حديث جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمِ، قَالَ: ((أَتَتِ امْرَأَةٌ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَأَمَرَهَا أَنْ تَرْجِع إِلَيْهِ قَالَتْ: أَرَأَيْتَ إِنْ جِئْتُ وَلَمْ أَجِدْكَ كَأَنَّهَا تَقولُ: الْمَوْتَ قَالَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ: إِنْ لَمْ تَجِدِيني فَأْتِي أَبَا بَكْرٍ)).
أخرجه البخاري في: 62 كتاب فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: 5 باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: (لو كنت متخذًا خليلاً)
-حديث أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: ((صَلَّى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، صَلاَةَ الصُّبْحِ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ: بَيْنَا رَجُلٌ يَسُوقُ بَقَرَةً إِذْ رَكِبهَا فَضَرَبَهَا فَقَالَتْ: إِنَّا لَمْ نُخْلَقْ لِهذَا؛ إِنَّمَا خُلِقْنَا لِلْحَرْثِ فَقَالَ النَّاسُ: سُبْحَانَ اللهِ بَقَرَةٌ تَكَلَّمُ فَقَالَ: فَإِنِّي أُومِنُ بِهذَا، أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَمَا هُمَا ثَمَّ وَبَيْنَمَا رَجُلٌ فِي غَنَمِهِ إِذْ عَدَا الذِّئْبُ فَذَهَبَ مِنْهَا بَشَاةٍ، فَطَلَبَ حَتَّى كَأَنَّهُ اسْتَنْقَذَهَا مِنْهُ، فَقَالَ لَهُ الذِّئْبُ: هذَا، اسْتَنْقَذْتَهَا مِنِّي، فَمَنْ لَهَا يَوْمَ السَّبُعِ، يَوْمَ لاَ رَاعِيَ لَهَا غَيْرِي فَقَالَ النَّاسُ: سُبْحَانَ اللهِ ذِئْبٌ يَتَكَلَّمُ قَالَ: فَإِنِّي أُومِنُ بِهذَا أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ)) [7] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftn7) وَمَا هُمَا ثَمَّ.
أخرجه البخاري في: 60 كتاب الأنبياء: 54 باب حدثنا أبو اليمان
[1] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftnref1) قال الإمام النووي رحمه الله: معناه: ثالثهما بالنصر، والمعونة، والحفظ، والتسديد وهو داخل في قوله تعالى: {إِنَّ اللّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَواْ وَّالَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ} [النحل: 128] وفيه بيان عظيم توكل النبي صلى الله عليه وسلم حتى في هذا المقام، وفيه فضيلة لأبي بكر رضي الله عنه، وهي من أجلّ مناقبه، والفضيلة من أوجه؛ منها: هذا اللفظ، ومنها بذله نفسه، ومفارقته أهله وماله ورياسته في طاعة الله تعالى ورسوله، وملازمة النبي صلى الله عليه وسلم، ومعاداة الناس فيه، ومنها جعله نفسه عنه، وغير ذلك" "المنهاج" ط10 دار المعرفة: بيروت، 1425هـ، (16/ 145 - 146).
[2] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftnref2) قال الإمام النووي رحمه الله في شرح صحيح مسلم: "قال العلماء معناه: أكثرهم جودًا وسماحة لنا بنفسه وماله، وليس هو من المنّ الذي هو الاعتداد بالصنيعة؛ لأنه أذى مبطل للثواب، ولأن المنّة لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم في قبول ذلك وفي غيره" "المنهاج" ط10 دار المعرفة: بيروت، 1425هـ، (16/ 146).
[3] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftnref3) قال ابن حجر رحمه الله: " في قوله: ((وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلاً مِنْ أُمَّتِي لاَتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ)) منقبة عظيمة لأبي بكر لم يشاركه فيها أحد".
[4] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftnref4) الخَوْخَة: هي باب صغير كالنافذة الكبيرة تكون بين بيتين ينصب عليها باب. "لسان العرب".
[5] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftnref5) قال ابن حجر رحمه الله: "قال الخطابي وابن بطّال وغيرهما: في هذا الحديث اختصاص ظاهر لأبي بكر، وفيه إشارة قوية إلى استحقاقه للخلافة، ولا سيما وقد ثبت أن ذلك كان في آخر حياة النبي صلى الله عليه وسلم في الوقت الذي أمرهم فيه أن لا يؤمهم إلا أبو بكر".
[6] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftnref6) قال الإمام النووي في شرح مسلم: "هذا تصريح بعظيم فضائل أبي بكر وعمر وعائشة رضي الله عنهم، وفيه دلالة بينة لأهل السنّة في تفضيل أبي بكر ثم عمر على جميع الصحابة" "المنهاج" ط10 دار المعرفة: بيروت، 1425هـ، (16/ 150).
[7] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftnref7) قال الإمام النووي رحمه الله: "قال العلماء: إنما قال ذلك ثقة بهما لعلمه بصدق إيمانهما، وقوة يقينهما، وكمال معرفتهما لعظيم سلطان الله وكمال قدرته ففيه فضيلة ظاهرة لأبي بكر وعمر رضي الله عنهما" "المنهاج" ط10 دار المعرفة: بيروت، 1425هـ، (16/ 152).
ـ[أحمد السكندرى]ــــــــ[11 - Jan-2010, مساء 11:38]ـ
جزاكم الله خيرا، و بارك فيك، واصل يا أخى لا فض فوك، و لا قطع المداد عن قلمك.