حيث إن إمامهم المعصوم الذي يزعمون مشايعته يقول لهم إن هذا الكتاب الذي بين أيديكم ليس كتابَ الله تعالى، وهم يخالفونه رادّين عليه قولَه؛ بل هو كتاب الله تعالى.

إن الشيعة حين يزعمون اعتقاد عدم التحريف – اليوم - يعني بكل بساطة:

* نسبةَ ما ليس لله تعالى، له، والله تعالى يقول: {ومن أظلم ممن أفترى على الله كذباً أو كذّب بآياته إنه لا يفلح الظالمون} [الأنعام: آية 21].

* تكذيبَ المعصوم في دعواه أن القرآن محرَّف.

* تصديقَ الصحابة في دعواهم بأن ما نقلوه إلينا هو كتاب الله تعالى الذي أنزله على محمد صلى الله عليه وسلم حقاً وصدقاً، وبالتالي فهم ثقات عدول استؤمنوا على كتاب الله تعالى فأدُّوه الى الناس، كما أُدّي إليهم.

وكل واحدة منها تكفي لنقض التشيع ـ كما سبق - فكيف لو اجتمعت!؟

ونحن إذ نقول ذلك لايغيب عن بالنا ـ ولا ينبغي أن يغيب أبداً ـ أن دعوى الشيعة اليوم بعدم تحريف القرآن إنما هي كيلٌ لنا من جراب النورة (التقية) [7] ( http://alrased.net/admin/fckeditor/editor/fckeditor.html?InstanceName=da ta[Topic][topic_****]&Toolbar=عز وجلefault&time=502#_ftn7)، تزييناً وتزويقا وترويجاً وتسويقاً للتشيع لإظهاره على غير صورته وحقيقته التي هو عليها تغريراً للدهماء والعامة فيه واقتناصاً وتصيداً للذين يجهلون التشيع وحقيقته.

لكن ذلك لا يمنعنا أن نبيّن لهم لوازمَ هذا القول ومبانيه حتى لو التزموه تقية، وإلا فهُم إن التزموه حقاً خرجوا من التشيع أوله وآخره؛ لشدة اللوازم الفاسدة التي تترتب عليه والتي ذكرنا طرفاً منها آنفاً. فلجوؤهم إلى التقية حينئذٍ ما هو إلا استجارةٌ من الرمضاء بالنار.

وإنما فعلنا ذلك كله نصحاً للعباد، وسدّاً للمنافذ التي يحاول الشيعة التسلل من خلالها، وملاحقةً لهم في الجحور والحجر التي يتسترون بها ويخفون فيها رؤوسهم:

وإذا عادت العقرب عدنا لها وكانت النعل لها حاضرة

[1] ( http://alrased.net/admin/fckeditor/editor/fckeditor.html?InstanceName=da ta[Topic][topic_****]&Toolbar=عز وجلefault&time=502#_ftnref1) - قال النوري الطبرسي: "الأخبار الدالة على ذلك تزيد على ألفي حديث، وادعى استفاضتَها جماعةٌ كالمفيد، والمحقق الداماد، والعلامة المجلسي، وغيرهم". فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب: (ص227).

[2] ( http://alrased.net/admin/fckeditor/editor/fckeditor.html?InstanceName=da ta[Topic][topic_****]&Toolbar=عز وجلefault&time=502#_ftnref2) - منهجية الشيعة في الترجيح في الأحكام التي تضمنتها مروياتهم عن المعصومين (!!) تقوم على أن الروايات التي تَرِد عنهم موافِقةً لأهل السنة تُترك والتي تخالفهم يؤخذ بها (!!!)، واستندوا في ذلك على مارواه الكليني في الكافي (1/ 67 - 68) عن جعفر الصادق جاء فيها: ((قلت: جُعِلتُ فداك، أرأيت إن كان الفقيهان عرفا حكمه من الكتاب والسنة، ووجدنا أحد الخبرين موافقاً للعامة والآخر مخالفاً لهم بأى الخبرين يؤخذ؟ قال: ما خالف العامة ففيه الرشاد. فقلت: جعلت فداك، فإن وافقهما الخبران جميعاً؟ قال: ينظر إلى ما هم إليه أميل، حكامهم وقضاتهم، فيترك، ويؤخذ بالآخر ... )). ويقصد بـ (العامة) ـ هنا ـ (أهل السنة والجماعة).

ولقد كان ذلك من مقرراتهم الثلاثة المهمة في الترجيح كما قال محمد رضا المظفر في كتابه (أصول الفقه) (3/ 223): ((والنتيجة أن المستفاد من الأخبار أن المرجحات المنصوصة ثلاثة: الشهرة، وموافقة الكتاب والسنة، ومخالفة العامة. وهذا ما استفاده الشيخ الكليني في مقدمة الكافي)).

وقال السيد حسين الموسوي سائلاً محمد باقر الصدر: ((لو فرضنا أن الحق كان مع العامة (أهل السنة) في مسألةٍ، ماذا يجب علينا أن نأخذ بخلاف قولهم؟ قال: أجابني السيد محمد باقر الصدر مرةً فقال: فنعم يجب الأخذ بخلاف قولهم، لأن الأخذ بخلاف قولهم. وإن كان خطأ فهو أهون من موافقتهم، على افتراض وجود الحق عندهم في تلك المسألة)). "كشف الأسرار ص 92 ". ومحمد باقر هذا تَزعُم بعضُ الأوساط السنية أنه رجل معتدل، فإذا كان هذا حال معتدليهم، فما الظن بمتطرفيهم؟! وإذا كانت هذه أصولهم قائمة على مخالفتنا وأن فيه الرشاد (وموافقتنا تعني ـ بالمفهوم ـ سفهاً وطيشاً) فما فائدة دعوات التقريب إلا تعبيد الطرق لهؤلاء للتسلل إلى أوساطنا

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015