إننا بين يدي مخزون ثر في هذا الرصد، ننظره وكأننا نلمسه، ونتحسسه وكأننا نحيا به، فحينما نستمع خاشعين إلى صيغة موزونة منتظمة بقوله تعالى: (إنّا اعطيناك الكوثر) (?). فإننا نتعامل مع وقع خاص بذكرنا بالعطاء غير المحدود للنبي الكريم، وحينما نستمع ـ موزوناً ـ إلى قوله تعالى: (هيهات هيهات لما توعدون) (?). تصك أسماعنا بلغة الوعيد، فنخشع القلوب، وتتحسس الأفئدة.
وحينما نستمع ـ موزوناً ـ إلى قوله تعالى: (وذلّلت قطوفها تذليلاً) (?). نستبشر من الأعماق بهذا المناخ الهادي، ونستشعر هذا النعيم السرمدي بإيقاع يأخذ بمجامع القلوب، ويشد إليه المشاعر.
وحينما نستمع ـ موزوناً ـ إلى قوله تعالى: (تبت يدآ أبي لهب) (?). يقرع أسماعنا هذا المصير الشديد العاتي، فيستظهره السامع دون جهد، ويجري مجرى الأمثال في إفادة عبرتها وحجتها. وحينما نستمع حالمين