أخرجه ابن قانع في معجم الصحابة (1/ 224)، والطبراني في الكبير (5/ 257 ح5276)، والقطيعي في جزء الألف دينار (94) -ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (40/ 367)؛ من طريق هوذة بن خليفة، عن عمر بن قيس، به، بلفظ: «من جهز غازيًا في سبيل الله أو خلفه في أهله؛ كان له مثل أجره من غير أن ينقص من أجره شيئًا، ومن جهز حاجًّا أو خلفه في أهله؛ كان له مثل أجر الحاج من غير أن ينقص من أجره، ومن فطَّر صائمًا كان له مثل أجره».

هـ- معقل بن عبيدالله:

أخرجه الطبراني في الكبير (5/ 257 ح5275) عن أحمد بن النضر العسكري، وفي الأوسط (1048)، وابن عدي في الكامل (6/ 453)؛ عن أحمد بن عبدالرحمن بن عقال التميمي، وأبو الفضل الزهري في حديثه (50)، وابن بشران في أماليه (268)، والقضاعي في الشهاب (382)، والبيهقي (4/ 240)؛ من طريق جعفر بن محمد الفريابي، ثلاثتهم (أحمد بن النضر وأحمد بن عبدالرحمن بن عقال والفريابي) عن سعيد بن حفص أبي جعفر النفيلي، عن معقل، به، بلفظ: «من فطَّر صائمًا كان له مثل أجره، ولا ينقص من أجره شيء، ومن جهز غازيًا في سبيل الله كان له مثل أجره، ولا ينقص من أجره شيء»، لفظ العسكري، وللباقين نحوه، واقتصر أحمد بن عبدالرحمن بن عقال، وأبو الفضل الزهري والقضاعي في رواية الفريابي= على ذكر تفطير الصائم، وقال أحمد بن النضر العسكري عن النفيلي عن معقل: عن عطاء وعكرمة، عن زيد بن خالد.

و- يعقوب بن عطاء:

أخرجه الطبراني في الكبير (5/ 257 ح5277) والأوسط (7700) والصغير (836) -ومن طريقه الخطيب في تاريخ بغداد (1/ 243) -؛ من طريق أبي إسماعيل المؤدب، عن يعقوب بن عطاء، به، بلفظ: «من فطَّر صائمًا أو جهز حاجًّا أو غازيًا؛ كان له مثل أجورهم، من غير أن ينقص من أجورهم شيء».

ز- ابن جريج:

أخرجه البيهقي في الكبرى (4/ 240)، وشعب الإيمان (3667)، وقوام السنة في الترغيب والترهيب (1762)؛ من طريق مؤمل بن إسماعيل، عن سفيان الثوري، عن ابن جريج، به، بلفظ: «من فطَّر صائمًا أو جهز غازيًا؛ فله مثل أجره».

# دراسة الأسانيد:

جاء الحديث عن عطاء بن أبي رباح من طرق، وفي أكثرها إثبات فضل تجهيز الغازي، وهذا يبين أن من لم يذكره إنما اختصر الحديث، لا أن ذكره زيادة زادها بعض الرواة.

وقد اتُّفق عن ابن أبي ليلى، وحجاج بن أرطاة، وعبدالملك بن أبي سليمان، وعمر بن قيس، ويعقوب بن عطاء= على جعله عن عطاء، عن زيد بن خالد.

والجماعة فيهم الصدوق والمتكلَّم فيه والضعيف، ورواياتهم تعتضد ببعضها، إلا أن عمر بن قيس متروك واهٍ.

واختُلف على معقل بن عبيدالله فيه:

فاتفق أحمد بن عبدالرحمن بن عقال التميمي وجعفر بن محمد الفريابي على روايته عن أبي جعفر النفيلي، عن معقل، به، كرواية الجماعة،

ورواه أحمد بن النضر العسكري عن النفيلي، عن معقل، عن عطاء وعكرمة، عن زيد بن خالد، زاد عكرمة.

وذكر عكرمة في هذا الحديث خطأ -فيما يظهر-؛ لانفراد أحمد بن النضر عن أحمد بن عبدالرحمن التميمي والفريابي بزيادته، والفريابي ثقة حافظ مشهور.

وتركيبة (عكرمة عن زيد بن خالد) غريبة، ولا يصح قبولها بسند متأخر فرد.

كما اختُلف على ابن جريج في الحديث:

فرواه سفيان الثوري من رواية مؤمل بن إسماعيل عنه، عن ابن جريج، عن عطاء، عن زيد بن خالد، فخالف مؤمل أصحاب الثوري، قال البيهقي: (ورواه مؤمل بن إسماعيل عن الثوري؛ فخالف الجماعة في إسناده)، ثم أسنده، وكأنه يشير إلى إعلاله، وهو خطأ ظاهر من مؤمل، فقد خالف فيه يزيد بن زريع ومحمد بن كثير -وكلاهما من الثقات، وابن زريع ثبت حافظ-؛ حيث اتفقا فروياه عن الثوري عن ابن أبي ليلى، عن عطاء، به.

ومؤمل كثير الخطأ، والظاهر أنه سلك جادة (ابن جريج عن عطاء)، فغلط.

وجاء عن ابن جريج من أوجه أخرى، يأتي بيانها، وبيان الراجح منها.

فمدار هذا الحديث: عطاء بن أبي رباح، الإمام المعروف، يرويه عن زيد بن خالد الجهني، إلا أن عطاء لم يسمع من زيد، قاله ابن المديني -كما في علله برواية ابن البراء (ص328)، ومراسيل ابن أبي حاتم (ص155) -.

ولم أجد من خالف ابن المديني أو وافقه في ذلك، إلا أن الترمذي حكم لهذا الحديث بالصحة، فكأنه لم ير فيه انقطاعًا.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015