اخسَأ فلن تعدو قدرك

ـ[أبو عبد الرحمن من دمشق]ــــــــ[06 - صلى الله عليه وسلمpr-2009, مساء 03:48]ـ

هذا الموضوع منقولٌ للعبد الضعيف عن موقع الألوكة:

«اخسَأ ْ فلَنْ تَعدُوَ قَدْرَك»

هي عبارة قالها النبيُّ صلى الله عليه وسلم للساحر الدّجّال ابن صياد (1).

وهذه السطورُ التي أكتُبُها إنما هي:

«شفاء الصدور بفضيحة أحمد صبحي منصور»

الذي يأبى الله إلا أن يفضَحَهُ على رؤوس الخلائق؛ بسبب تَجديفه وكيده بالإسلام والمسلمين، وبُغضِهِ لسنةِ سيد المرسلين وحبيب رب العالمين سيدنا ونبيّنا محمد عليه صلوات الله وملائكته ورسله وعباده الصالحين.

وبسبب ما يُكنُّهُ هذا الرجل من حقدٍ على الأمة سلفاً وخلفاً، وعلى محدّثيها وحفّاظها ونقلةِ دينِها إليها جيلاً بعدَ جيل. وقد قال الله تعالى: {وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ} [سورة الشعراء26: الآية 227].

فها هو هذا الرجل يكتب مقالاً بعنوان «علوم القرآن التي تطعن في القرآن» ينشره في موقعه البائس بتاريخ 3/ 2/2007 (2).

وفي أكثر من موقعٍ آخرَ على شاكلته.

وفيه يوزّع أحمد صبحي منصور سُخريتَهُ يَمنةً ويَسرة، ويتهكّم كعادته بكلّ ما يتذكّره من مسلمي الأمة! فيقول:

«ويأتي السيوطي بروايةٍ عن الطبرانيِّ أشهرِ رواة الحديث في العصر العباسي الثاني، يقول السيوطي:

«وأخرج الطبرانيُّ في الدعاء من طريق ابن عباد ابن (3) يعقوب الأسدي (4)، عن يحيى ابن يعلى الأسلمي (5)، عن ابن لهيعة (6)، عن أبي هريرة، عن عبد الله بن زرير الغافقي (7) قال: قال لي عبد الملك بن مروان: لقد علمتُ ما حملَكَ على حبِّ أبي تراب، إلا أنّكَ أعرابيٌّ جافّ.

فقلت: والله لقد جمعتُ القرآنَ من قبل أن يجتمع أبواك، ولقد علمني منه علي بن أبي طالبٍ سورتَين علَّمَهُما إيّاه رسول الله صلى الله عليه وسلم ما علمتَهُما أنتَ ولا أبوك!»

المستفاد من هذه الرواية الكاذبة أن ذلك الشخص المجهول عبد الله بن زرير الغافقي اتهمه الخليفة عبد الملك بن مروان بأنه وأباه يحبان «أبا تراب» أي: علي بن أبى طالب.

ويرد ذلك الشخص مُواجهاً عبد الملك بن مروان قائلا: أن [كذا] علي بن أبى طالب قد علمه هو وأباه سورتَين من القرآن لا يعلمهما عبد الملك ولا أبوه مروان.

أي: أن النبيَّ محمدا عليه السلام علّم ابنَ عمه عليا [كذا] بن أبي طالب سورتَين من القرآن الكريم «سرّاً»، وأن علياً قام بتلقين هاتين السورتين للأخ عبد الله بن زرير الغافقي، وتم ذلك أيضا سرّاً.

وبالتالي فإن النبيَّ محمداً عليه السلام لم يُبلِغْ كلَّ الرسالة، بل ترك بعضَها ليحكيَهُ سرّاً لابن عمِّه الشقيق، ثم يقوم ابنُ عمِّه الشقيق، بتعليم هذا السّرّ الخاص للسيد المحترم عبد الله بن زرير الغافقي.

والسيد المحترم إياه يُجابه الخليفة الأمويَّ سفّاكَ الدماء بهذا مفتخراً عليه وعلى أبيه، ثم يظل حيّاً يحكي الحكاية لأبي هريرة مفتخراً بها!! ..

هذا مع أن حقائق التاريخ تؤكد أن عبد الملك بن مروان كان سفّاكاً للدماء، وقد هدّد علناً بالقتل من يقول له: اتق الله! وهو الذي سلّط الحجّاج (8) على المسلمين في الحجاز ثم العراق يقتلهم لمجرد الظن والشك حتى ألجم الأفواه.

ولكن الرواية المضحكة لذلك الكذاب الجاهل (الطبراني) تجعل فاه [كذا] ذلك الأخ الجليل المجهول عبد الله بن زرير الغافقي يتحدّى عبدَ الملك بن مروان بِما يكرَهُ في حقِّهِ وحقِّ أبيه.

جهلُ الطبراني يتجلّى أيضاً في اختراعه السند لهذه الرواية الكاذبة.

فقد زعم أنه رواها عن طريق ابن عباد ابن يعقوب الأسدي، عن يحيى بن يعلى الأسلمي، عن ابن لهيعة، عن أبي هريرة، عن عبد الله بن زرير الغافقي.

أي: جعل أبا هريرة الصحابي المشهور برواية الأحاديث يروي عن أحد التابعين، وهو الأخ المحترم عبد الله بن زرير الغافقي.

وبالتالي لا بد أن يكون أبو هريرة حيّاً في ذلك الوقت الذي جرت فيه المواجهة القولية بين الأخ المحترم عبد الله بن زرير الغافقي ـ لا فضّ فوه ـ والخليفة عبد الملك بن مروان، ولكن لسوء الحظ فقد مات أبو هريرة قبل هذا العصر، في خلافة معاوية» ...

إلى أن قال: «جَهِلَ الطبرانيُّ كلَّ ذلك التاريخ، فافترى هذه الرواية؛ لِمجرد أن يطعن في القرآن ويثبت أن هناك سورتين من القرآن ليستا في المصحف (9).

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015