ـ[القاموس]ــــــــ[30 - عز وجلec-2008, مساء 02:07]ـ

والشكر موصول للأخ / محمد يامين، الذي فتح لنا باب هذا التنبيه.

ـ[أبو المظَفَّر السِّنَّاري]ــــــــ[30 - عز وجلec-2008, مساء 02:56]ـ

وللفائدة: سمعت الشيخ عبدالكريم الخضير يقول: إن الحافظ ابن حجر عندما شرح صحيح البخاري، لم يدخل المتن في الشرح، ولكن الذين طبعوا كتابه، تصرفوا فيه فأدخلوا المتن في الشرح وحصل بهذا بعض الأخطاء فيه.

هذا نصَّ عليه أبو الفضل في طليعة (فتحه) وإغفاله التعليق على هذا الاسم المدرج في بعض نسخ (الصحيح) قرينة أخرى على عدم التفاته إليه، إن كان قد وقف عليه!! وهو من أعلم أهل الدنيا باختلاف نسخ صحيح أبي عبد الله الجعفي بلا ريب! والله المستعان لا رب سواه ...

ـ[الواحدي]ــــــــ[30 - عز وجلec-2008, مساء 03:38]ـ

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله.

قبل المسارعة إلى التصحيح، يجب التثبت والتأكد أنّ "ثوبان" أُدرج خطأً في هذا الموضع.

وهو مذكور في الموضع نفسه من الصحيح في "عمدة القاري" و"الكواكب الدراري" و"تغليق التعليق". فهل ينطبق على هذه المصادر كلام الشيخ "عبد الكريم الخصير" –حفظه الله؟

المسألة إذن ليست بهذه البساطة ...

من السهل أن ننفي، ونريح عقولنا؛ لكن المسألة تقتضي التمحيص وإعمال النظر. والأمر يتطلب شيئا من الوقت ...

ونحن أمام ثلاث مسائل مربكات:

1_ ثوبان مذكور في هذا الموضع من صحيح البخاري. فمن هو؟ وهل إثباته هنا خطأ؟

2_ المصادر المشار إليها (الشروح) ذكرت ثوبان في ذلك الموضع، لكن الشرَّاح لم يتوقفوا عند اسمه. فهل يعني هذا حتمًا أنَّ ما اعتمدوا عليه من نسخ الصحيح لم يُذكَر فيه ثوبان، وأنّ ورود اسمه إنما هو من فعل الناشرين اعتمادًا على اليونينية؟ مسألة فيها نظر ...

3_ المواضع الأخرى التي ذُكِر فيها الحديث من الصحيح لا يوجد في سندها "ثوبان".

4_ لو كان إثبات ثوبان خطأ محضًا، لماذا أُثبِت في اليونينية؟ وما هو منشأ هذا الخطأ؟ هل هو بسبب انتقال نظر أحد النسَّاخ أو ما إلى ذلك من العوامل؟ الجواب يحتاج وقتًا وجمام فكر ...

وهنا أضيف أمرين قد يثيران استغراب أرباب الفن؛ ولكن ليعتبراهما منِّي "حديث نفس"، لا تأكيدًا لنتيجة أقرّ بها وأستند إليها:

_ لعل هذا الموضع من "المواضع المبيضة الكثيرة" التي كانت موجودة في بعض نسخ صحيح البخاري، وأشار إليها العلماء .. وإن كانوا يقصدون بتلك المواضع التراجم لا الأسانيد.

_ من رجال البخاري: محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان. وهو أحيانا يُذكَر منسوبا إلى جده، فيقال "ابن ثوبان". والزهري يروي عن ابن ثوبان. وابن ثوبان يروي عن أمّه. وأمّه تروي عن عائشة.

وهنا سؤال: هل روى يونس الحديث أيضا عن الزهري عن ابن ثوبان عن عائشة؟

النص لا يسعفنا بذلك ولا السند بهذا الترتيب ...

وهو تخريج حسن، لو وجد شاهدا يعضده ...

