18) قال في (5/ 523): " روى الحديث بلفظ " صلاة الضحى" بدلاً من لفظ " غسل الجمعة" جماعة آخرون من أصحاب أبي هريرة وهم ثقات أيضاً, وأكثر عدداً , ورواية الأكثرين أرجح من رواية الواحد على طريقة كثير من المحدثين, ويخالفهم محدثون آخرون وأئمة الفقه والأصول على ما هو مقرر في مكانه." اهـ.
الأكثر الثقات رووا:" صلاة الضحى" وهذه الرواية رجحها الشيخ ناصر الدين الألباني وحكم بصحتها.
الثقات الأقل رووا: " غسل الجمعة" وهذه الرواية مرجوحة حكم الشيخ ناصر الدين الألباني عليها بالنكارة, فقال ممدوح في (5/ 522):
" بل الحديث صحيح بهذا اللفظ , ودعوى النكارة والشذوذ مردودة .... "
ممدوح يمشي على طريقة مَنْ؟
19) قال في (6/ 22): " وما رجحه البيهقي فيه نظر, فإنَّ المرسل لا يُعِل المتصل في شيء, فإن انفراد الثقة بما لم يخالف فيه غيره مقبول, كيف وقد توبع! " اهـ.
ترجيح البيهقي هو للمرسل: والبيهقي لايفقه متى يعل بالإرسال؟.
20) قال في (6/ 215): " وحاصل ما تقدم أنَّه رواه عن عائشة موقوفاً ثقتان هما: القاسم, وعطاء. ورواه عنهما موقوفاً جماعة , وخالفهم عبيدالله بن أبي زياد فرفعه, فالمحفوظ هو الوقف على طريقة كثير من المحدثين, وآخرون يصححون الوقف والرفع. وهي طريقة فقهاء المحدثين"اهـ.
الشيخ ناصر الدين رأيه واضح فضعف المرفوع. و ممدوح صاحب (كتاب علل) وقف بين الطريقتين ليس حيران وإنَّما بما انه وجد مَنْ صحح ما ضَعَّفَه الشيخ ناصر الدين الألباني فهذا يشفي الغليل , ويبقى السؤال الأهم: على طريقة مَنْ يمشي ممدوح؟
21) قال في (6/ 236): " والرواية المزيدة لا تُعل بغيرها لتعين قبول زيادة الثقة" اهـ.
تأمَّل: " لتعين قبول .... " أي: لا خيار الاَّ وجوب قبول زيادة الثقة مطلقاً.
مِنْ هذه النقولات – وتركتُ غيرها – يتبين طريق ممدوح الذي سلكه.
والعجب سيدوم إلى ما شاء الله مِنِْ وصف ممدوح لكتابه (التعريف) بـ ((كتاب علل)).
وهو وَضَعَه ليعرّفنا – على طريقة المُلَفَّقَةِ – بأوهام الشيخ ناصر الدين – المُتْوَهَّمَة - في أحكامه بتضعيف أحاديث في السنن الأربعة مع أنَّ العلل هي في بيان ما يخفى من قادح في الحديث, فكتاب ممدوح ضدُّ العلل.
وفي كثير من (ضعيف السنن) التي حكم الشيخ ناصر الدين عليها بالضعف بيَّن
عللَها القادحة فتنوع حكمه في الإعلال فأعلَّ: بالشذوذ , وبالنكارة, وبالاضطراب , وبالإدراج وبالإرسال , وبالوقف , وأليك أرقامها في كتاب ممدوح (التعريف):
(6 , 8 , 15, 30 , 33, 35, 40, 46, 55, 57, 61, 63, 67, 72, 76, 83, 84, 93, 95, 96, 102, 108, 119, 126, 128, 135, 137, 138, 152, 154, 155, 156, 157, 161, 162, 163, 164, 169, 170, 171, 173, 177, 179, 196, 199, 207, 208, 209, 210, 211, 224, 229, 235, 236, 237, 238, 239, 244, 248, 252, 269, 271, 273, 283, 284, 287, 289, 305, 306, 315, 316, 318, 326, 328, 346, 349, 359, 378, 382, 383, 384, 385, 386, 390, 392, 395, 399, 402, 404, 405, 406, 419, 427, 429, 433, 435, 438, 444, 450, 451, 452, 455, 459, 466, 467, 469, 470, 473, 477, 485, 486, 487, 494, 495, 496, 498, 499, 511, 517, 519, 522, 524, 537, 538, 543, 545, 547, 551, 553, 554, 564, 569, 582, 603, 609, 616, 617, 648, 659, 667, 670, 671, 672, 677, 678, 683, 694, 699, 711, 712, 718, 734, 753, 758, 759, 774, 775, 777, 780, 784, 791, 793, 794, 809, 812, 816, 819, 828, 837, 838, 841, 842, 857, 867, 878, 881, 885, 888, 891, 898, 900, 901, 902, 904, 905, 909, 911, 913, 914, 917, 919, 920, 924, 925, 927, 929, 930, 934, 935, 937, 944, 946, 952, 954, 955, 956, 957, 958, 962, 966, 977, 978, 979, 981, 982, 987).
هذا الحشد الضخم من الأرقام سَلَّم ممدوح صاحب (كتاب العلل) منها بما لا يتجاوز عدد أصابع اليدين, والتي لم يجد لها ما يدفع إعلال الشيخ ناصر الدين لها بأي شيء.
سبب هذا أنَّ ممدوحاً سلك مسلكاً خالف فيه أئمة أهل الفن. وأُثْبِتُ هذا من قول الحافظ ابن حجر الذي وصفه ممدوح نفسه – ومَدْحُ ممدوح لموافقة رأيه-:
¥