ـ[أبو عبد البر رشيد]ــــــــ[30 - Oct-2009, مساء 10:31]ـ

وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ

سئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله عن الكفار هل يحاسبون يوم القيامة أم لا؟

فأجاب "هذه المسألة تنازع فيها المتأخرون من أصحاب أحمد و غيرهم، فممن قال إنهم لا يحاسبون، أبو بكر عبد العزيز و أبو الحسن التميمي و القاضي أبو يعلى و غيرهم، و ممن قال إنهم يحاسبون أبو حفص البرمكي من أصحاب أحمد و أبو سليمان الدمشقي و أبو طالب المكي و فصل الخطاب أن الحساب يراد به عرض أعمالهم عليهم و توبيخهم عليها، و يراد بالحساب موازنة الحسنات و السيئات فإن أريد بالحساب المعنى الأول فلا ريب أنهم يحاسبون بهذا الإعتبار، و إن أريد المعنى الثاني فإن قصد بذلك أن الكفار تبقى لهم حسنات يستحقون بها الجنة، فهذا خطأ ظاهر.

و إن أريد أنهم يتفاوتون في العقاب، فعقاب من كثرت سيآته أعظم من عقاب من قلت سيآته، و من كان له حسنات خفف عنه العذاب كما أن أبا طالب أخف عذاب من أبي لهب، و قال تعالى "الذين كفروا و صدوا عن سبيل الله زدناهم عذابا فوق العذاب" و قال تعالى " إنما النسيء زيادة في الكفر" و النار دركات فإذا كان بعض الكفار عذابه أشد عذابا من بعض لكثرة سيئاته و قلة حسناته كان الحساب لبيان مراتب العذاب لا لأجل دخولهم الجنة" (مجموع الفتاوى 4/ 305)

أقول إن الكافر ليست له حسنة يجزى بها في الآخرة لأنه أكلها في الدنيا و هو معذب لا محالة فحسابه يوم القيامة شديد و ليس يسير و لن يغفر له

صَحِيحُ مُسْلِمٍ ( http://www.sonnaonline.com/رضي الله عنهookTabweeb.aspx?RootIعز وجل=185455 ) >> كتاب الْفِتَنِ وَأَشْرَاطِ السَّاعَةِ ( http://www.sonnaonline.com/رضي الله عنهookTabweeb.aspx?RootIعز وجل=192028 ) >> بَابٌ فِي خُرُوجِ الدَّجَّالِ وَمُكْثِهِ فِي الْأَرْضِ، وَنُزُولِ عِيسَى وَقَتْلِهِ ( http://www.sonnaonline.com/رضي الله عنهookTabweeb.aspx?RootIعز وجل=192158 ) >>

27 حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ ( java******:)، حَدَّثَنَا أَبِي ( java******:)، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ( java******:)، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَالِمٍ ( java******:)، قَالَ: سَمِعْتُ يَعْقُوبَ بْنَ عَاصِمِ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيَّ ( java******:)، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو ( java******:)، وَجَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: مَا هَذَا الْحَدِيثُ الَّذِي تُحَدِّثُ بِهِ؟ تَقُولُ: إِنَّ السَّاعَةَ تَقُومُ إِلَى كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ أَوْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ - أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهُمَا - لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ لَا أُحَدِّثَ أَحَدًا شَيْئًا أَبَدًا، إِنَّمَا قُلْتُ: إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ بَعْدَ قَلِيلٍ أَمْرًا عَظِيمًا، يُحَرَّقُ الْبَيْتُ، وَيَكُونُ وَيَكُونُ، ثُمَّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَخْرُجُ الدَّجَّالُ فِي أُمَّتِي فَيَمْكُثُ أَرْبَعِينَ - لَا أَدْرِي: أَرْبَعِينَ يَوْمًا، أَوْ أَرْبَعِينَ شَهْرًا، أَوْ أَرْبَعِينَ عَامًا - فَيَبْعَثُ اللَّهُ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ كَأَنَّهُ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ، فَيَطْلُبُهُ فَيُهْلِكُهُ، ثُمَّ يَمْكُثُ النَّاسُ سَبْعَ سِنِينَ، لَيْسَ بَيْنَ اثْنَيْنِ عَدَاوَةٌ، ثُمَّ يُرْسِلُ اللَّهُ رِيحًا بَارِدَةً مِنْ قِبَلِ الشَّأْمِ، فَلَا يَبْقَى عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ أَحَدٌ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ خَيْرٍ أَوْ إِيمَانٍ إِلَّا قَبَضَتْهُ، حَتَّى لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ دَخَلَ فِي كَبِدِ جَبَلٍ لَدَخَلَتْهُ عَلَيْهِ، حَتَّى تَقْبِضَهُ " قَالَ: سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " فَيَبْقَى شِرَارُ النَّاسِ فِي خِفَّةِ الطَّيْرِ وَأَحْلَامِ السِّبَاعِ، لَا يَعْرِفُونَ مَعْرُوفًا وَلَا يُنْكِرُونَ مُنْكَرًا، فَيَتَمَثَّلُ لَهُمُ الشَّيْطَانُ، فَيَقُولُ: أَلَا تَسْتَجِيبُونَ؟ فَيَقُولُونَ: فَمَا تَأْمُرُنَا؟ فَيَأْمُرُهُمْ بِعِبَادَةِ الْأَوْثَانِ، وَهُمْ فِي ذَلِكَ دَارٌّ رِزْقُهُمْ، حَسَنٌ عَيْشُهُمْ، ثُمَّ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ، فَلَا يَسْمَعُهُ أَحَدٌ إِلَّا أَصْغَى

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015