2 الموضوع: وموضوع علم الترتيل الكلمات القرآنية أي القرآن الكريم فلا تطبق أحكامه في الأحاديث النبوية ولا الأخبار والآثار ولا القصائد والاشعار
3 الثمرة: وثمرته تتمثل في صيانة اللسان من الوقوع في الخطأ واللحن في كتاب الله عز وجل سواء كان هذا اللحن جليا أو خفيا
واللحن الجلي هو الخطأ الذي يطرأ على الألفاظ ويخل بالمعنى المقصود للآية ومثاله استبدال حرف مكان آخر أو تغير حركة بأخرى. وهذا اللحن محرّم باتفاق العلماء
أما اللحن الخفي فهو الخطأ الذي لا يغير المعنى ولكن يخالف قواعد التجويد مثل ترك الغنة أو تقصير المد أو غيره من الأحكام الفنية التي لا يخل تركها بالمعنى
وهذا اللحن ـ أي الخفي ـ قد تنازع العلماء فيه فقال البعض أنه مكروه والتحقيق على أنه حرام كذلك وسيأتي تفصيل ذلك إن شاء الله عند ذكرنا لحكم التجويد
هذا فيما يتعلق بالثمرة من حيث التحصيل الدنيوي وهو ما يعبر عنه بالغاية أما من حيث الجزاء المترتب فهو ان شاء الله تحقيق وجلب للسعادة في الدارين والارتقاء إلى أعلى درجات الجنان وتحصيل منزلة السفرة الكرام البررة بحول الله وتوفيقه ـ أسأل الله أن يمن علينا إنه كريم منان ـ
4 فضله:يعتبر علم التجويد من أفضل العلوم لتعلقه بأفضل الكتب وأجلها وأشرفها إلا وهو كتاب المولى عز وجل
5 نسبته: وينسب الى العلوم الشرعية لأنه أحدها
أما نسبته الى سائر العلوم فالتباين أي الاختلاف ذلك أن هذا العلم لا يمكن تحصيله إلا بالتلقي والمشافهة عن طريق شيخ متقن ومجاز يلقي الطالب النطق تلقينا وهو السبيل الوحيد الى تحصيل هذا العلم بخلاف سائر العلوم التي تتعدد وسائل تحصيلها
6 الواضع: وينقسم وضع علم التجويد الى قسمين
أ ـ علم الدراية: وهو القواعد النظرية التي وضعها أئمة القراءة فإنه لما انتشر الإسلام، وكثر الداخلون فيه من شتى بقاع الأرض إبان الفتوحات الاسلامية وحصل اللحن عند بعضهم ... وضع العلماء قواعد التجويد، وقد اختلف العلماء في تحديد أول من وضع هذه القواعد وذكر ابن الجزري رحمه الله أن أول من ألف فيه أبو مزاحم الخاقاني رحمه الله والتحقيق في هذه المسألة لا يخلف أثرا كبيرا ونفعا وفيرا
ب ـ علم الرواية: أي التلاوة الصحيحة وهذا مصدره الوحي المنزل على قلب النبي صلى الله عليه وسلم
7 الاسم: ويسمى علم التجويد أو علم الترتيل أو علم أحكام التجويد أو علم أحكام التريل، وكان يسمى حسن الأداء
8 الاستمداد: وتستمد أحكامه من قراءة النبي صلى الله عليه وسلم وقراءة الصحابة رضي الله عنهم
9 حكم الشارع: قبل أن نبين حكم الشارع الحكيم ينبغي أن نقسم الدراسة الى قسمين:
أ ـ الدراسة النظرية: أي معرفة قواعده وأحكامه مما قد دُون في كتب العلماء فهذا فرض على الكفاية بحيث انه إذا قام به البعض سقط التكليف عن البعض الآخرين ويأثم الجميع لو ضاع بالكلية فيصير فرض عين
ب ـ الدراسة التطبيقية: وهذه نقسمها الى قسمين للبيان ان شاء الله:
القسم 1: التجويد بمعنى عدم الإخلال بالإعراب بما يغير مبنى الكلمة أو يغير معناها وأحياناً يفسده ـ أي ما يتعلق بالحركات الإعرابية وهي الفتحة والضمة والكسرة والسكون والإتيان بالمقدار الأصلي للمد ـ، والحفاظ على النطق الصحيح والإفصاح عند نطق الحروف، فهذا لا خلاف بين العلماء في وجوبه وأنه فرض عين على كل مسلم حتى لا يختل المعنى
القسم 2: وهو التجويد بمعناه الاصطلاحي أي ما يتعلق بالأمور الفنية مما لا علاقة له بالمعنى ويشمل الأحكام التي وضعها علماء التجويد مثل أحكام النون الساكنة، وأحكام الميم الساكنة، والمدود وبقية الأحكام، وهذا القسم اختلف العلماء في حكمه على قولين:
القول 1: ذهب بعض أهل العلم إلى القول بالاستحباب وعمدتهم في ذلك أن الأصل في التلاوة إبقاء المعنى سليما فمتى ما حصل ذلك حصل المقصود من القراءة أما سائر الأحكام التي لا يخل تركها بالمعنى فلا يلزم القارئ بها وانما يستحب له الإتيان بها
كذلك قالوا أن من الأحكام ما يعسر على كبار القراء والمتمرسين في التلاوة فكيف يجب ذلك على المبتدئ وقد علمنا أن من القواعد التي ورثها شرعنا وتشوف إليها رفع المشقة عن المكلفين
كما قد علمنا أن قراءة الرسول -صلى الله عليه وسلم- وصحابته ـ رضي الله عنهم ـ كانت سهلة خالية من التكلف
¥