فهؤلاء خمسة من ثقات أصحاب ابن عيينة، يبعد غاية البعد أن يتواطئوا على زيادة لم يحدثهم بها شيخهم، نعم قد رواه جماعة من أصحاب سفيان بن عيينة عنه عن الزهري فلم يذكروا فيه (وما تأخر) منهم: إسحاق بن راهويه في مسنده، وعمرو بن علي الفلاس، وسعيد بن عبد الرحمن {المخزومي}، وعبد الجبار بن العلاء، وكذلك رواه من أصحاب الزهري عنه: معمر، ويونس بن يزيد، وصالح بن كيسان، وكذلك رواه يحيى بن أبي كثير ويحيى بن سعيد الأنصاري ومحمد بن عمرو وكلهم عن أبي سلمة عن أبي هريرة بتمامه دون قوله: (وما تأخر)، لكن ليس في رواية يحيى بن سعيد الجملة التي فيها (ومن قام)، وكذلك أبو الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة في ذكر ليلة القدر فقط وليس فيه (وما تأخر).

ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــ

(1) ( http://majles.alukah.net/showthread.php?t=39508#_ftnref 1) أخرجه أحمد في المسند 2/ 529 بهذا السند، بدون زيادة (وما تأخر). وقد ذكرها ابن حجر في أطراف المسند رقم (10693) 8/ 148، من حديث عثمان بن عمر، الذي ساقه المؤلف بالزيادة. فالله أعلم

وذكر هذه الزيادة (وما تأخر) شمس الحق العظيم آبادي في عون المعبود 4/ 171 ونسبها أيضاً لأحمد.

(( http://majles.alukah.net/showthread.php?t=39508#_ftnref 2)2) أخرجه أحمد في المسند 2/ 385، وفيه: محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي، أبو عبد الله، المدني، قال الجوزجاني: ليس بقوي الحديث، ويشتهى حديثه، وقال أبو حاتم: صالح الحديث، يكتب حديثه، وهو شيخ، وقال النسائي: ليس به بأس، وقال مرة: ثقة، وقال ابن عدي: له حديث صالح، وقد حدث عنه جماعة من الثقات، وذكره ابن حبان: في الثقات، وقال الحاكم عن ابن المبارك: ليس به بأس، وقال ابن سعد: كثير الحديث يستضعف، وقال الحافظ ابن حجر: صدوق، له أوهام، من السادسة.

(( http://majles.alukah.net/showthread.php?t=39508#_ftnref 3)3) حامد بن يحيى بن هاني البلخي، أبو عبد الله، نزيل طرسوس، قال أبو حاتم: صدوق، قال جعفر الفريابي: سألت عنه علي بن المديني: فقال سبحان الله بقي حامد إلى زمان يحتاج من يسأل عنه، وقال محمد بن مسلمة الأندلسي: ثقة حافظ، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: كان ممن أفنى عمره في مجالسة ابن عيينة، وكان أعلم أهل زمانه بحديثه، وقال الحافظ ابن حجر: ثقة حافظ.

(( http://majles.alukah.net/showthread.php?t=39508#_ftnref 4)4 ) هشام بن عمار بن نصير بن ميسرة بن أبان، أبو وليد، السلمي الدمشقي الخطيب، قال ابن معين: ثقة، وقال العجلي: ثقة، وقال مرة: صدوق، وقال النسائي: لا بأس به، وقال الدارقطني: صدوق، كبير المحل، وقال عبدان: ما كان في الدنيا مثله، وقال أبو حاتم عن ابن معين: كيس، كيس، وقال ابن أبي حاتم عن أبيه: لما كبر هشام تغير فكل ما دفع إليه قرأه، وكلما لقن تلقن، وكان قديماً أصح، كان يقرأ من كتابه، قال: وسئل عنه أبي فقال: صدوق، وقال المروزي عن أحمد بن حنبل: هشام طياش خفيف، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال الذهبي: ثقة، مكثر، له ما ينكر، وقال أبو داوود: حدث بأربعمئة حديث لا أصل لها، وقال الحافظ ابن حجر: صدوق مقرئ، كبر فصار يتلقن، فحديثه القديم أصح، من كبار العاشرة.

(( http://majles.alukah.net/showthread.php?t=39508#_ftnref 5)5 ) يوسف بن يعقوب، البغدادي النجاحي، أبو بكر، سكن مكة، وحدث بها عن سفيان بن عيينة، وروى عنه القاضي المحاملي، وإسحاق بن العباس الوراق، وغيرهما، وكان ثقة.

(( http://majles.alukah.net/showthread.php?t=39508#_ftnref 6)6) الحسين بن الحسن بن حرب، المروزي السلمي، أبو عبد الله، نزيل مكة، قال أبو حاتم: سمع منه أبي بمكة، وسئل عنه، فقال صدوق، وقال مسلمة: ثقة، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال الحافظ: صدوق من العاشرة.

ـ[فتح الرحمن قرشي]ــــــــ[21 - صلى الله عليه وسلمug-2009, صباحاً 03:10]ـ

أورد ابن عبد التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد - (7/ 105):

عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ومن قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه" هكذا قال حامد بن يحيى عنه قام رمضان" ولم يقل صام وزاد ما تأخر وهي زيادة منكرة في حديث الزهري).

قال ابن حجر في فتح الباري - (4/ 115 - 116):

ووقعت هذه الزيادة أيضا في رواية الزهري عن أبي سلمة أخرجها النسائي عن قتيبة عن سفيان عنه وتابعه حامد بن يحيى عن سفيان أخرجه بن عبد البر في التمهيد واستنكره وليس بمنكر فقد تابعه قتيبة كما ترى وهشام بن عمار وهو في الجزء الثاني عشر من فوائده والحسين بن الحسن المروزي أخرجه في كتاب الصيام له ويوسف بن يعقوب النجاحي أخرجه أبو بكر بن المقرئ في فوائده كلهم عن سفيان والمشهور عن الزهري بدونها).

والحديث متفق عليه بغير هذه الزيادة.

ومعناه: (من قام رمضان إيمانا) أي تصديقا بوعد الله بالثواب عليه (واحتسابا) أي طلبا للأجر لا لقصد آخر من رياء أو نحوه (غفر له) ظاهره يتناول الصغائر والكبائر وبه جزم بن المنذر

وقال النووي المعروف أنه يختص بالصغائر وبه جزم إمام الحرمين وعزاه عياض لأهل السنة.

وقد استشكلت هذه الزيادة من حيث أن المغفرة تستدعى سبق شيء يغفر والمتاخر من الذنوب لم يأت فكيف يغفر؟

والجواب: قيل أنه كناية عن حفظهم من الكبائر فلا تقع منهم كبيرة بعد ذلك وقيل أن معناه أن ذنوبهم تقع مغفورة. والله أعلم.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015