وأخرج: الطبري في " تفسيره " (12056) ط. الفكر و 10/ 629 ط. عالم الكتب، وابن أبي حاتم في " تفسيره " 5/ 1634 (8659) من طريق سعيد، عن قتادة، عن الحسن يقول: هم اليهود والنصارى رزقهم الله أولاداً فهوّدوا ونصّروا.
وذكره السيوطي في " الدر المنثور " 3/ 279 وعزاه لعبد بن حميد، وابن المنذر.
قال ابن كثير في " تفسيره ": 809: ((وهذه أسانيد صحيحة، عن الحسن – رحمه الله – أنَّه فسر الآية بذلك وهو من أحسن التفاسير، وأولى ما حملت عليه الآية، ولو كان هذا الحديث عنده محفوظاً عن رسول الله صلى الله عليه وسم لما عدل عنه هو ولا غيره، لا سيما مع تقواه لله وورعه، فهذا يدلك على أنه موقوف على الصحابي، ويحتمل أنه تلقاه من بعض أهل الكتاب، من آمن منهم مثل كعب أو وهب بن منبه وغيرهما ... إلا أننا برئنا من عهدة المرفوع، والله أعلم)).
وقال الذهبي في " ميزان الاعتدال " 3/ 179 (6042): ((صححه الحاكم، وهو حديث منكر)).
قال المباركفوري في " تحفة الأحوذي " 8/ 461 - 462: ((حديث سمرة المذكور هنا في تفسير قوله تعالى: ((هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا فَلَمَّا تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ حَمْلاً خَفِيفاً فَمَرَّتْ بِهِ فَلَمَّا أَثْقَلَتْ دَعَوَا اللهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحاً لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحاً جَعَلا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا فَتَعَالَى اللهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ)) (5). قال صاحب فتح البيان: قد استشكل هذه الآية جمع من أهل العلم؛ لأنَّ ظاهرها صريح في وقوع الإشراك من آدم عليه السلام، والأنبياء معصومون عن الشرك ثم اضطروا إلى التفصي من هذا الإشكال، فذهب كل إلى مذهب، واختلفت أقوالهم في تأويلها اختلافاً كثيراً حتى أنكر هذه القصة جماعة من المفسرين منهم الرازي وأبو السعود وغيرهما. وقال الحسن: هذا في الكفار يدعون الله، فإذا آتاهما صالحاً هودوا أو نصروا. وقال ابن كَيْسان: هم الكفار سموا أولادهم بعبد العزى وعبد الشمس وعبد الدار ونحو ذلك ... قلت: لو كان حديث سمرة المذكور صحيحاً ثابتاً صالحاً للاحتجاج لكان كلام صاحب " فتح البيان " هذا حسناً جيداً، ولكنك قد عرفت أنَّه حديث معلول لا يصلح للاحتجاج، فلا بد لدفع الإشكال المذكور أنْ يختار من هذه الأقوال التي ذكروها في تأويل الآية ما هو الأصح والأقوى، وأصحها عندي هو ما اختاره الرازي وابن جرير وابن كثير)). انتهى كلام المباركفوري.
وقد أجاد في نقده صاحب كتاب " فتح البيان " فالحديث معلول بعدة علل فلا داعي للاستشكال.
وانظر: "تحفة الأشراف" 3/ 593 (4604)، و "جامع المسانيد"5/ 537 (3849)، و" أطراف المسند " 2/ 529 (2755)،
و " إتحاف المهرة " 6/ 47 (6105)، و" السلسلة الضعيفة " (342).
.............................. .............................. .............................
([1]) الأعراف: 190.
(2) عند ابن أبي حاتم: ((هلال بن فياض))، وقال ابن كثير في " تفسيره ": 809: ((وشاذ هذا هو هلال وشاذ لقبه)). وانظر: " تهذيب الكمال " 3/ 357 (2667).
(3) هكذا في المطبوع.
(4) قال البخاري في " صحيحه " 7/ 109 عقب (5472): ((حدثني عبد الله بن أبي الأسود، قال: حدثنا قريش بن أنس، عن حبيب الشهيد، قال: أمرني ابن سيرين أنْ أسأل الحسن ممن سمع حديث العقيقة، فسألته فقال: من سمرة بن جندب)) إلا أنه لم يذكر حديث العقيقة في الصحيح، وأضاف المزي في " تهذيب الكمال " 2/ 121 (1200): ((فقال لي - أي ابن
سيرين -: لم يسمع الحسن من سمرة، قال: فقلت: على من يطعن، على قريش بن أنس؟ على حبيب الشهيد؟ فسكت)).
(5) الأعراف: 189 - 190.