ـ[إسلام بن منصور]ــــــــ[01 - Mar-2009, مساء 02:05]ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

وبه تعالى نستعين

فإنه وبغض النظر عن تصحيح علمائنا الكرام لهذا الأثر أو تضعيفهم له، فإن الأصول موجودة ومدونة أحبتي الكرام، والأثر صحيح ثابت لم يعترض عليه أحد، بل قرره العلماء الأعلام في استدلالاتهم واحتجوا به، وإليك طرفا من ذلك:

أخرجه ابن أبي حاتم في (التفسير ج4/ص1143) قال:

حدثنا محمد بن عبد الله بن يزيد المقري، ثنا سفيان، عن هشام بن جحير، عن طاووس، عن ابن عباس في قوله: {ومن لم يحكم بما انزل الله فأولئك هم الكافرون} قال: ليس هو بالكفر الذي يذهبون إليه.

وأخرجه المروزي في (تعظيم قدر الصلاة ج2/ص521) قال:

حدثنا يحيى بن يحيى، ثنا سفيان بن عيينة، عن هشام يعني ابن حجير، عن طاووس، عن ابن عباس: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} ليس بالكفر الذي يذهبون إليه.

وأخرجه الحاكم في (المستدرك على الصحيحين ج2/ص342) قال:

أخبرنا أحمد بن سليمان الموصلي، حدثنا علي بن حرب، حدثنا سفيان بن عيينة، عن هشام بن حجير، عن طاووس قال: قال ابن عباس رضي الله عنهما: إنه ليس بالكفر الذي يذهبون إليه، إنه ليس كفرا ينقل عن الملة {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} كفر دون كفر. هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.

وأخرجه البيهقي في (السنن الكبرى ج8/ص20) قال:

أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أحمد بن سليمان الموصلي، ثنا علي بن حرب، ثنا سفيان بن عيينة، عن هشام بن حجير، عن طاووس قال: قال ابن عباس: إنه ليس بالكفر الذي تذهبون إليه إنه ليس كفرا ينقل عن ملة {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} كفر دون كفر.

وأخرجه ابن عبد البر في (التمهيد ج4/ص237) قال:

حدثني محمد بن إبراهيم؛ قال: حدثنا أحمد بن مطرف؛ قال: حدثنا سعيد بن عثمان؛ قال: حدثنا إسحاق بن إسماعيل؛ قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن هشام بن حجير، عن طاووس قال: قال ابن عباس: ليس بالكفر الذي تذهبون إليه إنه ليس بكفر ينقل عن الملة، ثم قرأ: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون}.

قال الترمذي في (السنن ج5/ص21):

وقد روي عن ابن عباس وطاووس وعطاء وغير واحد من أهل العلم قالوا: كفر دون كفر وفسوق دون فسوق.

وقال ابن عبد البر في (التمهيد ج17/ص16):

وروي عن ابن عباس في قول الله عز وجل: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} قال: ليس بكفر ينقل عن الملة ولكنه كفر دون كفر.

وقال ابن تيمية في (مجموع الفتاوى ج7/ص350):

وفيه كفر دون الكفر الذي ينقل عن الإسلام بالكلية، كما قال الصحابة ابن عباس وغيره، كفر دون كفر. وهذا قول عامة السلف، وهو الذي نص عليه أحمد وغيره ممن قال في السارق والشارب ونحوهم ممن قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم أنه ليس بمؤمن، أنه يقال لهم مسلمون لا مؤمنون.

واستدلوا بالقرآن والسنة على نفى اسم الإيمان مع إثبات اسم الإسلام، وبأن الرجل قد يكون مسلما ومعه كفر لا ينقل عن الملة بل كفر دون كفر، كما قال ابن عباس وأصحابه في قوله: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} قالوا: كفر لا ينقل عن الملة وكفر دون كفر وفسق دون فسق وظلم دون ظلم.

وكما قال الأخ (أمجد) إنه لا بد من االتحرير في النقل.

وهل هكذا يحكم على الأحاديث والآثار؟!

وهذا هو ملخص للحكم على الأثر

قال الطبري في التفسير:

12053 - حدثنا هناد قال، حدثنا وكيع وحدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي عن سفيان، عن معمر بن راشد، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس:"ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافررن"، قال: هي به كفر، وليس كفرًا بالله وملائكته وكتبه ورسله. اهـ

[صحيح إلى قوله (كفر) وبقيته مدرج من كلام طاووس] رجاله كلهم ثقات، وسنده متصل. والظاهر من هذا الطريق أن الكلام كله من قول ابن عباس رحمه الله. وقد اغتر بها الكثير لصحة الإسناد، وخفي عليهم الإدراج الذي بينته رواية عبد الرزاق الآتية:

قال الإمام عبد الرزاق: اخبرنا معمر عن ابن طاوس عن أبيه قال: سئل ابن عباس عن قوله ( .. فأولئك هم الكافرون) قال: هي به كفر. قال ابن طاوس: وليس كمن كفر بالله وملائكته وكتبه ورسله.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015