- (وانظر: ص 61، 405 - 410، 413، 535 تبجحه بعلاقاته الطيبة مع الروافض! وادعاءه الكاذب أن الخلاف بيننا وبينهم إنما هو في مسائل الفروع ولا يتجاوز 5%!!!!!!!! ودعوته إلى التعايش السلمي بين الفريقين وعدم الحرص دعوتهم للحق؛ لأنهم يدعون أنهم على الحق ونحن ندعي أننا على الحق ولن يتراجع أحد عن قوله! ولا أدري: هل يشك عداب في أن الحق مع أهل السنة!! إنها مصيبة ما بعدها مصيبة أن لا يجني طالب العلم من كل هذه السنين الماضية سوى الشك والريب في الحق، وعدم معرفة دين الرافضة).

ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــ ـــــــــــ

وقد وُفق الشيخ أحمد بن أبي العينين - حفظه الله - في التنبيه على انحرافات عداب السابقة؛ وذلك في كتابه " تحذير ذوي الفطن من عبث الخائضين في أشراط الساعة والملاحم والفتن " (ص 292 - 321).

ولهذا سأركز في ردي هذا على مسألة تعرض لها عداب في كتابه الآنف لم يبينها الشيخ أحمد في رده؛ وذلك عندما دافع عداب عن أعلام الصوفية، وكال لهم عبارات المديح، منخدعًا بأساليبهم في التغرير بالمسلمين، من حيث تكلف الخشوع والرقة والأدب .. الخ (انظر ص 239)، وكل هذا لا يغني صاحبه شيئا عند الله مادام دينه خاويًا من التوحيد الخالص لله رب العالمين، ومن متابعة سنة سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم.

ثم كانت الطامة الكبرى عندما قال - بعد ذلك - (ص 246): (لقد ترجح عندي أن كل مخالفة عقدية في كتب الشيخ محيي الدين! ابن عربي إنما هي من دس الزنادقة الذين كانوا يتظاهرون بالتصوف، ولاعتقادي هذا فإنني أترحم على الشيخ وأترضى عنه)!!

ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــ ـــــــــــ

فعداب - هداه الله - يردد ما يروجه غلاة الصوفية عندما يواجَهون بالكفريات " الصريحة " لابن عربي وغيره من ملاحدة الصوفية، التي لا يجدون ما يدفعها؛ فيزعمون أن هذه الكفريات مدسوسة في كتبه من قبل الشانئين أو غيرهم!

قال الشعراني الصوفي عن ابن عربي: (وجميع ما عارض من كلامه ظاهر الشريعة وماعليه الجمهور فهو مدسوس عليه)! (اليواقيت والجواهر، 1/ 9). وقال أيضا: (كذب من دس في كتاب الفصوص والفتوحات أن الشيخ محيي الدين ابن عربي قال بأن أهل النار يتلذذون بالنار .... الخ). (السابق، 2/ 205).

وقال الحصكفي في الدر المختار: (الذي تيقنته أن بعض اليهود افتراها على الشيخ قدس الله سره)!! وأيده ابن عابدين في حاشيته (3/ 303)!

وقال الشيخ عبدالقادر عيسى مدافعًا عن ابن عربي وإخوانه من الملاحدة: (ومنهم من أراد أن يُفسد دين المسلمين بأشياء أخر تمس عقائدهم؛ فنسب إلى بعض رجال الصوفية أقوالا تخالف عقيدة أهل السنة؛ كالقول بالحلول والاتحاد، وبأن الخالق عين المخلوق، والكون عين المكوّن ..... الخ). (حقائق عن التصوف، ص 494 - 515).

ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــ ــــــــــــ

قلت: قد أجاد العلماء والعقلاء من الباحثين عندما بينوا تهافت هذا الاعتذار الساذج عن زنادقة التصوف الذين كانوا يُجاهرون بكفرياتهم ويملؤن بها الأسفار والأشعار.

يقول الدكتورمحمد الأنور البلتاجي في كتابه " الله توحيد وليس وحده " (ص 98 - 100):

(وأول ما يدفع به الصوفيون إنكار المنكرين على ابن عربي، هو زعمهم بأنه قد دُست عليه الكثير من الآراء التي لم يقلها!!

يقول الشعراني – وهو من أقطاب الصوفية-: "وقد توقفت حال الاختصار –يعني للفتوحات- في مواضع كثيرة منه، ولم يظهر لي موافقتها لما عليه أهل السنة والجماعة، فحذفتها من هذا المختصر، وربما سهوت فتبعت ما في الكتاب، كما وقع للبيضاوي مع الزمخشري، ثم لم أزل كذلك أظن أن المواضع التي حذفت ثابتة عن الشيخ محيي الدين، حتى قدم علينا الأخ العالم الشريف شمس الدين السيد محمد ابن السيد أبي الطيب –المتوفى عام 955هـ- فذاكرته في ذلك، فأخرج إليّ نسخة من الفتوحات التي قابلها على النسخة التي عليها خط للشيخ محيي الدين نفسه بـ"قونيه"، فلم أر فيها شيئاً مما توقفت فيه وحذفته، فعلمت أن النسخ التي في

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015