صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنهن، وقد قال في مقدمة مسانيد النساء: "ما انتهى إلينا من مسند النساء اللاتي روين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، خرجت أسماءهن على حروف المعجم، وبدأت ببنات رسول الله صلى الله عليه وسلم وأزواجه لئلا يتقدمهن غيرهن، وكانت فاطمة أصغر بنات رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأحبهن إليه، فبدأت بها لحب رسول الله صلى الله عليه وسلم لها"، ثم ساق بقية النساء على حروف المعجم، وقسمهن كطريقته في تقسيم الرجال، إلا أنه زاد في النساء: قسم للمبهمات من الصحابيات رضوان الله عليهن.

عدد أحاديثه:

طبع المعجم الكبير في عشرين مجلداً، لكن ينقصه خمس مجلدات، من المجلد الثالث عشر إلى السابع عشر.

وقدَّر الكتاني عدد أحاديثه بـ: ستين ألفاً، بينما يرى حاجي خليفة أنها خمس وعشرون ألفاً فقط (27).

والذي وجد في المطبوع بترقيم السلفي: "22021"حديثاً تقريباً، وبمراعاة الأجزاء المفقودة يتبيّن أن تقدير حاجي خليفة أقرب للصواب، والله أعلم.

سابعاً: أهم مميزاته:

1 - يعتبر المعجم الكبير للطبراني من مصادر السنة النبوية الأصيلة ذات الأهمية الجليلة.

2 - يعتبر من الموسوعات الكبيرة المسندة.

3 - اشتماله على كثير من الزوائد على الكتب الستة.

4 - يُعَد من أبرز المصادر الأصيلة في معرفة الصحابة، وذكر أنسابهم ووفياتهم وفضائلهم.

ثامناً: جهود أهل العلم في العناية به:

طبع الكتاب بتحقيق العلامة حمدي عبد المجيد السلفي، وقد نبه المحقق إلى أنه سقطت قطعة من مسانيد العبادلة، كما يوجد سقط في مواضع أخر فاكتفى بتحقيق ما وجده، وألحق به فهارس متنوعة في آخر كل مجلد، ثم استدرك المحقق (عام 1415هـ) قطعة تشتمل على عدة مسانيد من مرويات العبادلة، حيث تبدأ من أثناء مرويات عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه، وتنتهي بمرويات عبد الله أبي يزيد المزني رضي الله عنه، وتحتوي على (475) حديثاً، ولم يفهرس محتواها في كتاب معجم مسانيد الحديث لسامي التُوني.

كما حقق جُزءاً من القطعة السابقة الشيخ أبو معاذ: طارق بن عوض الله، وقد اشتملت على (242) حديثاً، إلا أن ما أخرج العلامة حمدي السلفي أتم.

وإلى جانب ذلك فقد عُني أهل العلم بتقريب أحاديث المعجم ضمن أحاديث مصادر أخرى، فمنها ترتيب أحاديثه على الأبواب الفقهية، مثل كتاب كنز العمال، للعلامة علي بن حسام الدين الهندي - ت 975هـ-، وموسوعة الحديث النبوي للدكتور عبد الملك بن أبي بكر قاضي.

ومنها: جمع زوائده على الكتب الستة المعروفة في كتاب " البدر المنير في زوائد المعجم الكبير " وترتيب زوائد أحاديثه، في كتاب "مجمع الزوائد ومنبع الفوائد" كلاهما للعلامة علي بن أبي بكر الهيثمي - ت 807هـ، وهو في الزوائد على الكتب الستة، كما أن الإمام ابن كثير في كتابه جامع المسانيد والسنن، قد عُني بزوائد الطبراني إلا أنه رتبها على الأسانيد, ورتب الأمير علاء الدين على بن بلبان هذا المعجم على الأبواب، كما ذكر ذلك حاجي خليفة في كشف الظنون (2737).

ومنها ترتيب أوائل ألفاظ متون الأحاديث على حروف المعجم، مثل كتاب موسوعة أطراف الحديث النبوي الشريف، لأبي هاجر: محمد السعيد بن بسيوني، وفهارس المعجم الكبير للطبراني، إعداد: عدنان عرعور، الذي أورد أيضاً فهرساً بترتيبها بحسب الراوي الأعلى دون ذكر المرويات, ومثله معجم مسانيد كتب الحديث لسامي التُوني.

وقد كثرت نقول أهل العلم واستفادتهم من هذا الكتاب جدًا، لاسيما كتب التخريج، التي لا يكاد كتاب منها يخلو من ذكر معجم الطبراني الأوسط، ومن ذلك:

نقل عنه الحافظ المنذري في الترغيب والترهيب في أكثر من (288) موضعًا، والحافظ ابن حجر في فتح الباري في أكثر من (70) موضعًا، والمناوي في فيض القدير في أكثر من (69) موضعًا.

المبحث الثالث: طريقة الوصول إلى الحديث فيه:

للبحث عن موضوع الحديث في معجم الكبير للطبراني عدة خطوات، منها:

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015