فإذا صححنا الحديث نناقش من ضعفه وإذا ضعفناه نناقش من صححه بضوابط وقواعد أهل الفن الذي تعلمناها منهم -رحمة الله عليهم أجمعين-.
فمن هنا يتبين لك ما مقدار هذه الموسوعة الضخمة وأهميتها فهي تصلح للعوام وطلبة العلم وغيرهم.والله أعلم.
ماشاء الله
ـ[رمضان عوف]ــــــــ[11 - Nov-2009, صباحاً 10:12]ـ
والحقيقة التي تغيب عن كثير من المشتغلين بطلب الحديث: أن حكم هؤلاء الأئمة على الرجال جرحاً وتعديلاً كان نابعاً من مرويات هؤلاء الرواة، فإنهم إذا وثقوا راوياً أو ضعفوه، فإن هذا الحكم الصادر من أحدهم كان بالنظر إلى مرويات هذا الراوي وسبرها واعتبارها بمرويات الثقات الحفاظ، فإن وافقهم دل ذلك على حفظه وضبطه، فذاك الحافظ الضابط الحجة، وإن خالفهم: نظروا في مقدار المخالفة فإن قلَّت بحيث يمكن احتمال ذلك من مثله من البشر، مما يقع لهم في العادة من السهو والغفلة والخطأ العارض؛ احتملوه ووثقوه في الجملة، فإن زادت أوهامه تكلموا فيه بما يقتضيه المقام، لذا ترى ابن معين مثلاً تختلف الروايات عنه في أمثال هؤلاء بحسب ما يحضره من مروياته وحاله في الضبط، فيوثقه تارة ويلينه أخرى، فإذا زادت أوهامه وكثر غلطه حتى غلب عليه الغلط والوهم؛ ضعفوه مع كتابة حديثه للاعتبار، فإن قل صوابه وموافقته للثقات، تركوه ورموا به، فإن ثبت عليه تعمد الكذب والوضع مزقوا حديثه، واتهموه وحذروا منه.
وليس من شرط الثقة أن لا يهم، وإن كان الأصل قبول حديثه، حتى تدل قرينة على وهمه وخطئه، قال الإمام مسلم في التمييز (170): "فليس من ناقل خبرٍ وحامل أثرٍ من السلف الماضين إلى زماننا وإن كان من أحفظ الناس وأشدهم توقياً وإتقاناً لما يحفظ وينقل؛ إلا الغلط والسهو ممكن في حفظه ونقله، فكيف بمن وصفتُ لك ممن طريقه الغفلة والسهو في ذلك"، وقال الترمذي في العلل الصغير (5/ 702 - الجامع): "وإنما تفاضل أهل العلم بالحفظ والإتقان والتثبت عند السماع؛ مع أنه لم يسلم من الخطأ والغلط كبير أحد من الأئمة مع حفظهم".
وأما اليوم فإنا نرى بعض من يحكم على الأحاديث ومتونها وأسانيدها مستمسكين في ذلك بأقوال الأئمة في الرجال، فقلبوا الأمر؛ إذ كان الأئمة يحكمون على الرجال بأحاديثهم، واليوم يُحكم على الأحاديث برجالها، بغض النظر عن أقوال هؤلاء الأئمة في هذه الأحاديث بعينها، فكم من حديث عللوه، ولهم أقوال في توثيق رجاله، فإذا ببعض من له عناية بعلم الحديث اليوم يضربون بأحكام هؤلاء الأئمة في الأحاديث عُرض الحائط متذرعين بأقوالهم في الرجال، بدعوى عدم توهيم الثقات، ولو أدى ذلك إلى توهيم الصحابة، وقد يترتب على قبول هذه الرواية بعينها القدح بوجه ما في الصحابي، أو قبول الباطل من الأحاديث؛ المخالف لصحيح الحديث والأثر، أو جعل ما ليس بدين ديناً، وما ليس بسنة سنة، وكم ترك الأول للآخر!، زعموا.
وقد يحكم الأئمة على حديث ما بإعلاله بما لم تظهر لنا علته، أو يشيرون إلى علة خفية في الحديث يصعب إدراكها، فيجب حينئذ المصير إلى أقوالهم إذا اتفقوا، فإن اتفاق المحدثين على شيء يكون حجة
المراسيل لابن أبي حاتم (703)
لا ينبغي لأحد مخالفتها كائناً من كان، وأما إذا اختلفوا: فحينئذ نرجح بين أقوالهم، على مقتضى قواعدهم وطرقهم في الإعلال، ولا ينبغي لنا أن نحدث قولاً جديداً لم نسبق إليه، فكما أن الصحابة - رضي الله عنهم - الذين عاينوا التنزيل، وكانوا أبر هذه الأمة قلوباً، وأعمقها علماً، وأقلها تكلفاً، وأقومها هدياً، وأحسنها أخلاقاً، فكما أنهم إذا اختلفوا في مسألة لا ينبغي لنا أن نخرج عن أقوالهم، فنحدث قولاً جديداً، فكذلك هؤلاء الأئمة النقاد الذين عاصروا التدوين وخبروا أحوال الرواة والمرويات لا ينبغي الخروج عن أقوالهم وإحداث قول جديد، بل نقول بقولهم إذا اتفقوا، ونرجح بين أقوالهم إذا اختلفوا.
ـ[أبو عبد الرحمن العتيبي]ــــــــ[17 - Nov-2009, مساء 01:13]ـ
جزاكم الله خيرا، وبارك فيكم.
ـ[الدكتور حسين حسن طلافحة]ــــــــ[20 - Nov-2009, مساء 04:02]ـ
السلام عليكم،
من فضلكم:
هل طبع المجلد؟
ـ[الادهمي]ــــــــ[16 - Feb-2010, مساء 06:02]ـ
جزاكم الله خيرا
ـ[طارق زاخو]ــــــــ[21 - Feb-2010, مساء 11:16]ـ
الله يبارك فيكم وجزاكم الجنة ان شاء الله
ـ[أنس ع ح]ــــــــ[22 - Feb-2010, صباحاً 06:57]ـ
السلام عليكم،
من فضلكم:
هل طبع المجلد؟
لا أظن
ـ[أبومروة]ــــــــ[28 - صلى الله عليه وسلمug-2010, مساء 05:50]ـ
في الانتظار
فهل من جديد؟
http://www.4thread.ii5ii.com/رضي الله عنهasmlh&start&opening/basmlh%20%288%29.gif