للشيخ أبي عبد الله الحميدي
إليكم
الحديث الثامن
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إن لكل شيء سناماً، وسنام القرآن سورة البقرة، فيها آية سيدة آي القرآن، لا تقرأ في بيت وفيه شيطان إلا خرج منه -يعني آية الكرسي -).
علة الحديث: الوهم في المتن.
يرويه حكيم بن جبير عن أبي صالح عن أبي هريرة، ورواه عنه راويان:
1. سفيان بن عيينة، واللفظ المذكور من روايته، وهي في سنن سعيد بن منصور وغيره.
2. زائدة بن قدامة، ولم يذكر (لا تقرأ في بيت وفيه شيطان إلا خرج منه)، وهي في المستدرك وغيره.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، و الشيخان لم يخرجا عن حكيم بن جبير؛ لوهن في رواياته، إنما تركاه لغلوه في التشيع. المستدرك (2059)
وقال مرة: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. المستدرك (3030)، (3027).
قال الذهبي: صحيح. التلخيص.
قال الزركشي: أخرج الحاكم في مستدركه بسند صحيح. البرهان (1/ 439).
قال الترمذي: هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث حكيم بن جبير، وقد تكلم شعبة في حكيم بن جبير وضعفه. السنن (2878).
قال ابن خزيمة: عن حكيم بن جبير مع براءتي من عهدته. فضائل القرآن للمستغفري (723)
قال ابن كثير: روى الترمذي من حديث حكيم بن جبير، وفيه ضعف. تفسير القرآن العظيم (1/ 149)
وحكيم بن جبير، ضعفه شعبة وأحمد وابن معين وأبو حاتم وغير واحد من الأئمة.
وقد خالفه سهيل بن أبي صالح فرواه عن أبيه عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا تجعلوا بيوتكم مقابر؛ فإن الشيطان ليفر من البيت الذي يقرأ فيه سورة البقرة)، وهذا هو المحفوظ، وهو في صحيح مسلم وغيره.
وكل من رواه عن سهيل رواه بهذا اللفظ أو قريب منه، وتفرد يحيى بن بكير، عن يعقوب بن عبد الرحمن القاري عن سهيل بزيادة (وزينوا أصواتكم بالقرآن)، مخالفاً كل من رواه عن يعقوب، وكل من رواه عن سهيل، ولم أر من أعل هذا أيضاً.
تمثيل القرآن:
1. سنام القرآن: جاء من حديث أبي هريرة وابن مسعود وسهل بن سعد ومعقل بن يسار، وموقوفاً على السائب بن خباب.
2. فسطاط القرآن: جاء من حديث أبي سعيد الخدري، ومن قول خالد بن معدان.
فائدة:
قال العقيلي: (لما ذكر حديث سهل بن سعد الساعدي (سورة البقرة سنام القرآن)
وفي فضل سورة البقرة رواية أحسن من هذا الإسناد وأصلح بخلاف هذا اللفظ، وأما في تمثيل القرآن فليس فيه شيء يثبت. الضعفاء (2/ 6)
***********************
يتبع إن شاء الله ......
في موضوع مستقل بعنوان
حديث (9) -من سلسلة الأحاديث المعلة -منقول-
.
ـ[عبدالرحمن بن شيخنا]ــــــــ[06 - Feb-2010, صباحاً 10:51]ـ
من سلسلة (الأحاديث المعلة التي لم ينص الأئمة صراحة على إعلالها)
للشيخ أبي عبد الله الحميدي
إليكم
الحديث التاسع
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن الرجل ليصلي ستين سنة، وما تقبل له صلاة، ولعله يتم الركوع ولا يتم السجود ويتم السجود ولا يتم الركوع).
علة الحديث: الاضطراب.
رواه الأصبهاني في الترغيب والترهيب (1922).
قال: أخبرنا محمد بن عبد الواحد المصري أنبأ أبو بكر بن أبي نصر في كتابه أنبأ أبو محمد بن حيان قال حدثني أبو علي بن إبراهيم ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا أبو الشعثاء ثنا عبدة عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن الرجل ليصلي ستين سنة وما تقبل له صلاة؛ ولعله يتم الركوع ولا يتم السجود، ويتم السجود ولا يتم الركوع).
ورواه ابن عدي في الكامل في الضعفاء (7/ 256) فقال: حدثنا يحيى بن محمد بن أخي حرملة ثنا محمد بن أبي السري ثنا عبدة بن سليمان ثنا محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: (إن الرجل ليصلي ستين سنة، ولا يقبل الله له صلاة؛ لعله يتم الركوع ولا يتم السجود).
فهذه متابعة من محمد بن المتوكل المعروف بابن أبي السري لأبي الشعثاء علي بن الحسن الحضرمي.
وابن أبي السري له أوهام وأغلاط، قاله ابن عدي وغير واحد، ولينه أبو حاتم.
ويحيى بن محمد بن أخي حرملة، قال عنه ابن عدي: له عن عمه حرملة وغيره من المناكير ما ليس هو بمحفوظ غير ما ذكرت، وهو إلى الضعف أقرب منه إلى الصدق.
قال ابن عدي: وهذا الحديث بهذا الإسناد، والمتن غير محفوظ.
ويقع في نفسي أن في الإسناد وهماً، وأن هذا حديث أبي الشعثاء، ولعل الخطأ من يحيى بن محمد، وربما من شيخه ابن أبي السري.
والخبر قد رواه ابن أبي شيبة في مصنفه (1/ 322)، فقال: حدثنا عبدة بن سليمان عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة موقوفاً عليه، بلفظ حديث أبي الشعثاء عن عبدة.
وتابع سعيدُ بن يحيى اللخمي عبدةَ عند هشام بن عمار في حديثه (132) لكنه قال: ثنا محمد بن عمرو عن مشيختهم قالوا: قال أبو هريرة.
قال ابن المديني: قلت ليحيى: محمد بن عمرو كيف هو؟، قال: تريد العفو أو تشدد؟ قلت: لا بل أشدد، قال: ليس هو ممن تريد، وكان يقول: حدثنا أشياخنا أبو سلمة ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب.
قال يحيى: وسألت مالكاً عن محمد بن عمرو، فقال فيه نحواً مما قلت لك.
وقال أبو بكر بن أبي خيثمة: سئل يحيى بن معين عن محمد بن عمرو، فقال: ما زال الناس يتقون حديثه، قيل له: و ما علة ذلك؟
قال: كان يحدث مرة عن أبي سلمة بالشيء من رأيه، ثم يحدث به مرة أخرى عن أبي سلمة عن أبي هريرة.
قال الإمام أحمد (سؤالات ابن هانىء): مضطرب الحديث.
وقال أيضاً (سؤالات المروذي): ربما رفع أحاديث يوقفها غيره، وهذا من قبله.
وقال أيضاً (سؤالات الميموني): ربما رفع بعض الحديث، وربما قصر به، وهو يحتمل.
***********************
يتبع إن شاء الله ......
في موضوع مستقل بعنوان
حديث (10) -من سلسلة الأحاديث المعلة -منقول-
.
¥