" اعلم أن الأفضل أن يقول المُسَلِّم: السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، فيأتي بضمير الجمع وإن كان المسلَّم عليه واحداً، ويقولُ المجيب: وَعَلَيْكُمُ السَّلامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَركاتُه. . .

قال أصحابنا: فإن قال المبتدىء: السلام عليكم، حصل السَّلامُ، وإن قال: السلام عليكَ، أو سلام عليكَ، حصل أيضاً.

وأما الجواب فأقلّه: وعليكَ السلام، أو وعليكم السلام، فإن حذف الواو فقال: عليكم السَّلام أجزأه ذلك وكان جواباً. . .

ولو قال المبتدىء: سلام عليكم، أو قال: السلام عليكم، فللمُجيب أن يقول في الصورتين: سلام عليكم، وله أن يقول: السلام عليكم، قال اللّه تعالى: (قالُوا سَلاماً قالَ سَلامٌ).

قال الإِمام أبو الحسن الواحديّ من أصحابنا: أنت في تعريف السلام وتنكيره بالخيار.

قلت (النووي): ولكن الألف واللام أولى " انتهى باختصار.

ثانيا:

المكروه هو أن يقول المبتدئ: عليك السلام أو عليكم السلام، لأنها تحية الموتى كما قال النبي صلى الله عليه وسلم.

فقد روى أبو داود (5209) والترمذي (2722) عَنْ أَبِي جُرَيٍّ الْهُجَيْمِيِّ رضي الله عنه قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: عَلَيْكَ السَّلَامُ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: (لا تَقُلْ عَلَيْكَ السَّلامُ، فَإِنَّ عَلَيْكَ السَّلامُ تَحِيَّةُ الْمَوْتَى) والحديث صححه الألباني في صحيح أبي داود.

والمقصود من قوله صلى الله عليه وسلم (فإن عليك السلام تحية الموتى): الإشارة إلى ما كان عليه كثير من الشعراء وغيرهم من السلام بهذه الصيغة على الأموات، وإلا فسنته صلى الله عليه وسلم في السلام على الموتى كسنته في السلام على الأحياء يقول: السلام عليكم.

قال ابن القيم رحمه الله موضحا ذلك: " وكان هديه في ابتداء السلام أن يقول: السلام عليكم ورحمة الله، وكان يكره أن يقول المبتدىء: عليك السلام. قال أبو جريّ الهُجيميُّ: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: عليك السلام يا رسول الله، فقال: (لا تقل عليك السلام، فإن عليك السلام تحية الموتى) حديث صحيح.

وقد أشكل هذا الحديث على طائفة، وظنوه معارضا لما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم في السلام على الأموات بلفظ (السلام عليكم) بتقديم السلام، فظنوا أن قوله: (فإن عليك السلام تحية الموتى) إخبار عن المشروع، وغلطوا في ذلك غلطا أوجب لهم ظن التعارض، وإنما معنى قوله: (فإن عليك السلام تحية الموتى) إخبار عن الواقع، لا المشروع، أي: إن الشعراء وغيرهم يحيون الموتى بهذه اللفظة كقول قائلهم:

عليكَ سلامُ الله قيسَ بن عاصمٍ ورحمته ما شاء أن يترحما

فما كان قيسٌ هُلْكُه هُلكَ واحدٍ ولكنّه بنيان قومٍ تهدّما

فكره النبي صلى الله عليه وسلم أن يحيى بتحية الأموات " انتهى من "زاد المعاد" (2/ 383).

ثالثا:

وأكمل السلام أن يقول: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أو سلام عليكم ورحمة الله وبركاته؛ لما سبق من حديث ابن حبان؛ ولما روى أبو داود (5195) والترمذي (2689)

عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رضي الله عنه قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: السَّلامُ عَلَيْكُمْ، فَرَدَّ عَلَيْهِ السَّلامَ، ثُمَّ جَلَسَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (عَشْرٌ) ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَقَالَ: السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، فَرَدَّ عَلَيْهِ، فَجَلَسَ، فَقَالَ: (عِشْرُونَ) ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَقَالَ: السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، فَرَدَّ عَلَيْهِ، فَجَلَسَ فَقَالَ: (ثَلاثُونَ) صححه الألباني في صحيح أبي داود.

وأما زيادة (ومغفرته) أو (ورضوانه) فلا تصح عن نبينا صلى الله عليه وسلم، كما بين ابن القيم في "زاد المعاد" (2/ 381) والألباني في ضعيف أبي داود (5196).

والله أعلم.

فتأمل كلام كل هؤلاء العلماء ففي الأمور الشرعية نبحث عن الحق و ليس تصحيح قول عالم معين أما كون الشيخ ينهى عن العمل بالاحاديث الضعيفة فهذا معروف عنه رحمه الله لكن هذا اجمالا فلا يعني أنه يخرج عن هذه القاعدة احيانا فهو ليس معصوم

هدانا الله و اياكم إلى صراطه المستقيم و السلام عليكم

ـ[عبد الله نياوني]ــــــــ[24 - Mar-2009, صباحاً 04:02]ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...

جزى الإخوة خير الجزاء وجعل هذا الحوار الهادئ في ميزان حسناتهم ...

وأشكرك جزيل الشكر أخي الفاضل (التقرتي) على لين جانبك-ولا أزكي على الله أحدا-

لقد جئت بمسك الختام ...

والحمدلله رب العالمين

ـ[التقرتي]ــــــــ[28 - Mar-2009, مساء 11:47]ـ

للفرع و الفائدة فبعضهم مازالم لم يسمع بتضعيف الشيخ الالباني رحمه الله للزيادة

اكرر ان الشيخ رحمه الله اعلم اهل زمانه في الحديث و قدره عال عندا جميعا لكننا نتبع الحق اينما كان.

نفعك الله بما خلفه لنا من علم

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015