ـ[السكران التميمي]ــــــــ[03 - Feb-2010, مساء 05:06]ـ
بارك الله فيك أخي ..
أولاً: المقرر لدى العلماء المحققين أن إثبات الأربعين حداً ثابتاً مقرراً معروفاً عن النبي صلى الله عليه وسلم في شرب الخمر: لا يصح؛ لأن ذلك لو كان حداً ثابتاً عند علي رضي الله عنه أو عند غيره من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لأشار به على عمر حين استشاره في مقدار الحد، فلما لم يذكر له ذلك عند مشاروته إياه؛ دل على أنه لم يكن عنده في مقدار الأربعين سنة ثابتة محددة عامة عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وقد أشار رضي الله عنه على عمر رضي الله عنه في قصة الذين شربوا الخمر في الشام أن يضربهم ثمانين بعد أن يستتابوا.
ثم يشتهر عنه رضي الله عنه أنه روى عن النبي صلى الله عليه وسلم في حد الخمر أربعين؛ مع اشارته على عمر في أن يجلد على الخمر ثمانين .. وما ذلك إلا لورود الأمرين عنه صلى الله عليه وسلم، وأن كلاً سنة. فتأمل
لكن يبقى الأمر في متى يحكم هنا بأربعين ومتى يحكم بثمانين، وهذا طبعاً راجع إلى تقدير الإمام وعظم الفعل ومكابرة صاحبه.
ثانياً: نعم قد جلد عليه الصلاة والسلام أربعين، والأحاديث في هذا معلومة، كما أنه قد جلد ثمانين، فيكون نعم؛ كلا الأمرين سنة عنه صلى الله عليه وسلم، وهذا هو المراد من اطلاق علي رضي الله عنه لهذه العبارة، فلم تكن تطلق في ذاك الوقت إلا على فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم أو قوله.
فقد روى عبد الله بن يزيد عن عبد الله بن عمر: (أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بشارب الخمر فجلده ثمانين).
وروي عن علي بن أبي طالب عن النبي صلى الله عليه وسلم: (أنه جلد رجلاً شرب الخمر ثمانين).
وبالنسبة للحديث الذي رواه شعبة عن قتادة عن أنس في أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بضربه بنعلين أربعين .. فيكون مفهوم الجمع بينهما هو ما قاله عبد الرحمن بن عوف، فيكون ثمانين.
كيف وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم قوله: "إذا شرب الخمر فاجلدوه" ولم يذكر المقدار .. فلما نظروا رضي الله عنهم لفعله صلى الله عليه وسلم فيمن رفع إليه أمره شارباً وجدوه ضرب أربعين مفردة، وأربعين مزدوجة,, فكان كلا الفعلين استنتاجاً منهم = سنة. فتأمل
ثالثاً: لم يرد في أي مصدر من المصادر، ولا في أي رواية من الروايات أخي، أن عثمان بن عفان رضي الله أمر بتجزءة الضرب وتفريقه، بل الوارد المحفوظ المشهور أنه ضرب حده الأربعين في مجلس واحد ضربات متتابعة غير مفصولة .. ولا أدل على ذلك إلا كلمة أمسك التي قالها وهو قائم على تطبيق الحد. فتنبه
بل تكاد تجمع الرويات كلها التي وقفت عليها رحمك الله أن الجلد كان بأربعين فقط .. إلا ما شذت به الرواية التي أخبرتك بها قبلاً. فتأمل
رابعاً: ما وعدتك به من روايات مساعدة عاضدة لرواية مسلم رحمه الله؛ فها أنا أضع نصيباً منها بين يديك أخي:
- عبد الرزاق في المصنف رقم 13454.
- الإمام أحمد في فضائل الصحابة رقم 1138، والمسند رقم 1188.
- أبو عوانة في المستخرج رقم 6334.
- النسائي في الكبرى رقم 5088.
- الدارقطني السنن رقم 3434.
- البيهقى في الكبرى رقم 16118.
- الطيالسي في المسند رقم 168.
- أبو يعلى في المسند رقم 504.
- ابن شبة في تاريخ المدينة رقم 1681.
وغيرهم أخي الكريم .. وما رواية الثمانين أخي إلا وهماً صريحاً بيناً .. كيف وقد تنبه له فطالحة أئمة الحديث وأساطينه.
أكرمك الله .. أخوك خالد (أبو عصام).
ـ[عبدالرحمن بن شيخنا]ــــــــ[03 - Feb-2010, مساء 06:05]ـ
كيف يكون
المقرر لدى العلماء المحققين أن إثبات الأربعين حداً ثابتاً مقرراً معروفاً عن النبي صلى الله عليه وسلم في شرب الخمر: لا يصح؛
ثم يكون
ثم يشتهر عنه رضي الله عنه أنه روى عن النبي صلى الله عليه وسلم في حد الخمر أربعين؛ مع اشارته على عمر في أن يجلد على الخمر ثمانين .. وما ذلك إلا لورود الأمرين عنه صلى الله عليه وسلم، وأن كلاً سنة. فتأمل
وكذلك
ثانياً: نعم قد جلد عليه الصلاة والسلام أربعين، والأحاديث في هذا معلومة، كما أنه قد جلد ثمانين، فيكون نعم؛ كلا الأمرين سنة عنه صلى الله عليه وسلم، وهذا هو المراد من اطلاق علي رضي الله عنه لهذه العبارة، فلم تكن تطلق في ذاك الوقت إلا على فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم أو قوله.
¥