أتكفينا فيه صلاة يوم؟ قال: "لا اقدروا له قدره" قلنا: يا رسول الله وما إسراعه في الأرض؟ قال: "كالغيث استدبرته الريح فيأتي على القوم فيدعوهم فيؤمنون به ويستجيبون له فيأمر السماء فتمطر والأرض فتنبت فتروح عليهم سارحتهم أطوال ما كانت ذراً واسبغه ضروعاً وأمده خواصر ثم يأتي القوم فيدعوهم فيردون عليه قوله فينصرف عنهم فيصبحون ممحلين ليس بأيديهم شيء من أموالهم ويمر بالخربة فيقول لها: اخرجي كنوزك فتتبعه كنوزها كيعاسيب النخل ثم يدعو رجلاً ممتلئاً شباباً فيضربه بالسيف فيقطعه جزلتين رمية الغرض ثم يدعوه فيقبل ويتهلل وجهه يضحك فبينما هو كذلك إذ بعث الله المسيح ابن مريم فينزل عند المنارة البيضاء شرقي دمشق بين مهرودتين واضعا كفيه على أجنحة ملكين إذا طأطأ رأسه قطر وإذا رفعه تحدر منه جمان كاللؤلؤ فلا يحل لكافر يجد ريح نفسه إلا مات ونفسه ينتهي حيث ينتهي طرفه فيطلبه حتى يدركه بباب لد فيقتله ثم يأتي عيسى ابن مريم قوم قد عصمهم الله منه فيمسح عن وجوههم ويحدثهم بدرجاتهم في الجنة فبينما هو كذلك إذ أوحى الله إلي عيسى إني قد أخرجت عباداً لي لا يدان لأحد بقتالهم فحرز عبادي إلي الطور ويبعث الله يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون فيمر أوائلهم عل بحيرة طبرية فيشربون ما فيها ويمر آخرهم فيقولون لقد كان بهذه مرة ماء ويحصر نبي الله عيسى وأصحابه حتى يكون رأس الثور لأحدهم خيراً من مائة دينار لأحدكم اليوم فيرغب نبي الله عيسى وأصحابه فيرسل الله النعف في رقابهم فيصبحون فرسى كموت نفس واحدة ثم يهبط نبي الله عيسى وأصحابه إلي الأرض فلا يجدون في الأرض موضع شبر إلا ملأه زهمهم ونتنهم فيرغب نبي الله عيسى وأصحابه إلي الله فيرسل الله طيرا كأعناق البخت فتحملهم فتطرحهم حيث شاء الله ثم يرسل الله مطراً لا يكن منه بيت مدرٍ ولا وبر فيغسل الأرض حتى يتركها كالزلفة ثم يقال للأرض: أنبتي ثمرتك وردي بركتك فيومئذ تأكل العصابة من الرمانة ويستظلون بقحفها ويبارك في الرسل حتى إن اللقحة من الإبل لتكفي الفئام من الناس واللقحة من البقر لتكفي القبيلة من الناس واللقحة من الغنم لتكفي الفخذ من الناس فبينما هم كذلك إذ بعث الله ريحاً طيبة فتأخذهم تحت آباطه فتقبض روح كل مؤمن وكل مسلم ويبقى شرار الناس يتهارجون فيها تهارج الحمر فعليهم تقوم الساعة".
--------------------------------------------------------------------------------
عن عبد الرحمن بن عوف ـ رضي الله عنه
قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فاتبعته حتى دخل نخلا فسجد فأطال السجود حتى خفت أو خشيت أن يكون الله قد توفاه أو قبضه قال فجئت انظر فرفع رأسه فقال: "مالك يا عبد الرحمن" قال فذكرت ذلك له، فقال: "إن جبريل عليه السلام قال لي ألا أبشرك إن الله عز وجل يقول لك: من صلى عليك صليت عليه ومن سلم عليك سلمت عليه".
--------------------------------------------------------------------------------
عن أبي سعيد الخدري ـ رضي الله عنه
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما مجادلة أحدكم في الحق يكون له في الدنيا، بأشد مجادلة من المؤمنين لربهم في إخوانهم الذين ادخلوا النار، قال: يقولون: ربنا، إخواننا كانوا يصلون معنا، ويصومون معنا، ويحجون معنا، فأدخلتهم النار، قال: فيقول: اذهبوا، فأخرجوا من عرفتم منهم، قال: فيأتونهم، فيعرفونهم بصورهم، فمنهم من أخذته النار إلي أنصاف ساقيه، ومنهم من أخذته إلي كعبيه، فيخرجونهم، فيقولون: ربنا قد أخرجنا من أمرتنا، قال: ويقول: اخرجوا من كان في قلبه وزن دينار من الإيمان، ثم قال: من كان في قلبه وزن نصف دينار، حتى يقول: من كان في قلبه وزن ذرة".
قال أبو سعيد: فمن لم يصدق فليقرأ هذه الآية: (إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء إلي عظيماً).
--------------------------------------------------------------------------------
عن جابر ـ رضي الله عنه
¥