ـ[أبو الفضل الجزائري]ــــــــ[26 - Jan-2009, مساء 05:39]ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، يبدو أن الأخ محسن همه الوحيد الدفاع عن الشيخ حاتم وليس هذا بالأمر المستنكر، و أنا أعتذر للشيخ حاتم وما بدر مني من سباب غير لائق وأستغفر الله من مثل هذا وأتوب إليه وأرجو أن يكتب به للشيخ حفظه الله الأجر، ومن المعلوم أني بشر أصيب وأخطئ وأستفز، ولكن المشكلة يا إخوتي أني أجد صاحب الشأن الذي هو مسلم بن الحجاج النيسابوري القشيري رحمه الله ذكر شرطه واضحا صريحا، بل وجرى على هذا الشرط في كتابه، ولم يراع قرينة تباعد البلدان إن لم يكن الراوي مدلسا، وضربت أمثلة تتبعتها من كتب أهل العلم و جمعتها من صحيح مسلم وهذه الأمثلة واضحة وصريحة فيما أظن، وأنا أطالب كل من يقرأ هذا السجال أن ينظر فيها بعين الإنصاف لا بعين عوراء تحب التشفي والإزراء، فإن وجدها غير دالة على المقصود أعني كون مسلم لم يراع قرينة بعد البلدان فليظهره بالحجة وأنا مستعد لقبوله بإذن الله، وأسأل الأخ محسنا أين أجد أجوبة الشيخ حاتم عن هذه الأمثلة؟ والله المستعان

ثم أطرح تساؤلا هنا: ما موقف الإخوة الكرام من باحث جمع رسالة وقال أن مسلما راعى قرينة تباعد البلدان في شرطه، بيد صاحب الشأن عمل على نقيض ما قال وكأني به يقول: أنت يا إمام قائل بهذا رغما عن الجميع، هل هذا منهج علمي؟ هل توقير الإمام رحمه الله ومنزلته الرفيعة بين حفاظ الأمة وجهابذة الحديث تسوغ لنا أن نقوله ما لم يقله؟

هل الاستدلال بمثال واحد فيه ما فيه يسوغ هذا القول وعشرات الأمثلة تصرخ بنقيضه؟

هل القول بأن الشيخ حفظه الله قد سبقه إلى هذا أئمة يغير من الواقع شيئا؟

أرجو من الإخوة دراسة الأمثلة ودراسة الحجج التي قدمها الشيخ حاتم حفظه الله ثم ليحكموا بحكم العدل لا تؤخذهم في ذلك لومة لائم.

ثم إن الأخ محسن حفظه الله يبدو أنه يقرأ لجهة واحدة وقديما قيل شيخك إن لم تجلس عند غيره لم تعرف خطأه، فأنا أدعوه أن يأخذ الأمثلة التي مثل بها الدكتور إبراهيم اللاحم ويقارنها بالأمثلة التي انتقدها عليه الشيخ حاتم ثم ليتساءل هل كانت تلك الأمثلة هي كل أمثلة الشيخ إبراهيم؟

سيجد حتما أن هناك أمثلة تركها الشيخ حاتم لم يجب عنها، أو بالأحرى أجاب إجابة عامة فقال: لعل الأئمة لهم مزيد علم بعدم السماع، وهذا الجواب وإن كان صحيحا مع بعض الأمثلة التي ساقها هو، فإنه لا يصمد أمام أمثلة أخرى. ومن المعلوم أن الشيخ إن طالما حذر من خطر القواعد العامات على الجزئيات.

والذي فهمته من كلام الشيخ حفظه الله أنه يحصر كل ما أعله الإئمة من السماعات في قرائن التالية:

1 - تباعد البلدان.

2 - إسقاط رواة.

3 - غلط أو تدليس أو إرسال.

ولا يسلم مطلقا لمن يقول بأن عدم ورود السماع أو اللقاء قرينة مهمة يراعيها الأئمة في أحكامهم على السماعات، فهل الشيخ رحمه الله استقرأ جميع أحكامهم؟ وهناك أمثلة يقول فيها الناقد: فلان لم يسمع من فلان مثلا ثم يقول بعدها ولا يذكر سماعا ولا سؤالا، أليس هذا دليلا يدل على أن الناقد يعتمد على قرينة عدم العلم بالسماع، أو التصريح به من طرف الرواة مع القرائن الأخرى طبعا.

وهناك أمثلة تدل على تفشي الإرسال في الرواة، ومنه ما ليس من قبيل التدليس، ألا يستوجب هذا توقفا مثلا؟ وأعطي مثالا: سئل أبو حاتم عن سماع أبي قلابة عن أحد الصحابة أنسيت اسمه الآن، فقال: لم يسمع منه فقيل يدلس، قال لا. ففسره الذهبي رحمه الله في السير ج4: بأن أبا قلابة يسمع الحديث من راو عن أبي هريرة ثم عند الرواية لا يستحضر من حدثه فيرسله عن أبي هريرة.

وأنا أسأل سؤالا منطقيا ما الحل إزاء هذا الأمر، حيث أن الرواي لم يوصف بالتدليس، وأنه معرض للنسيان والملل وغيره، ألا يستوجب هذا تطلب السماع ولو لمرة واح%

طور بواسطة نورين ميديا © 2015