ـ[أحمد الأقطش]ــــــــ[13 - Mar-2009, مساء 10:16]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على مَن لا نبيّ بعده، وآله وصحبه ومَن اتبع هديَه
... وبعد،،
((قال سليمان بن داود: "لأطوفنَّ الليلة على سبعين امرأة، تحمل كل امرأة فارساً يجاهد في سبيل الله". فقال له صاحبه: "إن شاء الله". فلم يقل، ولم تحمل شيئاً إلا واحداً، ساقطاً أحد شقيه! فقال النبي صلّى الله عليه وسلم: لو قالها، لجاهدوا في سبيل الله)).
هذا حديث أبي هريرة رضي الله عنه، ورد في الصحيح مرفوعاً وموقوفاً:
فأخرجه مرفوعاً:
- البخاري (6263) والنسائي (الكبرى 4772) وأبو عوانة (4857) واللالكائي (1419) من طريق شعيب بن أبي حمزة. وأخرجه البخاري (3242) من طريق مغيرة بن عبد الرحمن. وأخرجه الحميدي
(1174) ومن طريقه أبو عوانة (4856)، ومسلم (1654) وأبو يعلى 6347) من طريق سفيان بن عيينة. وأخرجه مسلم (1654) والبيهقي (الكبرى 19694؛ الأسماء والصفات 353) من طريق موسى بن عقبة. وأخرجه مسلم (1654) من طريق ورقاء. وأخرجه النسائي (الكبرى 11302) وأبو عوانة
(4850) والبزار (8873) من طريق هشام بن عروة.
ستتهم (شعيب، ومغيرة، وسفيان، وموسى، وورقاء، وهشام): عن أبي الزناد.
وأخرجه البخاري معلقاً (2664) من طريق جعفر بن ربيعة.
كلاهما (أبو الزناد، وجعفر): عن الأعرج.
- وأخرجه ابن أبي شيبة (1563) من طريق يزيد بن هارون، وأبو عوانة (4851) من طريق ابن بكر السهمي. كلاهما (يزيد، والسهمي): عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين.
- وأخرجه أحمد (7701)، وأخرجه النسائي (الكبرى 3856) عن العباس بن عبد العظيم. كلاهما (أحمد، والعباس): عن عبد الرزاق، عن معمر، عن ابن طاوس.
وأخرجه الحميدي (1175) ومن طريقه أبو عوانة (4856)، ومسلم (1654) والبيهقي (الأسماء والصفات 354) من طريق: سفيان، عن هشام بن حجير.
كلاهما (ابن طاوس، وابن حجير): عن طاوس بن كيسان.
وثلاثتهم (الأعرج، وابن سيرين، وطاوس): عن أبي هريرة مرفوعاً.
وأخرجه موقوفاً:
- البخاري (4944) عن محمود بن غيلان، ومسلم (1654) عن عبد بن حميد، وأبو عوانة (4855) عن محمد بن يحيى. ثلاثتهم (محمود، وعبد، وابن يحيى): عن عبد الرزاق، عن معمر، عن ابن طاوس.
وأخرجه البخاري (6341) والبيهقي (الأسماء والصفات 354) من طريق علي بن المديني، وأخرجه أبو يعلى (6244) عن الحارث بن سريج. كلاهما (ابن المديني، وابن سريج): عن سفيان، عن هشام بن حجير.
وكلاهما (ابن طاوس، وابن حجير): عن طاوس.
- وأخرجه البخاري (7031) وأبو عوانة (4853) واللالكائي (1418) من طريق وهيب. وأخرجه مسلم (1654) وأبو عوانة (4852) والطحاوي (مشكل الآثار 184) من طريق حماد بن زيد. كلاهما (وهيب، وحماد): عن أيوب السختياني.
وأخرجه أحمد (10588) عن يزيد بن هارون، و (7137) عن هشيم. كلاهما (يزيد، وهشيم): عن هشام بن حسان.
وكلاهما (أيوب، وهشام): عن ابن سيرين.
- وأخرجه ابن الأعرابي (المعجم 1828) من طريق نصر بن علي، عن هشام بن عروة، عن أبي الزناد، عن الأعرج.
ثلاثتهم (طاوس، وابن سيرين، والأعرج): عن أبي هريرة موقوفاً.
والسؤال إلى الأساتذة والإخوة الفضلاء بارك الله فيهم:
كيف يُحكم برفع هذا الحديث بالرغم من اعتلاله بالوقف، لا سيما مع انضمام اختلاف الرواة في ضبط عدد النساء في متن القصة؟
ـ[السكران التميمي]ــــــــ[13 - Mar-2009, مساء 10:36]ـ
كثيرا ما يرد مثل هذا أخي الكريم في نصوص كثيرة، ولا إشكال في ذلك، أعني: في اتصال إسناد حديث ما ورفعه إلى رسول الله مباشرة ممن سمعه منه، أو وقفه على من سمعه ممن سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وغالبا ما يكون له حكم الرفع، إذا كان مثله لا يقال من قبيل العادة بين الناس.
فحاصله: قد يأتي الحديث من طريقين: إحداهما: مرفوعة متصلة، والثانية: موقوفه منقطعة. وغالبا ما يكون الواقف ممن سمع من الراوي الأصل هذا الحديث، لكنه في هذه المرة رواه مباشرة دون الإحالة على الراوي الأصل لسبب من الأسباب، لكن مع ذلك فطريق الأصل معروف مشتهر واضح لا يخفى، فلا مجال للتعمية هنا.
فمتى ما وجدت الطريق الأصل مروية بإسناد صحيح ثابت، فلا عبرة بالموقوفة في هذه الحالة إلا في بيان بعض الألفاظ فقط.
وأما تعدد ضبط النساء في هذه القصة، فلا ضير فيه أخي؛ لأنه قد يكون راوٍ أضبط من آخر وأحفظ وأثبت.
هذا ما عندي هنا، فإن أصبت فقد وفقني الله، وإن أخطأت فقويموني رحمكم الله.
ـ[أحمد الأقطش]ــــــــ[13 - Mar-2009, مساء 10:54]ـ
أخي المفضال السكران التميمي ..
جزاك الله خيراً على سرعة الرد وهذا التبيان الكريم ..
وأنا الآن قد اجتمع لديّ من القرائن التي تحفّ هذا الحديث ما يرجّح أنه من كلام أبي هريرة رضي الله عنه موقوفاً عليه، سأقوم بضبطها وترتيبها وأسوقها للنقاش، فإنما نتعلم من المدارسة ومن سؤال أهل العلم أحسن الله إليهم ونفعنا بهم.
¥