فسألته فقال منه ما سمعت و منه ما حدثت عنه فقلت له أعلم لي على ما سمعت منه، فأعلم لي على هذا الذي عندي.]
و الصحيح أن روايته عن جابر حجة مطلقاً سواء من طريق الليث أم غيره و سواء صريح بالتحديث أم لم يصرح، و هذه الأحاديث التي لم يسمعها من جابر إنما أخذها من صحيفة سلميان بن قيس اليشكري كما قاله أبو حاتم، و سليمان اليشكري ثة فإذا علمت الواسطة و كان ثقة انتقى تعليل رواية الزبير عن جابر بالإنقطاع.
و قد احتج برواية ابي الزبير عن جابر و لو بالعنعنة أكثر المتقدمين منهم مسلم و الترمذي و ابن خزيمة و ابن حبان.
و مما يؤيد و يقوي روايته بالعنعنة أنه ليس لأبي الزبير شيوخ ضعفاء كما قال ابن القيم و هو كما قال.
و قد تتبعت حديثه و لم أتوقف إلأا في حديثين أو ثلاثة قد تكلم فيها .. و منها:
1 - قصة ابن عمر عندما طلق زوجته، و هي حائض، حيث تفرد من دون أصحاب ابن عمر بزيادة (فردها عليه و لم يرها شيئاً)) أي أن النبي صلى الله عليه و سلم لم يحتسب هذه الطلقة التي وقعت حال حيضتها، و ذكر ابو داود أن أبا الزبير قد تفرد بذلك حيث قال (و الأحاديث كلها على خالف ما قاله أبو الزبير)
و قال ابن عبد البر في التمهيد (إنه قد خالف أصحاب ابن عمر).
2 - و بالفعل فإن أكثر الروايات عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه و سلم احتسب هذه الطلقة كما هي رواية أنس بن سيرين و سعيد بن جبير و يونس بن جبير و سالم بن عمر. أنتهى كلام الشيخ عبد الله السعد في رواية أبو الزبير المكي عن جابر و الكلام عن أبي الزبير و حاله في الرواية و ترجيح الشيخ عبد الله السعد لكونه ثقة حافظ كما تقدم و هذا كلام قديم للشيخ عبد السعد حفظه الله من أيام دروسه في الترمذي، و هو كذلك نفس مذهبه في ما قاله في درسه يوم الاثنين الموافق 23/ 2/1423هـ
و كون الحديث متقدم عن الامام مالك فهذا يقويه و للحديث شاهد:
طريق الحديث: أخبرنا أبو عروبة الحسين بن أبي معشر السلمي بحران حدثنا أحمد بن المبارك الاسماعيلي، حدثنا أبو مسلم المستملي، حدثنا معن بن عيسى القزاز أبو يحيى المدني،حدثني زهير بن محمد أبو المنذر، حدثني عبيد الله بن عمر، عن سعيد بن أبي هند، عن أبي موسى الأشعري قال قال رسول الله: يخرج الناس من المشرق و المغرب في طلب العلم فلا يجدون عالمأ أعلم من عالم المدينه (عوالي مالك بن أنس لأبي أحمد الحاكم (1/ 55) حديث رقم 114.
و ان كان سعيد بن أبي هند لم يلق أبا موسى الأشعري كما في المراسيل لابن أبي حاتم 1/ 75 الا ان هذا الاثر يقوي الحديث مع ان سعيد بن أبي هند حجازي جليل من موالي سمرة بن جندب حدث عن ابن عباس
صحيح البخاري - كتاب الرقاق
باب: لا عيش إلا عيش الآخرة - حديث: 6058
حدثنا المكي بن إبراهيم، أخبرنا عبد الله بن سعيد هو ابن أبي هند، عن أبيه، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: " نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ " قال عباس العنبري: حدثنا صفوان بن عيسى، عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند، عن أبيه، سمعت ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله.
فعلى هذا الاثر قوي يقوي الحديث الاخر و اذا زدنا على كل هذا قبول الامة لهذا الحديث و حمله على الامام مالك سلفا و خلفا
فقد صحح حديث عالم المدينة اكثر من عالم:
قال الشّيخ المحدّث سليمان بن ناصر العلوان:
هذا الخبر رجّح الإمام أحمد ـ رحمه الله ـ وقفه على أبي هريرة،
و قال أبو عيسى التّرمذي عقبه: هذا حديث حسن صحيح،
و قال سفيان و جماعة: يراد به الإمام مالك،
و هذا الذي اختاره شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله تعالى.
قال هذا في شريط له بعنوان " الحثّ على طلب العلم
فعلى هذا الحديث اقل احواله الحسن بل يرتقي إلى الصحيح ان شاء الله و الله اعلم
ـ[السكران التميمي]ــــــــ[09 - صلى الله عليه وسلمpr-2009, مساء 10:26]ـ
أحسن الله إليك (أبا الأمين) وأجزل لك المثوبة آمين
وأستأذنك أخي العزيز بوضع زيادة فائدة على ما تفضلت به رحمك الله تعالى، لعلها تعضد ما تفضلتم بذكره.
ابن جريج عن أبي الزبير عن أبي هريرة رضي الله عنه:
¥