أما الحديث الثاني: فقد أخرجه الدارقطني عن رجل من آل حاطب عن حاطب عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا اللفظ وفي إسناده الرجل المجهول، ورواه أبو يعلى في مسنده، وابن عدي في كامله، وفي إسناده حفص بن داود، وهو ضعيف الحديث.
أما الحديث الثالث: فقد رواه ابن أبي الدنيا من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا اللفظ وفي إسناده سليمان بن زيد الكعبي وهو ضعيف الحديث، ورواه أبو داود الطيالسي من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه وفي إسناده مجهول.
وقد بسط الكلام على هذه الأحاديث وما جاء في معناها العلامة الشيخ محمد بن عبد الهادي رحمه الله في كتابه " الصارم المنكي في الرد على السبكي " وقبله شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في رده على الأخنائي. فأوصي بمراجعة الكتابين المذكورين للمزيد من العلم.
هذا وقد وردت أحاديث صحيحة في الحث على زيارة القبور عامة للعبرة والاتعاظ والدعاء للميت. أما الأحاديث الواردة في زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم خاصة فكلها ضعيفة كما تقدم، بل قيل إنها موضوعة، فمن رغب في زيارة القبور أو في زيارة قبر الرسول عليه الصلاة والسلام زيارة شرعية للعبرة والاتعاظ والدعاء للميت والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والترضي عن صاحبيه من دون أن يشد الرحال لها وينشئ سفرا لذلك فزيارته مشروعة ويرجى له فيها الأجر.
وأما من شد لها الرحال أو زارها يرجو بركتها والانتفاع بها أو جعل لزيارتها مواعيد خاصة فزيارته مبتدعة، لم يصح فيها نص ولم تعرف عن سلف هذه الأمة، بل وردت النصوص بالنهي عنها كحديث: «لَا تَتَّخِذُوا قَبْرِي عِيدًا، ولا بيوتكم قبورا، وصلوا علي فإن تسليمكم يبلغني أين ما كنتم» رواه محمد بن عبد الواحد المقدسي رحمه الله في كتابه " الأحاديث المختارة ".
وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
المصدر: «فتاوى العلَّامةِ ابْنِ بَازٍ»، (ج 17، ص 417).
ـ[دمعة أمل]ــــــــ[05 - عز وجلec-2008, مساء 04:16]ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم
هذا هو العلم ورب محمد ر صلى الله عليه وسلم}
ماجاء عنه من كتاب وسنة
فبارك لنا يارب يوم الحشر
إذا ما سئلت عما مضى
أجبت تحري الصدق فيما سمعت
بارك الله فيكم يا كوكبة العلم والمعرفة
ـ[عدنان البخاري]ــــــــ[09 - عز وجلec-2008, مساء 03:08]ـ
/// قال شيخ الإسلام ابن تيمية في الرد على البكري (1/ 143 - 146): ((الأحاديث التي رويت في زيارة قبر النبي (ص) كلها ضعيفة؛ بل موضوعة.
وليس في السنن الأربعة منها حديث واحد؛ فضلاً عن الصحيحين.
ولا احتج الأئمة بشيءٍ منها، ولا رووا شيئا منها، ولا مالك ولا الشافعي ولا أحمد ولا الثوري ولا الأوزاعي ولا الليث ولا أبو حنيفة ولا إسحاق بن راهويه، ولا أحد من أئمة المسلمين)).
ـ[دمعة أمل]ــــــــ[10 - عز وجلec-2008, صباحاً 07:33]ـ
بارك الله فيك أخي عدنان
على الملاحظة المفيدة
وجزاك الله خيرا