3 ـ ينبغي للمصلي أن يميز بين الكلمات، ولا يقرأ بحيث يتولد بين الكلمتين كلمة مهملة، كما إذا قرأ (الحمدلله)، ووقف على الحم، ولم يكملها بالدال، وخلط من لفظ الجلالة الحرفين الأولين فتولدت كلمة (دلل)، وهكذا في (لله رب) فتولدت كلمة (هرب)، أو بأخذ الكاف من (مالك) فيدمجها مع (يو) من (يوم) فتتولد كلمة (كيو) وهكذا في بقية الكلمات بالنسبة لفاتحة الكتاب، وهذا معنى قولهم: إن في الحمد سبع كلمات مهملات وهي:
دلل، هرب، كيو، كنع، كنس، تع، بع.
ثالثاً:
وفي إحكام مخرج الصوت ونطقه، في الكلمات والحروف والحركات، والاعراب والبناء، ومظاهر الأداء تعتمد الأحكام الصوتية الآتية:
1 ـ لو أخل بشيء من الكلمات أو الحروف أو بدّل حرفاً بحرف حتى الضاد بالظاء أو العكس بطلت القراءة، وكذا لو أخل بحركة بناء، أو إعراب، أو مدّ واجب، أو تشديد، أو سكون لازم، وكذا لو أخرج حرفاً
--------------------------------------------------------------------------------
(137)
من غير مخرجه بحيث يخرج عن صدق ذلك الحرف في عرف العرب، فالقراءة باطلة.
2 ـ لا يجب على المكلف أن يعرف مخارج الحروف على طبق ما ذكره علماء التجويد، بل يكفي إخراجها منها، وإن لم يلتفت إليها، بل لا يلزم إخراج الحرف من تلك المخارج بل المدار صدق التلفظ بذلك الحرف، وإن خرج من غير المخرج الذي عينوه. مثلاً إذا نطق بالضاد أو الظاء على القاعدة لكن لا بما ذكروه من وجوب جعل طرف اللسان من الجانب الأيمن أو الأيسر على الأضراس العليا صح، فالمناط الصدق في عرف العرب، وهكذا في سائر الحروف.
3 ـ إذا شك في حركة كلمة، أو مخرج حروفها، لا يجوز أن يقرأ بالوجهين، مع فرض العلم ببطلان أحدهما، بل مع الشك أيضاً، لكن لو اختار أحد الوجهين مع البناء على إعادة الصلاة لو كان الوجه المختار باطلاً فلا بأس بذلك.
رابعاً:
وفي الالتزم بمعطيات علماء الأداء القرآني، وأئمة النحو العربي، لإظهار أصول الأصوات الإحدات، تعتمد عند القراءة في الصلاة الأحكام الآتية:
1 ـ يجب حذف همزة الوصل في الدرج مثل همزة: الله، الرحمن، الرحيم، إهدنا، ونحو ذلك في الفاتحة، فإذا أثبتها بطلت القراءة، وكذا يجب إثبات همزة القطع في: إياك، أنعمت، فلو حذفها حين الوصل بطلت القراءة.
2 ـ الأحوط وجوباً عند الفقهاء: ترك الوقوف بالحركة، والوصل بالسكون.
3 ـ المد الواجب هو فيما إذا كان بعد حروف المد ـ وهي الواو المضموم ما قبلها، والياء المسكور ما قبلها، والألف المفتوح ما قبلها، همزة مثل: جاء، وسوء، وجيء، أو كان بعد أحدها سكون لازم خصوصاً
--------------------------------------------------------------------------------
(138)
إذا كان مدغماً في حرف آخر مثل: الضالين.
ووجوب المد في الموارد الثلاثة الأولى مبني على الاحتياط.
4 ـ إذ مد في مقام وجوب المد أو في غيره، أزيد من المتعارف لا يبطل القراءة، إلا إذا خرجت الكلمة عن كونها تلك الكلمة.
5 ـ يكفي في المد مقدار ألفين، والظاهر كفاية أداء الحرف على الوجه الصحيح، وإن كان المد بأقل من ذلك، وأكمله إلى أربع ألفات، ولا يضر الزائد ما لم يخرج الكلمة عن الصدق.
6 ـ لا يجب ما ذكر علماء التجويد من المحسنات: كالإمالة، والإشباع، والتفخيم والترقيق ونحو ذلك، بل والإدغام إلا فيما سنذكره بعد هذا، وإن كانت متابعتهم أحسن.
خامساً:
وفي مراعاة أصول الادغام لا سيما الادغام الكبير، واختلاس الأصوات وإبدالها، وقراءة القرآن بخصوصه، تعتمد الأحكام الآتية:
1 ـ في ورود (أل التعريف) المركبة من الألف واللام يجب إدغام اللام في أربعة عشر صوتاً هي:
التاء، الثاء، الدال، الذال، الراء، الزاي، السين، الشين، الصاد، الضاد، الطاء، الظاء، اللام، النون، وإظهارها في بقية حروف المعجم. فتدغمها مثلاً في كل من: الله، الرحمان، الرحيم، الصراط، الضالين. وتظهرها في كل من: الحمد، العالمين، المستقيم، المغضوب.
2 ـ الادغام في مثل: مدّ وردّ، مما اجتمع في كلمة واحدة منه مثلان: واجب سواءً أكانا متحركين كالفعلين المذكورين، أو ساكنين كمصدرهما: مدّاً وردّاً.
¥