لذلك اختلف عمل الزيلعي , وعمل ابن الهمام تجاه حكم أئمتنا المتقدمين أهل الاختصاص , والذي بيَّنه عوامة فقال في (ص284 - 285): " إنَّ الزيلعي يستسلم للنقول التي يسوقها التي يسوقها في جرح الرواة وتعديلهم , وفي علل الأحاديث ونقد المتون , وخاصة من كان من قِبَل الدارقطني والبيهقي ونحوهما في نقد أدلة المذهب , والزيلعي على معرفة تامة بتحامل البيهقي خاصة على الحنفية.
أمَّا ابن الهمام فما رأيته مرة يستسلم لشيء من هذا أبداً , بل أنه ينقد كل ما لا يراه صواباً –إن نقله- ولا يسكت على ما لا يرتضيه."اهـ.
فممدوح سيكون على منهج مَنْ؟ هل على منهج الزيلعي أم على منهج ابن الهمام وعوامة؟
الجواب قد سبق , أين؟ في قول الحافظ الزيلعي في مسألة زيادة الثقة.
وعليه فهل سيتحقق قول عوامة: "فما رأيته مرة يستسلم لشيء من هذا .... "؟.
تحقَّق وليس سيتحقَّق إلا في حالة أّنْ يُحَقِّقَ حلمه فيثبت وهمًا- على طريقته- للشيخ ناصر الدين هنا سيستسلم ليس لصواب المنهج واتباع مَنْ يَحِقُّ أَنْ يُتَّبَعُوا وإنَّما به يتحقق الهدف: وهم – المزعوم- الشيخ ناصر الدين.
وقد بدأ ممدوح في تحقيق ذلك بأَنْ غمز في الزيلعي الحنفي لمخالفته أصول السادة الحنفية , وأمَّا أصول السادة أهل الحديث فعليها سلام الأموات.
** قال الزيلعي في (نصب الراية) (4/ 23): " قال ابن القطان في "كتابه ": والحديث معلول بأبي بكر الحنفي , فإني لا أعر ف أحداً نقل عدالته, فهو مجهول الحال , وإنمَّا حسن الترمذي حديثه على عادته في قبول المشاهير (كذا) وقد روى عنه جماعة ليسوا من مشاهير (كذا) أهل العلم, وهم عبد الرحمن , وعبيد الله بن شميط ,وعمهما الأخضر بن عجلان , و الأخضر وابن أخيه عبيد الله ثقتان, و أمَّا عبد الرحمن فلا يعرف حاله , انتهى." اهـ.
** هذا لم يرق لممدوح فقال في (5/ 308): " الحديث جيد مقبول الإسناد, خاصة على أصول السادة الحنفية , وقد اغتر الحافظ الزيلعي بكلام ابن القطان. " اهـ.
وصنيع الحافظ الزيلعي هذا فيه ردّ لما يدندن به ممدوح – حسب الحاجة – أنَّ لابن القطان الفاسي مذهباً خاصاً في الحكم بجهالة الراوي.
...
ـ[محب الشيخ الالباني]ــــــــ[03 - Jul-2009, مساء 05:26]ـ
وهذه مقدمة الكتاب مع التعريف الاول والثاني لمن رغب التحميل وضعته بتنسيق جديد ارجوا ان ينال رضاكم. في الاسفل مرفق