والحاصل أن أبا هريرة قال أنا أقرأ التوراة حتى أنقل منها ولا أقول إلا من السماع عن رسول الله وفي سكوت كعب عن الرد على أبي هريرة دليل على تورعه وروى مسلم فقال حدثني أبو كريب محمد بن العلاء قال حدثنا أبو أسامة عن هشام عن محمد عن أبي هريرة قال الفأرة مسخ وآية ذلك أنه يوضع بين يديها لبن الغنم فتشربه ويوضع بين يديها لبن الإبل فلا تذوقه قال له كعب أسمعت هذا من رسول الله قال أفأنزلت على التوراة انتهى فدل هذا صريحا على أن الفأرة مسخ ولم يكن قبل ذلك وكذا كل حيوان قيل فيه أنه مسخ وأن ما كان منها بعد المسخ توالد منها فإن قلت جاء في حديث أبي سعيد قال وذكر عند النبي القردة والخنازير فقال إن الله تعالى لم يجعل لمسخ نسلا ولا عقبا وقد كانت القردة والخنازير قبل ذلك قلت أبو هريرة وكعب لم يبلغهما هذا الحديث فدل على أن المسوخ كانت قبل ما وقع من ذلك ولهذا قال ابن قتيبة أنا أظن أن القردة والخنازير هي المسوخ بأعيانها توالدت إلا أن يصح هذا الحديث وأراد به حديث أبي سعيد المذكور وهو صحيح والظاهر أنه قال الذي قاله أولا ثم أعلم بعد بما رواه أبو سعيد ولهذا قال لا أراها إلا الفأر فكأنه كان يظن ذلك ثم أعلم بأنها ليست هي هي ء قلت القائل هو أبو هريرة افأقرأ التوراة الهمزة للاستفهام على سبيل الإنكار.
وفيه تعريض لكعب الأحبار بأنه كان على دين اليهود قبل الإسلام والحاصل أن أبا هريرة قال أنا أقرأ التوراة حتى أنقل منها ولا أقول إلا من السماع عن رسول الله وفي سكوت كعب عن الرد على أبي هريرة دليل على تورعه وروى مسلم فقال حدثني أبو كريب محمد بن العلاء قال حدثنا أبو أسامة عن هشام عن محمد عن أبي هريرة قال الفارة مسخ وآية ذلك أنه يوضع بين يديها لبن الغنم فتشربه ويوضع بين يديها لبن الإبل فلا تذوقه قال له كعب أسمعت هذا من رسول الله قال أفأنزلت علي التوراة انتهى فدل هذا صريحا على أن الفأرة مسخ ولم يكن قبل ذلك وكذا كل حيوان قيل فيه إنه مسخ وإن ما كان منها بعد المسخ توالد منها فإن قلت جاء في حديث أبي سعيد قال وذكر عند النبي القردة والخنازير فقال إن الله تعالى لم يجعل لمسخ نسلا ولا عقبا وقد كانت القردة والخنازير قبل ذلك قلت أبو هريرة وكعب لم يبلغهما هذا الحديث فدل على أن المسوخ كانت قبل ما وقع من ذلك ولهذا قال ابن قتيبة أنا أظن أن القردة والخنازير هي المسوخ بأعيانها توالدت إلا أن يصح هذا الحديث وأراد به حديث أبي سعيد المذكور وهو صحيح والظاهر أنه قال الذي قاله أولا ثم أعلم بعد بما رواه أبو سعيد ولهذا قال لا أراها إلا الفأر فكأنه كان يظن ذلك ثم أعلم بأنها ليست هي هي اهـ
و الله أعلم
ـ[محمديامين منيرأحمدالقاسمي]ــــــــ[25 - Jul-2009, صباحاً 10:16]ـ
عن أبي هريرة ( http://www.islamweb.net/newlibrary/showalam.php?ids=3) رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال فقدت أمة من بني إسرائيل لا يدرى ما فعلت وإني لا أراها إلا الفار إذا وضع لها ألبان الإبل لم تشرب وإذا وضع لها ألبان الشاء شربت فحدثت كعبا فقال أنت سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقوله قلت نعم قال لي مرارا فقلت أفأقرأ التوراة. ( http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?bk_no=52&id=2027&idfrom=6007&idto=6028&bookid=52&startno=5#docu)
هذا الحديث من المتفق عليه (و في الرابط يمكنك مراجة قول الحافظ في فتح الباري) و معناه أن طائفة من بني إسرائيل فقدوا فلا يُدرى ما فُعل بهم.
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم "وإني لا أراها إلا الفأر" أي أنهم مسخوا فئرانا.
و ذلك لأن الفئران لا تشرب ألبان الابل كبني إسرائيل فبنوا إسرائل لا يشربون البان الابل فهي محرمة عندهم , و تشرب ألبان الشاء و الشاء جمع شاة.
أما عن فئران اليوم فهي ليست منهم و ذلك لأن رسول الله عليه الصلاة و السلام قال " إن الله لم يجعل للمسخ نسلا ولا عقبا، وقد كانت القردة والخنازير قبل ذلك"
قال الحافظ في فتح الباري:
¥