الترادف في القرأن

ـ[اللهجات العربية]ــــــــ[17 - 05 - 2005, 07:53 م]ـ

السلام عليكم

ارجو أن تجيبوني علي سؤالي هذا وهو: هل يوجد ترادف في القرأن الكريم؟

و شكراً لكم

ـ[الأحمدي]ــــــــ[17 - 05 - 2005, 11:18 م]ـ

و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته

و لم لا؟

إذا كان في اللغة العربية ترادف، ففي القرآن ترادف

لكن أظن و الله أعلم أنه لا توجد كلمتان مختلفتان لفظا و اتفق معنياهما بنسبة مئة بالمئة

ـ[ابن يعيش]ــــــــ[18 - 05 - 2005, 12:07 ص]ـ

نشكر لك أخي استفسارك الرائع و إنه لموضوع ذو أهمية بالغة له أثرها العميق على اللغة العربية و على إعجاز القرآن الكريم.

إن قضية الترادف قضية قديمة اختلف فيها العلماء منذ القدم ما بين مثبت و نافٍ، و الحديث عنها ذو جانبين:

الأول: وقوع الترادف عي اللغة العربية، و قد اختلف فيه العلماء ما بين مثبت له و نافٍ، حث يرى بعض العلماء أن المعنى لا يدل عيه إلا لفظ واحد أما بقية المعاني فهي صفات له، ومن أنصار هذا لرأي اب فارسأبو هلال العسكري و غيرهم، و لا نفيض في هذا الجانب لأنه ليس موطن النقاش.

الثاني: وقوع الترادف في القرآن الكريم، و نلاحظ في هذا الجانب أن القضية ضاقت؛ لأن القائلين بمنع وقوع الترادف في اللغة العربية فمن باب أولى يمنعون وقوعه في القرآن، و قد منعه معهم بعض القائلين بوقوعه في اللغة العربية.

وهذه المسألة محل خلاف طويل بين العلماء في القديم و الحديث، حيث انقسموا إلى فريقين:

الأول: يقول بوقوع الترادف في القرآن الكريم، و أنه لا يتعارض مع بلاغته و إعجازه.

ومن أنصار هذا الرأي: ضياء الدين ابن الأثير و ابن العربي و د/ صبحي الصالح و د/ إبراهيم أنيس

و أهم أدلتهم:

1 ـ أن الترادف واقع في اللغة العربية، و القرآن الكريم نزل بلغة العرب، فكيف ننفي عن القرآن شيئاً موجود في اللغ العربية.

2 ـ أن التوسع في تكرار المعنى بلفظين مختلفين يهدف إلى إشباع المعنى و تكثير الألفاظ و الاتساع بها.

و أوردوا عدة ألفاظ قرآنية مترادفة مثل: الشح و البخل ـ السر و النجوى ـ الريب و الشك ـ الحلف و القسم.

الفريق الثاني: يقول بمنع وقوع الترادف في القرآن الكريم.

و من أنصار هذا القول: الطبري و الراغب الأصفهاني و ابن تيمية و د / عائشة عبد الرحمن " بنت الشاطئ ".

و أهم أدلتهم:

1 ـ أن القرآ ن الكريم باغ أعلى درجات الفصاحة و صل إلى ذروة البلاغة و البيان فليس فيه فظة نابية عن مكانها بحيث تقوم لفظة أخرى مقامها و إن كانت قريباً من معناها،و أن القرآن تفرد بمعجمه الخاص المعجز، و هذا لا يغض من جهد المفسرين، فإن تفسريهم للفظة القرآنية ليس أكثر من تقريب للمعنى؛ إذ التفسير إنما هو على وجه التقريب و ليس على وجه التحديد الدقيق.

2 ـ اهتمام القرآن باستعمال الألفاظ في أماكنها الخاصة بها و التقيد بالدقة المتناهية في ذلك مثل التفريق بين الإيمان والإسلام في قوله تعالى {قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا و لكن قولوا أسلمنا و لما يدخل الإيمان في قلوبكم}. وغيرها من الآيات.

لعل العرض المختصر السابق الذي ليس لي فيه جهد إلا النقل و الترتيب و الاختصار قد جلاّ القضية و كشف عنها الحجاب، ولا زلت أقرأ في هذا الموضوع منتقلاً من زهرة إلى زهرة حتى اتخذ فيها رأياً حاسماً، و إن كنت أجد في نفسي ميلاً إلى الرأي الثاني.

وللاستزادة يمكن الرجوع إلى هذين الكتابين فما سبق منقول منهما:

" الفروق اللغوية و أثرها في تفسير القرآن الكريم " للدكتور: محمد بن عبد الرحمن الشايع، وهو مطبوع نشرته مكتبة العبيكان، و الكتاب أصله رسالة ماجستير. (ص 163)

" الإعجاز البياني للقرآن و مسائل ابن الأزرق ـ دراسة قرآنية لغوية و بيانية " للدكتورة: عائشة عبد الرحمن (بنت الشاطئ). (ص 210).

ـ[الأحمدي]ــــــــ[18 - 05 - 2005, 01:04 ص]ـ

جزاك الله خيرا، أنرت في قصر جهلي زاوية

ـ[الخيزران]ــــــــ[18 - 05 - 2005, 04:12 م]ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مسألة الترادف مبسوطة بأدلتها في كتب أصول الفقه.

ـ[اللهجات العربية]ــــــــ[21 - 05 - 2005, 08:10 م]ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أشكرك يا (النبراس) على اجابتك المختصرة والوافية والتى أنارت فى طريقى نبراسا لأهتدى به فى البحت عن هذا الموضوع.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015