ـ[الواحدي]ــــــــ[30 - عز وجلec-2008, مساء 03:56]ـ

أضحك الله سنك

ذكرتني بقول الشمس الرخسي في مبسوطه: روي في حديث أم هانئ رضي الله تعالى عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى يوم الفتح ثمان ركعات في ثوب واحد فقال: يا ثوبان أو لكلكم ثوبان

وثوبان من كيس السرخسي

وأم هانئ من جيبه:)

وحديث أو لككم ثوبان من حديث أبي هريرة عقب حديث آخر لأم هانئ في صحيح البخاري في رابع باب من كتاب الصلاة من الجامع الصحيح:)

وكأن السرخسي كان نظر في الباب وارتسم في ذهنه أشتات منه ولما احتاج إلى الإملاء من جبه الاضطراري:) حيث لا شمس ولا ظل:) أملاه على علاته فكان ما كان:)

وعسى ألا أرى زاعما يزعم أن ثوبان ممن روى حديث أولكلكم ثوبان:)

لأن هذا مما لا يستطيع إثباته مصنف العباب ولا صاحب نزهة الألباب

عودًا محمودًا، شيخنا الفاضل!

كم منزلٍ في الأرض يألفه الفتى --- وحنينه أبدًا لأوّل منزل

والالتفات إلى الالتفات من علامات الأثبات ...

وعندي تخريج حسن لوهم السرخسي (إن صح)، قد يحمدني عليها أتباع أبي حنيفة، وهو أنّ بعض المستملين لم يسمع جزءًا من إملاءات الشيخ، فوصلوا بين حديثين .. وهذا متوقف على عمق الجب الذي ابتلي السرخسي بالحبس فيه، رحمه الله وأجزل مثوبته ... وهو أمر نتركه للذين يقيسون النصوص بآلات عد الطول والزمن ...

ولي أيضا تخريج آخر مستملح، وهو أنّ السرخسي كان يلمِّح إلى لحم الأضحية، لشدة جوعه، لكن مستمعيه لم يفهموا ذلك!

ـ[القاموس]ــــــــ[30 - عز وجلec-2008, مساء 06:36]ـ

أخي الواحدي، هل قرأت النقل الذي نقلته سابقاً عن القسطلاني في (إرشاد الساري)!

ـ[الواحدي]ــــــــ[02 - Jan-2009, صباحاً 01:19]ـ

أخي الواحدي، هل قرأت النقل الذي نقلته سابقاً عن القسطلاني في (إرشاد الساري)!

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله.

نعم، أخي الكريم؛ قرأتُه وقلَّبتُ فيه النظر. لكنني لم أفهمه كما كما فهمتَه .. وكان كلامك الذي أحاط به قبلا وبَعدًا هو الباعث الأول على مشاركي. ودعْوَتُك إلى "تصحيح جميع المواطن في الطبعات من (صحيح البخاري) ومن (فتح الباري) " هي التي استوقفتني ..

ولهذا دعوتُ إلى التمهُّل وتجنُّب العجلة. وما كانت إشارتي إلى محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان إلا من باب ما أسمِّيه "التضليل الهادي"؛ لأن الشك مفتاح اليقين ...

وإن أردت كلاما يطمئنك، قرَّرتُ لك أنّ اسم "ثوبان" لم يرد في كافة طرق هذا الحديث، وليس من رجال البخاري، واسمه في هذا الموضع بين الراويَين المذكورين لم يَرِد في أي سند، ولعلَّه تصحيف لـ "يونس" ...

لكن المهم الآن هو الذي استوقفني من كلامك ..

ورجائي أن تجيبني عن سؤالي: ما الذي فهمتَه من كلام القسطلاني.

وسيكون جوابك، لو تكرّمتَ، بعثًا جديدًا للمذاكرة حول المسألة، بإذن الله.

و ... أثاب الله مَن جذبنا بسؤاله إلى "ثوبان" ...

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015