وما أروع قول الإمام مالك إمام دار الهجرة وأحد أئمة الدنيا الأربعة في عصر تابع التابعين، إذ يقول رحمه الله: "أوكلما جاءنا رجل أجدل من رجل تركنا ما جاء به جبريل إلى محمد صلى الله عليه وسلم لجدل هؤلاء"49، وسيأتي مزيد بيان لهذا المعنى إن شاء الله.

ومن كل ما تقدم يتضح أن علماء المسلمين في هذا الشأن -سلفاً وخلفاً- ينظرون إلى السنة نظرهم إلى الكتاب من حيث الاستدلال بها، فيستدلون بالسنة حيث يستدلون بالقرآن دون أن يفرقوا بين الآحاد والمتواتر، وسوف نتحدث في المبحث التالي في هذه النقطة مستعينين بالله.

--------------------------------------------------------------------------------

17 وربما يعود أيضاً إلى أثر الثقافة الغربية والمناهج التعليمية التي خططها ونفذها دعاة التغريب في العالم الإسلامي. ولعل أول أهدافهم توهين الصلة بالكتاب والسنة وإبعادهما عن الزاد العلمي والثقافي الذي ينبغي أن يصبح في المكانة الأولى من اهتمام المسلم.

18 سورة الشورى آية: 11.

19 أضواء على طريق الدعوة إلى الإسلام ص: 67.

20 وقد ألف شيخ الإسلام ابن تيمية في هذه القاعدة كتاباً، وهو مطبوع على هامش منهاج السنة باسم (موافقة العقل للنقل، وهو كتاب درء تعارض العقل والنقل الذي حققه الدكتور محمد رشاد سالم، وتم طبعه ونشره بواسطة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض).

21 سورة الأعراف آية: 59.

22 سورة فاطر آية: 24.

23 سورة الفتح آية: 23.

24 انظر: سورة الآنعام آية: 6، وسورة الأنبياء آية: 21، وسورة ص آية: 29.

25 سورة فصلت آية: 42.

26 سورة المائدة آية: 16.

27 سورة الحجر آية: 9.

28 سورة النحل آية: 44.

29 سورة النجم آية: 4، 5.

30 سورة محمد آية: 33.

31 سور النساء آية: 59.

32 إعلام الموقعين للحافظ ابن القيم بتصرف 1/ 48.

33 سورة المائدة آية: 67.

34 سورة النحل آية: 44.

35 سورة النحل آية: 125.

36 سورة الحجر آية: 9.

37 مقدمة ابن الصلاح ص: 8 - 9.

38 قال الإمام ابن تيمية: والترمذي أول من قسم الأحاديث إلى صحيح وحسن وغريب وضعيف، لم يعرف قبله عن أحد، لكن يقسمون الأحاديث إلى صحيح وضعيف، كما يقسمون الرجال إلى ضعيف وغير ضعيف اهـ.

شرح الحديث: إنما الأعمال بالنيات، ضمن مجموعة الرسائل الكمالية 2 في الحديث، مكتبة المعارف الطائف ص: 20.

39 المصدر السابق ص: 20.

40 انظر مقدمة ابن الصلاح ص: 17.

41 النووي، شرح مسلم 1/ 86.

42 رزمة بكسر الراء وسكون الزاء وفتح الميم، مقدمة صحيح مسلم بشرح النووي 1/ 88.

43 د. عمر بن حسن فلاته الوضع في الحديث 2/ 11.

44 المصدر السابق.

45 السنة لمحمد بن نصر المروزي ص: 23، مطابع دار الفكر بدمشق، وانظر أيضاً: سنن الدارمي 1/ 54، والفقيه والمتفقه للخطيب البغدادي، وجامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر 2/ 7.

46 أخرجه وكيع في الزهد رقم 315، وأحمد في الزهد ص: 162، والدارمي 1/ 69، ومحمد بن وضاح القرطبي في البدع ص: 10، وأبو خيثمة في العلم ص: 122.

قال الهيثمي: رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح، وقال الألباني: إسناده صحيح.

47 سورة المجادلة آية: 7.

48 المعارضة والرد لسهل بن عبد الله التستري تحقيق ونقد وتعليق الدكتور محمد كمال جعفر، ص: 75.

49 انظر: حلية الأولياء 6/ 324، وسير أعلام النبلاء 8/ 88، ورسالة الفتوى الحموية الكبرى ص: 32، بتصحيح وتعليق الشيخ محمد عبد الرزاق حمزة.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015