ـ[السكران التميمي]ــــــــ[29 - May-2009, مساء 09:37]ـ
أشكر المشايخ الفضلاء، على إفادتهم وأسأل الله أن يجزيكم خيراً ..
واعذروني إن تأخر فهمي،، ولكن هل يعني ذلك أننا إن وجدنا هذا الإسناد (الزهري عن سالم عن أبيه)
في رواية أحمد، هل يعني ذلك أن الحديث صحيح مطلقاً؟ دون النظر إلى من هو قبل هذا الإسناد؟
وهل كل حديث فيه (الزهري عن سالم عن أبيه) يكون قبله أحد هؤلاء؟
..
بالنسبة للأمر الأول: فنعم بإذن الله، مع إتصال السند.
وبالنسبة للأمر الثاني: عند أحمد نعم.
والله أعلم
ـ[عبد الله الحمراني]ــــــــ[29 - May-2009, مساء 09:53]ـ
ولكن هل يعني ذلك أننا إن وجدنا هذا الإسناد (الزهري عن سالم عن أبيه) في رواية أحمد، هل يعني ذلك أن الحديث صحيح مطلقاً؟ دون النظر إلى من هو قبل هذا الإسناد؟
ليس الأمر كذلك أخي الكريم، لا تعرف صحة الحديث إلا جمعت طرقه مطلقا، بصرف النظر أن يكون عند الإمام أحمد أو عند غيره، فإن الإمام أحمد لم يشترط الصحة في المسند.
ثم إنه قد يكون الراوي الذي هو تلميذ الزهري قد أخطأ في رواية الحديث أو تلميذ تلميذ الزهري، بأن يكون الراوي عن الزهري سيئ الحفظ مثلا، فيخطئ في شيخ الزهري فيقول: (سالم) ويتضح بعد جمع الطرق أنه رجل آخر قد يؤثر في صحة السند بأن يكون ضعيفا أو نحو ذلك.
لو لم تجمع الطرق لحكمت على هذا السند بالصحة، أليس كذلك؟!
وهل كل حديث فيه (الزهري عن سالم عن أبيه) يكون قبله أحد هؤلاء؟
تلاميذ الزهري خَلْقٌ كثر وليس بالضرورة أن يكون أحد من قدم ذكرهم الأخ التميمي، ولكن تحرير القول كما قدمتُ لك بأن تجمع الطرق فربما تكون هناك علة في الحديث والعلل لا تعرف إلا بجمع الطرق.
وانظر في علل ابن أبي حاتم وكذلك علل الدارقطني ففيهما بحوث وافية فيما أشرتُ إليك.
ملحظ أخير: بم أنك تقرأ في كتاب اختصار علوم الحديث وشرحه للشيخ شاكر (الباعث الحثيث) في هذا الفصل، فستجد أن الشيخ شاكر رحمه الله قال في أصح الأسانيد (عن أبي موسى الأشعري): [[شعبة عن عمرو بن مرة عن (أبيه مرة) عن أبي موسى]] فقوله: (أبيه مرة) قد اعترض عليه الشيخ الإثيوبي في شرح ألفية السيوطي له (1/ 35) بأنه شيخ له وليس هو بوالده، وغاية الأمر أنهما اتفقا في الاسم، ومرة أبوه ليس من رجال التهذيب، ومرة شيخه من رجال التهذيب. وتعقب الشيخ الإثيوبي هنا في محله.
ـ[عبد الله الحمراني]ــــــــ[29 - May-2009, مساء 10:01]ـ
وهذا مثال توضيحي أبين لك فيه أهمية جمع الطرق لمعرفة صحة السند:
قال ابن أبي حاتم: وسألتُ أبا زُرعة عن حدِيثٍ: اختلفتِ الرِّواياتُ عنِ الزُّهرِيِّ فِيهِ.
فقُلتُ لهُ: روى سُليمانُ بن بِلالٍ، وطلحةُ بن يحيى الأنصارِيُّ، عن يُونُس بن يزِيد، عنِ الزُّهرِيِّ، عن سالِمٍ، عن أبِيهِ، قال: قال رسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّمَ: لاَ ترفعُوا أبصاركُم إِلى السّماءِ فِي الصّلاةِ أن تُلتمع أبصارُكُم.
وروى ابنُ لهِيعة، عن يزِيد بن أبِي حبِيبٍ، عنِ الزُّهرِيِّ، أنّهُ كتب إِليهِ: عن عُبيدِ اللهِ بن عَبدِ اللهِ بن عُمر، عن أبِي سعِيدٍ، عنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّمَ.
وروى ابنُ المُباركِ، عن يُونُس، عنِ الزُّهرِيِّ، عن عُبيدِ اللهِ بن عَبدِ اللهِ: أنَّ رجُلاً مِن أصحابِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّمَ حدّثهُ: أنّهُ سمِع رسُول اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّمَ يقُولُ.
قال أبُو زُرعة: الزُّهرِيُّ، عن سالِمٍ عن أبِيهِ، وهمٌ، والزُّهرِيُّ، عن عُبيدِ اللهِ بن عَبدِ اللهِ، عن أبِي سعِيدٍ، وهمٌ، والحدِيثُ حدِيثُ ابنُ المُباركِ، عن يُونُس، وهُو الصّحِيحُ.
علل ابن أبي حاتم (2/ 257 رقم 357/ طبعة الجريسي).
فالمرجع في الحكم على صحة سند ما هو جمع طرق الحديث ليبين الحديث فإذا وصلت مثلا بعد جمع الطرق إلى أن جميع تلاميذ الزهري يروونها عنه عن سالم عن أبيه.
فحينها تستطيع القول بذلك.