وَإِذا مَا قَبَسَ القَلْبُ غَدَا ....................... مِنْ رَمَادٍ لاَ تَسَلْهُ كَيْفَ صَارَا

لاَ تَسَلْ واذْكُرْ عَذابَ المُصْطَلي ............ وَهُوَيُذْكِيْهِ فَلاَ يَقْبَسُ نَارَا

لاَ رَعَى اللّه مَسَاءً قَاسِياً ..................... قَدْ أَرَاني كُلَّ أَحْلامي سُدى

وَأَرَاني قَلْبَ مَنْ أَعْبُدُهُ ........................ سَاخِراً مِنْ مَدْمَعي سُخْرَ العِدَا

لَيْتَ شِعْري أَيُّ أَحْدَاثٍ جَرَتْ ................ أَنْزَلَتْ رُوحَكَ سِجْناً مُوصَدا

صَدِئَتْ رُوحُكَ في غَيْهَبِهَا ................... وَكَذا الأَرْوَاحُ يَعْلُوهَا الصَّدا

قَدْ رَأَيْتُ الكَوْنَ قَبْراً ضَيِّقاً ................ خَيَّمَ اليَاْسُ عَلَيْهِ وَالسُّكُوتْ

وَرَأَتْ عَيْني أَكَاذيْبَ الهَوَى .............. وَاهِيَاتٍ كَخُيوطِ العَنْكَبُوتْ

كُنْتَ تَرْثي لِي وَتَدْري أَلَمي .............. لَوْ رَثَى لِلدَّمْعِ تِمْثَالٌ صَمُوتْ

عِنْدَ أَقْدَامِكَ دُنْيَا تَنْتَهي .................... وَعَلَى بَابِكَ آمَالٌ تَمُوتْ

كُنْتَ تَدْعونيَ طِفْلاُ كُلَّمَا ................... ثَارَ حُبّي وَتَنَدَّتْ مُقَلِي

وَلَكَ الحَقُّ لَقَدْ عَاِشَ الهَوَى .............. فيَّ طِفْلاً وَنَمَا لَم يَعْقَلِ

وَرَأَى الطَّعْنَةَ إذْ صَوَّبْتَهَا .................. فَمَشَتْ مَجْنُونةً لِلْمَقْتَلِ

رَمَتِ الطِّفْلَ فَأَدْمَتْ قَلْبَهُ ................... وَأَصَابَتْ كِبْرِيَاءَ الَّرجُلِ

قُلْتُ لِلنَّفْسِ وَقَدْ جُزْنَا الوَصِيْدَا ............. عَجِّلي لا يَنْفَعُ الحَزْمُ وَئِيْدَا

وَدَعي الهَيْكَلَ شُبَّتْ نَارُهُ .................... تَأكُلُ الرُّكَّعَ فِيْهِ وَالسُّجُودَا

يَتَمَنّى لي وَفَائي عَوْدَةً ..................... وَالهَوَى المَجْرُوحُ يَاْبَى أَنْ نَعُودَا

لِيَ نَحْوَ اللَّهبِ الَّذاكي بِهِ .................... لَفْتَةُ العُودِ إِذا صَارَ وُقُوداً

لَسْتُ أَنْسَى أَبَدا .............. سَاعَةً في العُمُرِ

تَحْتَ رِيْحٍ صَفَّقَتْ ............. لارْتِقَاصِ المَطَرِ

نَوَّحَتْ لِلذّكَرِ .................... وَشَكَتْ لِلْقَمَرِ

وَإِذا مَا طَرِبَتْ ................. عَرْبَدَتْ في الشَّجَرِ

هَاكَ مَا قَدْ صَبَّتِ ............. الرِّيْحُ بِاُذْنِ الشَّاعِرِ

وَهْيَ تُغْري القَلْبَ ............. إِغْرَاءِ النَّصِيْحِ الفَاجِرِ

أَيُّهَا الشَّاعِرُ تَغْفو .................... تَذْكُرُ العَهْدَ وَتَصْحو

وَإِذا مَا إَلتَأَمَ جُرْحٌ ................... جَدَّ بِالتِذْكَارِ جُرْحُ

فَتَعَلَّمْ كَيْفَ تَنْسى .................... .وَتَعَلَّمْ كَيْفَ تَمْحو

أَوَ كُلُّ الحُبِّ في رَأْيِكَ ............. غُفْرَانٌ وَصُفْحُ

هَاكَ فَانْظُرْ عَدَدَ ...................... الرَّمْلِ قُلُوباً وَنِسَاءْ

فَتَخَيَّرْ مَا تَشَاءْ ..................... .ذَهَبَ العُمْرُ هَبَاءْ

ضَلَّ في الأَرْضِ الّذي ............. .يَنْشُدُ أَبْنَاءَ السَّمَاءْ

أَيُّ رُوحَانِيَّةٍ تُعْصَرُ ................. مِنْ طِيْنٍ وَمَاءْ

أَيُّهَا الرِّيْحُ أَجَلْ لَكِنَّمَا ..................... هِيَ حُبِّي وَتَعِلَّاتِي وَيَأْسِي

هِيَ في الغَيْبِ لِقَلْبي خُلِقَتْ ............... أَشرَقَتْ لي قَبْلَ أَنْ تُشْرِقَ شَمْسِي

وَعَلَى مَوْعِدِهَا أَطْبَقَتُ عَيْني .............. وَعَلى تَذْكَارِهَا وَسَّدْتُ رَأْسِي

جَنَّتِ الرِّيْحُ وَنَا .................. دَتْهُ شَيَاطِيْنُ الظَّلاَمْ

أَخِتاَماً كَيْفَ يَحْلو .............. لَكَ في البِدْءِ الخِتَامْ

يَا جَرِيْحاً أَسْلَمَ الـ ............. جُرْح حَبِيْباً نَكَأَهْ

هُوَ لاَ يَبْكي إّذَا الـ .............. ـــــنَّاعِي بِهَذَا نَبَّأَهْ

أَيُّهَا الجَبَّارُ هَلْ ................ تُصْرَعُ مِنْ أَجلِ امْرأَهْ

يَالَهَا مِنْ صَيْحَةٍ مَا بَعَثَتْ ................. عِنْدَهُ غَيْرَ أَليْمِ الذِّكَرِ

أَرِقَتْ في جَنْبِهِ فَاسْتَيْقَظَتْ .............. كَبَقَايَا خَنْجَرٍ مُنْكَسِرِ

لَمَعَ النَّهْرُ وَنَادَاهُ لَهُ .......................... فَمَضَى مُنْحَدِراً لِلنَّهَرِ

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015