* عدم مناسبة الزمن التاريخي لأن يكون القائل هو عمر رضي الله عنه.
* أن روايات عمر رضي الله عنه قد وقع فيها لبس؛ وهو جعل بنت خارجة زوجة له على هذا القول؛ أي: إذا قلنا أن القائل للكلام هو عمر رضي الله عنه. وهذا لا يستقيم.
قال ابن حزم في (المحلى ج10/ص97):
روينا من طريق مسلم: نا زهير بن حرب، نا روح بن عبادة، نا زكريا بن إسحاق، أرنا أبو الزبير، عن جابر بن عبد الله قال: دخل أبو بكر وعمر على رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجداه جالسا حوله نساؤه واجما ساكنا، فقال أبو بكر: يارسول الله لو رأيت بنت خارجة سألتني النفقة فقمت إليها فوجأت عنقها، فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال::"هن حولي كما ترى يسألنني النفقة"، فقام أبو بكر على عائشة يجأ عنقها، وقام عمر إلى حفصة يجأ عنقها، كلاهما يقول: تسألن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما ليس عنده؟! فقلن: والله لانسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا أبدا ما ليس عنده. ثم اعتزلهن عليه الصلاة والسلام شهرا. وذكر الحديث.
قال أبو محمد: إنما أوردنا هذا لما فيه عن أبي بكر وعمر رضي الله عنهما من ضر بهما ابنتيهما إذ سألتا النبي صلى الله عليه وسلم نفقة لا يجدها، وإذ ضرب أبو بكر امرأته إذ سألته نفقة لا يجدها.
وقال ابن العربي في (أحكام القرآن ج3/ص551):
والصحيح ما في صحيح مسلم: عن جابر بن عبدالله قال: جاء أبو بكر يستأذن على رسول الله فوجد الناس جلوساً عند بابه لم يأذن لأحد منهم، قال: فأذن لأبي بكر فدخل، ثم أقبل عمر فاستأذن فأذن له بالدخول، فوجد النبي جالساً وحوله نساؤه واجماً ساكتاً، قال: فقال أبو بكر: لأقولن شيئا يضحك النبي، فقال: أرأيت يا رسول الله بنت خارجة سألتني النفقة فقمت إليها فوجأت عنقها، فضحك رسول الله وقال: "هن حولي كما ترى يسألنني النفقة"، فقام أبو بكر إلى عائشة يجأ عنقها، وقام عمر إلى حفصة يجأ عنقها كلاهما يقول تسألن رسول الله ما ليس عنده؟! ثم اعتزلهن شهراً ثم أنزلت عليه آية التخيير {يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحا جميلا}.
وقال في شرح النووي على صحيح مسلم ج10/ص81:
قوله: (لأقولن شيئا يضحك النبي صلى الله عليه وسلم) وفي بعض النسخ: أضحك النبي صلى الله عليه وسلم. فيه استحباب مثل هذا وأن الانسان اذا رأى صاحبه مهموما حزينا يستحب له أن يحدثه بما يضحكه أو يشغله ويطيب نفسه. وفيه فضيلة لأبي بكر الصديق رضي الله عنه.
وأما رواية عمر رضي الله عنه، فهي وهم حاصل من بعض رواة الحديث فلذلك تجد رواة سند رواية أبي بكر الصديق ورزاية الإجمال أصح وأوثق من رواة سند رواية عمر الفاروق.
وأما رواية الإجمال فلم يرد فيها التصريح كما تعلم، ولا يستلزم أن نقول الضمير على أقرب مذكور كما سبق وقلت لك، إنما نجد القرائن المصاحبه إن أسعفتنا وإلا عرفنا غلط عود الضمير. فتنبه
وعليه أخي الفاضل الكريم الصحيح عندي والصواب بإذن الله تعالى؛ أن القائل هو: (خليقة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أبو بكر الصديق رضي الله عنه).
وجزاك الله خير الجزاء
ـ[الواحدي]ــــــــ[20 - صلى الله عليه وسلمpr-2009, صباحاً 09:48]ـ
جزاك الله خيرًا.
واعذرني عن التأخر، وعن اختصار الجواب أيضا ...