وارتحل في هذا الشأن، وصنف التصانيف، وتصدى للإمامة،واشتهر اسمه.

أقوال العلماء

وكان من أوعية العلم، ثقة حافظا، لكن رديء التدليس، فإذاقال: حدثنا، فهو حجة. هو في نفسه أوثق من بقية وأعلم.

قال دحيم: كان مولده في سنة تسع عشرة ومائة.

قال الحافظ ابن عساكر: قرأ عليه القرآن هشام بن عمار، والربيع بن ثعلب.

قالمحمد بن سعد: كان الوليد ثقة كثير الحديث والعلم، حج سنة أربع وتسعين ومائة، ثمرجع، فمات بالطريق.

قال الفسوي: سألت هشام بن عمار عن الوليد بن مسلم، فأقبل يصف علمه وورعهوتواضعه، وقال: كان أبوه من رقيق الإمارة، وتفرقوا على أنهم أحرار، وكان للوليدأخ جلف متكبر، يركب الخيل، ويركب معه غلمان كثير، ويتصيد، وقد حمل الوليد دية،فأدى ذلك إلى بيت المال، أخرجه عن نفسه إذ اشتبه عليه أمر أبيه. قال: فوقع بينهوبين أخيه في ذلك شغب وجفاء وقطيعة، وقال: فضحتنا، ما كان حاجتك إلى ما فعلت؟!.

قالأحمد بن حنبل: ليس أحد أروى لحديث الشاميين من الوليد بن مسلم، وإسماعيل بن عياش.

وقال إبراهيم بن المنذر الحزامي: قدمت البصرة، فجاءني علي بن المديني،فقال: أول شيء أطلب أن تخرج إلي حديث الوليد بن مسلم. فقلت: يا ابن أم! سبحانالله! وأين سماعي من سماعك؟ فجعلت آبَى، ويُلِحُّ، فقلت له: أخبرني عن إلحاحكما هو؟ قال: أخبرك: أن الوليد رجل أهل الشام، وعنده علم كثير، ولم أستمكن منه، وقد حدثكم بالمدينة في المواسم، وتقع عندكم الفوائد؛ لأن الحجاج يجتمعونبالمدينة من الآفاق، فيكون مع هذا بعض فوائده، ومع هذا شيء، قال: فأخرجت إليه،فتعجب من كتابه، كاد أن يكتبه على الوجه. سمعها يعقوب الفسوي من إبراهيم.

قال أبو اليمان: ما رأيت مثل الوليد بن مسلم.

وقيل لأبي زرعةالرازي: الوليد أفقه أم وكيع؟ فقال: الوليد بأمر المغازي، ووكيع بحديثالعراقيين.

قال أبو مسهر: كان الوليد من حفاظ أصحابنا.

وقال أبوحاتم الرازي: صالح الحديث.

وقال أبو أحمد بن عدي: الثقات من أهل الشاممثل الوليد بن مسلم.

قال ابن جوصا الحافظ: لم نزل نسمع أنه من كتب مصنفاتالوليد، صلح أن يلي القضاء، ومصنفاته سبعون كتابا.

تدليسه و تسويته:

قال أبو مسهر: كان الوليد يأخذ من ابن أبي السفر حديث الأوزاعي، وكان كذابا، والوليد يقول فيها: قال الأوزاعي.

قال صالح بن محمد جزرة: سمعت الهيثم بن خارجة قال: قلتللوليد: قد أفسدت حديث الأوزاعي. قال: وكيف؟ قلت: تروي عن الأوزاعي، عن نافع، وعن الأوزاعي، عن الزهري، وعن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير، وغيرك يدخل بينالأوزاعي وبين نافع عبد الله بن عامر الأسلمي، وبينه وبين الزهري قرة وغيره، فمايحملك على هذا؟ قال: أنبل الأوزاعي أن يروي عن مثل هؤلاء الضعفاء. قلت: فإذاروى الأوزاعي عن هؤلاء الضعفاء مناكير، فأسقطتهم أنت وصيرتها من رواية الأوزاعي عنالثقات، ضعف الأوزاعي. قال: فلم يلتفت إلى قولي.

وقال أبو مسهر: ربما دلسالوليد بن مسلم عن كذابين.

قال الدارقطني: الوليد يروي عن الأوزاعي أحاديث، هي عندالأوزاعي عن ضعفاء، عن شيوخ أدركهم الأوزاعي، كنافع وعطاء والزهري، فيسقط أسماءالضعفاء مثل عبد الله بن عامر الأسلمي، وإسماعيل بن مسلم.

وفاته:

قال حرملة بن عبد العزيز الجهني: نزل علي الوليد بن مسلم بذي المروة قافلا من الحج، فمات عندي بذي المروة [/ color

قال محمد بن مصفى الحمصي وغيره: مات الوليد في شهر المحرم سنة خمس وتسعين ومائة

خلاصة مرتبته: ثقة حافظ، لكنه يدلس و يسوى فلا يقبل منه إلا إذا صرح بالسماع فى جميع طبقات السند.

2 - على بن حجر السعدى:

هو علي بن حُجْر بن إياس بن مُقاتل بن مُخادِش بن مُشَمْرِجىالحافظ العلامة الحجة أبو الحسن السعدي المروزي، ولجده مشمرج بن خالد صحبة.

مولده: ولد علي سنة أربع وخمسين ومائة، وارتحل في طلب العلم إلى الآفاق.

قال أحمد بن المبارك المستملي: سمعته، يقول: ولدت سنة أربعوخمسين ومائة.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015