ـ[أمجد الفلسطيني]ــــــــ[18 - Feb-2010, صباحاً 01:25]ـ

فإذا تقرر ذلك فجملة ما يقال في ترجيح رواية الجماعة على معمر مما ذكره الإخوة وغيره ما يلي:

/// الأصل أن ذكر الواسطة إعلال لرواية من لم يذكرها بدليل أنهم _اي النقاد_ كانوا يعلون بها وإن كان راويها ضعيف ما لم تقم القرائن على خلاف ذلك

/// المخالفة في حلقتين من حلقات الإسناد:

الأولى: في حلقة الزهري: وهم شعيب وعقيل وهما من الطبقة الأولى في الزهري وأهل النقد مختلفون في ترجيح كل واحد منهما منفردا على معمر

لكن هنا اجتمعا فيشبه أن يرتفع الخلاف في كونهما أرجح

بالإضافة إلى متابعتهما من بعض أصحاب الزهري من غير الطبقة الأولى ممن تكلم في روايتهم عن الزهري وهم: إسحاق ابن راشد ومعاوية بن يحيى الصدفي وإبراهيم بن زياد القرشي

فهؤلاء خمسة في مقابل معمر

/// أن الإمام أحمد نص على أن معمرا لا يؤدي الألفاظ عن الزهري كما يجب بخلاف عقيل وغيره كما تقدم

والخطأ هنا في أداء الألفاظ

/// أن في المتن نكارة كما تقدم

/// حكاية شيخ الإسلام اتفاق أهل المعرفة على أن معمرا كثير الغلط على الزهري

وقد بينت معنى ذلك.

والله أعلم

ـــــــــــــــــــ

/// لكني أنازع في شيئين _وإن كنت لا أشك أن الوجه الراجح عن الزهري الرواية بالواسطة_:

الأول: أنه ليس المتن نكارة فإن قضية الكذب المذكورة جعلها بعض العلماء دليلا على التورية.

الثاني: أن قول الزهري: (حدثني من لا أتهم)

إما أن يكون معروفا عندنا حاله (وليس كذلك فإننا لا نعرفه) فإن كان ثقة فالحديث صحيح وإن كان ضعيفا فالحديث ضعيف في الظاهر

وإما أن يكون مجهولا عندنا _نحن كباحثين متأخرين_ فالأليق بنا أن نأخذ بقول الزهري (الراوي عنه) فيه

لأننا لا نملك فيه إلا قوله وهو أعلم به منا

فليس هو كإبراهيم بن يحيى شيخ الشافعي وغيره من المبهمين ممن عرفنا حاله

ويعترض عليه بأن الاحتياط يوجب ذلك

وهذا مشكل أيضا

ثم الحديث في الزهد والرقاق فيتساهل فيه

وهذا قد يشكل عليه أن في المتن نكارة

فالله أعلم

ـ[عبدالرحمن بن شيخنا]ــــــــ[18 - Feb-2010, صباحاً 05:01]ـ

أخي الكريم أمجد بارك الله فيك

ما قلته في أن السبب في العلة هو في أداء معمر لالفاظه محتمل

وإن كان ذلك الإحتمال يكون أكثرقوة عند مخالفة واحد أو اثنان فقط لاخمسة رواة

/// لكني أنازع في شيئين _وإن كنت لا أشك أن الوجه الراجح عن الزهري الرواية بالواسطة_

الأول: أنه ليس المتن نكارة فإن قضية الكذب المذكورة جعلها بعض العلماء دليلا على التورية.

حتى لو سلمنا أن المتن ليس فيه أي نكاره فذلك لا أثر له إطلاقا على عدم وجود الواسطة

ولا أثرله كبير في قوة السند

وإما أن يكون مجهولا عندنا _نحن كباحثين متأخرين_ فالأليق بنا أن نأخذ بقول الزهري (الراوي عنه) فيه

قد جعله معلولا باحثون غير متأخرين كابن حجر في (النكت) والعراقي كما وجد بخطه في هامش تخريج الإحياء ذكر ذلك الزبيدي في (إتحاف السادة المتقين)

والناجي في (عجالة الإملاء المتيسرة)

لأننا لا نملك فيه إلا قوله وهو أعلم به منا

فليس هو كإبراهيم بن يحيى شيخ الشافعي وغيره من المبهمين ممن عرفنا حاله

نقلت في ما سبق

واختلف في مراسيل الزهري لكن الأكثر على تضعيفها، قال يحي بن معين: مراسيل الزهري ليست بشيء، وهو قول الشافعي أيضاً.

قال ابن الصلاح: بل إضرابه عن تسميته مريب يوقع في القلوب فيه تردداً أ. هـ. أي إن عدوله عن تسميته شبهة في إنه ربما علم أنه لو سماه لرد أهل العلم روايته. وهذا الذي رجحه الخطيب من أئمة الحديث، وأبو بكر الصيرفي وغيره من علماء الأصول.

قال الذهبي: ليس بتوثيق لأنه نفيٌ للتهمة، وليس فيه تعرضٌ لإتقانه ولا لأنه حجة.

أقول: ولا حتى فيه تعرض لضبطه

وكما قلتَ سلمك الله

ويعترض عليه بأن الاحتياط يوجب ذلك

.

ـ[محمد بن عبدالله]ــــــــ[23 - Feb-2010, صباحاً 10:06]ـ

أحسن الله إلى الشيخ أمجد، ونفع به.

وما زالت تقوية ابن المبارك على عبدالرزاق في معمر أقوى عندي وأظهر، خاصةً في هذا الحديث، والأمر مباحثة ومدارسة.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015