وقد اختلف على أبي إسحاق في هذا الحديث فرواه: زهير عنه عن عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه عن عبد الله، ورواه غيره عن أبي إسحاق غير ما تقدم.

* قال أبو عبد الله الحاكم في «معرفة علوم الحديث» (ص: 135):

(قال علي: وكان زهير وإسرائيل يقولان عن أبي إسحاق أنه كان يقول ليس أبو عبيدة حدثنا ولكن عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه عن النبيصلى الله عليه وسلم في الاستنجاء بالأحجار الثلاثة.

قال ابن الشاذكوني: ما سمعت بتدليس قط أعجب من هذا ولا أخفى، قال أبو عبيدة: لم يحدثني ولكن عبد الرحمن عن فلان عن فلان ولم يقل حدثني فجاز الحديث وسار) اهـ.

فالشاذكوني يرى أن أبا إسحاق دلس في قوله: ليس أبو عبيدة ذكره … ولذلك قال: ما سمعت بتدليس قط أعجب من هذا ولا أخفى، وهو تدليس في الإسناد في الحقيقة ولكن صورته قد تختلف.

قلت: ومثله ما رواه عبد الله بن أحمد في «العلل» (2229) فقال: ثني أبي قال ثنا هشيم قال: أما المغيرة وأما الحسن بن عبيد الله عن إبراهيم: لم ير بأسا بمصافحة المرأة التي قد خلت من وراء الثوب.

قال عبد الله: سمعت أبي يقول: لم يسمعه من مغيرة ولا من الحسن بن عبيد الله اهـ.

وقريب مما تقدم ولكنه ليس مثله:

ما رواه أيضاً عبد الله في «العلل» (2243): ثني أبي ثنا هشيم عن التميمي عن أبي الضحى والحسن بن عبيد الله عن أبي الضحى أن رجلاً جاء إلى ابن عباس … قال عبد الله، قال أبي: لم يسمعه هشيم من التميمي ولا من الحسن بن عبيد الله شيئاً.

والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

* * *

([1]) تم تحرير هذا البحث في 4/ 4/1421.

(1) وقد ذكر أهل العلم تقسيمات أخرى للتدليس.

(1) وقد وصفه الحافظ ابن حجر بذلك على الصواب كما في «طبقات المدلسين» له.

(1) أي ممن تقدم.

(2) قد يلاحظ على ابن سعد اهتمامه بالتدليس من خلال حكمه على الرواة.

(3) سيأتي إن شاء الله تعالى الكلام عليه.

(1) كذا، ويبدو أن هناك سقطا في الكلام.

(2) وهذا النوع من التدليس لم يثبت أن الوليد كان يفعله إلا في حديث الأوزاعي وقد بين ذلك في هذه الرسالة.

(3) ذكرت هذا، وقد وجدت أن المؤلف وفقه الله تعالى قد ذكره.

(1) وصفه بذلك أبو زرعة الدمشقي، كما في «المجروحين» لابن حبان (1/ 94).

(2) وصفه بذلك أو زرعة الدمشقي، كما في «المجروحين» لابن حبان (1/ 94).

(3) وصفهما (الأعمش والثوري) الخطيب كما في «الكفاية» (ص: 364) ونقل في (ص: 365) عن عثمان بن سعيد الدارمي أن الاعمش ربما فعل ذا. اهـ.

(4) «النكت» لابن حجر (2/ 621)، وقد ذكر الإمام أحمد أمثلة كثيرة جداً على تدليس هشيم كما في العلل براوية عبد الله، وفي هذه الأمثلة أنواع من التدليس كان يفعلها هشيم، ومنها (723) لعله من تدليس التسوية.

(5) وصفه بذلك ابن رجب كما في شرح العلل (ص: 473).

(6) وصفه ابن حبان بذلك في «المجروحين» (1/ 116).

(7) كما في «المجروحين» لابن حبان (1/ 201) فقال: وإنما امتحن بقية بتلاميذ له كانوا يسقطون الضعفاء من حديثه فالتزق ذلك كله به ا هـ.

(1) في الأصل معرفة.

(1) هذا ما جاء في أكثر نسخ الترمذي، وفي نسخة: (حسن صحيح)، والأول أصح لأنه جاء في أكثر النسخ.

(1) هو: ابن أبي سليم.

(1) وقال محقق «القواطع»: تدليس المتون: هو المسمى في اصطلاح المحدثين (المدرج) .. قلت: فإذا كان المقصود هو هذا فهذا يسمى في الاصطلاح إدراجاً كما تقدم.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015