(5) تعقب صاحبا " التحرير " ابن حجر بقولهما: ((قوله: إلا أنه قد يخطئ في حديث الثوري أخذه من قول أحمد الذي تفرّد به حنبل بن إسحاق عنه: كان كثير الخطأ في حديث سفيان وهو قول فيه نظر لأمرين، الأول: أنّ أبا بكر الأعين قال: سمعت أحمد بن حنبل، وسألته عن أصحاب سفيان، قلت له: الزبيري ومعاوية بن هشام أيهما أحب إليك؟ قال: الزبيري، قلت له: زيد ابن حباب أو الزبيري؟ قال: الزبيري.

والثاني: أنّ الشيخين أخرجا له من روايته عن سفيان)).

قلت: هذا كلام مُعتَرض عليه، وأنا أتعقبهما من ثلاثة أوجه:

الأول: إنَّ الحافظ لم يقل فيه: ((يخطئ)) بل قلل ذلك فقال: ((قد يخطئ)) ومعلوم أنَّ (قد) تفيد التقليل، ثم إنه أردف هذه الجملة بعد أن قال: ((ثقة ثبت)) فنسبة ما أخطأ فيه مع كثرة روايته قليلة جداً، ثم إنَّ الحافظ لم يأت بهذا من كيسه، بل من إمام معتبر عالم بالجرح

والتعديل، وهو إمام أهل السنة والجماعة أبو عبد الله أحمد بن حنبل.

الثاني: إن الخطأ ثابت في رواية الزبيري عن سفيان، وإلا لما قال الإمام أحمد ذلك.

ومما أخطأ فيه أبو أحمد الزبيري هذا الحديث الذي نحن بصدده الآن فقد خالف الحفاظ المتقنين، فليس من المعقول أن يخطئ هؤلاء الحفاظ الجهابذة ويصيب أبو أحمد الزبيري، لذا نجد أبا حاتم وأبا زرعة الرازيين رجحا رواية الجمع وأشارا إلى خطأ رواية أبي أحمد الزبيري. ومن العجب!! أنّ الدكتور بشاراً في تعليقه على جامع الترمذي رجح ما ذهب إليه أبو حاتم وأبو زرعة والترمذي، وهو تخطئة أبي أحمد، فما له في التحرير انتقد ابن حجر في مضمون

ذلك؟.

الثالث: قولهما: ((إن الشيخين أخرجا له من روايته عن سفيان)) فيه نظر شديد، وقد قال الحافظ ابن حجر، وهو الخبير بصحيح البخاري: ((وما أظنُّ البخاري أخرج له شيئاً من أفراده عن سفيان)). انظر: " هدي الساري ": 440 – أي أنه لم يخرج له عن سفيان إلا ما توبع عليه على سفيان.

(6) جاء في رواية ابن عساكر مقروناً بـ: ((يحيى وعبد الرحمان)).

(7) انظر: " تحفة الأشراف " 6/ 430 قبيل حديث (9587).

(8) سقط من المطبوع وأثبتناه من " إتحاف المهرة " 10/ 474 (13219).

(9) وما يدحض هذا الظن أن الترمذي رحمه الله، قال عقب رواية أبي نعيم: ((ولم يقل فيه، عن مسروق)).

(10) وجاء في مطبوع " التفسير " لابن أبي حاتم إسنادٌ آخر هكذا (ح) وحدثنا أحمد بن عصام، عن مسروق، عن عبد الله. أما أحمد بن عصام، فقال عنه ابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " 2/ 23 (119): ((كتبنا عنه وهو ثقة صدوق)) غير أني لم أقف على روايته عن مسروق والسند عال جداً، فقد يكون فيه سقط.

ـ[عبد الله الحمراني]ــــــــ[24 - May-2009, صباحاً 11:56]ـ

وقد اختلف فيه على سفيان:

فرواه معاوية بن هشام القصار، عنه، عن أبيه عن أبي الضحى، عن ابن عباس، به.

أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد (4/ 222)، (5/ 364 - 365 - طبعة بشار): قال: أخبرنا البرقاني قال أخبرنا أبو حفص بن الزيات قال حدثنا أحمد بن عبد الله بن شجاع قال حدثنا شعيب بن أيوب قال حدثنا معاوية بن هشام عن سفيان الثوري عن أبيه عن أبى الضحى عن ابن عباس قال قال النبي صلى الله عليه و سلم إن لكل نبي ولاة وإن وليي منهم إبراهيم ثم قرأ {إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا}.

فجيئ بذكر (ابن عباس) بدلا من (عبد الله بن مسعود).

ومعاوية بن هشام القصار، أبو الحسن الكوفى، مولى بنى أسد

قال الدارمي: قلت ليحيى: فمعاوية بن هشام في الثوري؟ قال: صالح، وليس بذاك.

وقال ابن عدي: له حديث صالح عن الثوري، وقد أغرب عن الثوري بأشياء، وأرجو أنه لا بأس به.

و قال أبو حاتم: قلت لعلى بن المدينى: فمعاوية بن هشام، و قبيصة،

و الفريابى؟ قال: متقاربين.

و قال عبد الرحمن بن أبى حاتم: سألت أبى عن معاوية بن هشام، و يحيى بن يمان، فقال: ما أقربهما. ثم قال: معاوية بن هشام كأنه أقوم حديثا، و هو صدوق.

و قال أبو عبيد الآجرى، عن أبى داود: ثقة.

و ذكره ابن حبان فى كتاب " الثقات "، و قال: مات سنة أربع أو خمس و مئتين، و ربما أخطأ.

و قال ابن شاهين فى " الثقات ": قال عثمان بن أبى شيبة: معاوية بن هشام رجل صدق و ليس بحجة.

و قال الساجى: صدوق يهم.

قال أحمد بن حنبل: هو كثير الخطأ.

قال الساجى: و حدثنى الحسن بن معاوية بن هشام، قال: سمعت قبيصة، و ذكر له أبى، فقال: أين أقع منه! قال الحسن: كان عند أبى عن الثورى ثلاثة عشر ألفا و عند قبيصة سبعة ألاف.

و قال ابن سعد: كان صدوقا كثير الحديث.

و قال أبو الفرج ابن الجوزى فى كتاب " الضعفاء ": معاوية بن هشام، و قيل هو معاوية بن أبى العباس، روى ما ليس من سماعه فتركوه.

قرأت بخط الذهبى: هذا خطأ من أبى الفرج، ما تركه أحد.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015