وأخرجه البزار في "مسنده المعلّل" (ح2937 - كشف الأستار) قال: حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ، قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي فُدَيْكٍ، قَالَ: نا عِيسَى بْنُ أَبِي عِيسَى، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: " لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْخَمْرَ، وَشَارِبَهَا وَسَاقِيَهَا، وَعَاصِرَهَا وَمُعْتَصِرَهَا، وَحَامِلَهَا وَالْمَحْمُولَةَ إِلَيْهِ، وَبَائِعَهَا وَمُبْتَاعَهَا، وَآكِلَ ثَمَنِهَا ".
قلت: وأفاد البزار بتفرّد عيسى بن أبي عيسى بهذا الحديث.
قال ابن أبي حاتم في كتاب العلل (2\ح1558 - طبعة الدباسي):" وسألت أبي عن حديث رواه ابن أبي فديك عن عيسى بن أبي عيسى الخياط عن الشعبي عن علقمة عن عبدالله عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنّه لعن عشرة: الخمر وعاصرها ومعتصرها .... ، قال أبي: رواه حسن بن صالح عن عيسى الحناط عن الشعبي عمّن حدّثه عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال أبي: لا أبعد عيسى أن يكون قال مرّة كذا، ومرّة كذا، هذا من عيسى ".
4 - مرسل دويد بن نافع: قال عبدالله بن وهب المصري في كتابه الجامع (ح54): أخبرني عمر بن محمد بن زيد بن عبدالله بن عمر بن الخطاب، أنّ أبا رافع حدّثه عن دويد مولى سعيد بن عبدالله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لعن في الخمر عشرة: العاصر والمعصور له والبائع والمشتري والحامل والمحمولة له والساقي والشارب والمكارم بها والمائدة تدار عليها".
قلت: هذا أثر مرسل، بل معضل، دويد هو: ابن نافع القرشي، ذكره ابن حبان في الطبقة الثالثة (طبقة أتباع التابعين) وقال:"مستقيم الحديث إذا كان دونه ثقة "، والراوي عنه أبو رافع وهو: إسماعيل بن رافع بن عويمر الأنصاري، قال فيه ابن معين:"ليس بشئ "، وقال أحمد بن حنبل:"ضعيف منكر الحديث"، وقال الدارقطني:" متروك" وضعّفه غيرهم، ولم يوثّقه إلا البخاري، وقال الذهبي في الكاشف:"ضعيف واه "، وقال ابن حجر في التقريب:"ضعيف الحفظ "، والقول بضعفه أقوى، والخلاصة أنّ الأثر فيه علتين: الإعضال، وضعف الراوي عن دويد بن نافع.
5 - حديث عبدالله بن عمرو بن العاص -رضي الله عنهما-: قال عبدالله بن وهب المصري في الجامع (ح59):أخبرني شبيب بن سعد التميمي أنّ أبان بن أبي عياش حدّثهم عن شهر بن حوشب أنّ عبدالله بن عمرو بن العاص كان عندهم قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"إنّ الله لعن الخمر وعاصرها ومعتصرها وشاربها وساقيها وحاملها والمحمولة إليه وبائعها ومشتريها وآكل ثمنها ".
قلت: خالف معمر بن راشد شبيباً التميمي، ورواه عن أبان بن أبي عياش موقوفاً من كلام عبدالله ابن عمرو بن العاص: قال عبدالرزاق الصنعاني في " المصنف":عن معمر عن أبان عن شهر بن حوشب عن عبدالله بن عمرو قال:"لعنت الخمر وشاربها وساقيها وعاصرها ومعتصرها وبائعها ومبتاعها وآكل ثمنها وحاملها والمحمولة إليه ".
قلت: الموقوف أصح، وفي الإسناد أبان بن أبي عياش متروك الحديث بيّن الأمر في الضعف،
وللحديث طريق آخر أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير"، ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (4\ص90) وقال:"رواه الطبراني في الكبير، وفيه ليث بن أبي سليم وهو ثقة ولكنه مدلس".
قلت: لم أجد هذه الرواية في المطبوع من المعجم الكبير، لكن ابن أبي حاتم قد ذكر هذه الطريق في كتابه"العلل" (2\ح1574 - طبعة الدباسي) وقالسألت أبي عن حيث رواه معتمر بن سليمان عن فرات بن سليمان عن ليث عن طلحة عن خيثمة عن عبدالله بن عمر قال:" لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الخمر بعينها عاصرها ومعتصرها وحاملها ومحملها وشاربها وساقيها وآكل ثمنها"، قال أبي:روى هذا الحديث جرير فقال: عن ليث عن طلحة عن خيثمة عن عبدالله بن عمرو ابن العاص عن النبي صلى الله عليه وسلم. قال أبي: وهذا الحديث أنّما يُروى عن ابن عمر).
قلت: يعني رواية الطبراني للحديث من رواية عبدالله بن عمرو بن العاص وهمٌ، والصحيح أنه من رواية عبدالله بن عمر بن الخطاب، وعلة الإسناد ليث بن أبي سليم وحاله مشهور بالضعف.
¥