ـ[عبدالحي]ــــــــ[15 - Mar-2009, مساء 02:08]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
(38)
عن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري قال: قال عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما -: أسمعت أباك يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في شأن ساعة الجمعة؟ قال: قلت: نعم , سمعته يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (هي ما بين أن يجلس الإمام إلى أن تقضى الصلاة) (1157).
أخرجه مسلم في صحيحه (2/ 584) و أبو داود (1/ 276/1049) من طريق ابن وهب عن مخرمة بن بكير عن أبيه عن أبي بردة به.
قال الحافظ في فتح الباري (2/ 422): (حديث أبي موسى هذا أعل بالإنقطاع و الإضطراب:
أما الإنقطاع , فلأن مخرمة بن بكير لم يسمع من أبيه , قال أحمد , عن حماد بن خالد , عن مخرمة نفسه.
و كذا قال سعيد بن أبي مريم , عن موسى بن سلمة عن مخرمة , و زاد (إنما هي كتب كانت عندنا).
و قال علي بن المديني: لم أسمع أحدا من أهل المدينة يقول عن مخرمة: إنه قال في شيء من حديثه: سمعت أبي و لا يقال: مسلم يكتفي في المعنعن بإمكان اللقاء مع المعاصرة! و هو كذلك هنا , لأنا نقول: وجود التصريح عن مخرمة بأنه لم يسمع من أبيه كاف في دعوى الإنقطاع.
و أما الإضطراب , فقد رواه أبو إسحاق , وواصل الأحدب و معاوية بن قرة , و غيرهم عن أبي بردة من قوله , و هؤلاء من أهل الكوفة , و أبو بردة كوفي , فهم أعلم بحديثه من بكير المدني , و هم عدد و هو واحد.
و - أيضا - فلو كان عند أبي بردة مرفوعا , لم يفت فيه برأيه بخلاف المرفوع , و لهذا جزم الدارقطني بأنه الموقوف هو الصواب).
قلت: أما إعلاله بالإنقطاع , فمدفوع بأن مخرمة يروي عن أبيه و جادة من كتابه , كما قال أحمد و ابن معين , فهي وجادة صحيحة , و هي حجة.
و أما إعلال بالإضطراب , فغير صحيح البتة , فالحافظ - نفسه - رحمه الله تعالى - رجح رواية من رواه عن أبي بردة موقوفا - تبعا للدارقطني - , و الترجيح لا يلتقي و الإضطراب , فالمضطرب لا يمكن فيه ترجيح وجه على غيره , و هذا بخلاف حديثنا هذا , فقد رجح الحفاظ رواية من رواه موقوفا.
و إذا كان كذلك , فالصحيح أن الحديث يندرج في قسم الشاذ لا المضطرب , و الله أعلم.
و الحديث ضعفه شيخنا - رحمه الله تعالى - في مشكاة المصابيح (2/ 92) و ضعيف الترغيب و الترهيب (429) و رجح وقفه.
ص 711
ـ[عبدالحي]ــــــــ[19 - Mar-2009, مساء 09:05]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
(39)
عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (عشر من الفطرة: قص الشارب , وإعفاء اللحية , و السواك , و استنشاق الماء و قص الأظفار , و غسل البراجم , و نتف الإبط , و حلق العانة , و انتقاص الماء).
قال الراوي: و نسيت العاشرة , إلا أن تكون المضمضة.
قال وكيع - و هو أحد رواته -: انتقاص الماء , يعني: الإستنجاء. (رقم 1204).
أخرجه مسلم في صحيحه (261) من طريق وكيع بن الجراح: ثنا زكريا بن أبي زائدة عن مصعب بن شيبة عن طلق بن حبيب , عن عبد الله بن الزبير عنها به.
قلت: و هذا سند ضعيف , مصعب بن شيبة ليّن الحديث , كما في التقريب , و قد خالفه ثقتان - جعفر بن إياس , و سليمان التيمي - فرووه عن طلق بن حبيب به مقطوعا عليه من قوله.
أخرجه النسائي في المجتبى (8/ 128) و الكبرى (9287 و 9288).
قال النسائي عقبه: (و حديث سليمان التيمي و جعفر بن إياس أشبه بالصواب من حديث مصعب بن شيبة , و مصعب: منكر الحديث).
و قال الحافظ في الفتح (10/ 377): (و رجح النسائي الرواية المقطوعة على الموصولة المرفوعة).
و قال الدارقطني في العلل (ج5/ق20/أ): (و خالفه سليمان التيمي و أبو بشر جعفر بن سليمان , فروياه عن طلق بن حبيب , قال: كان يقال: (عشر من الفطرة) , و هما أثبت من مصعب بن شيبة و أصح حديثا).
و قال نحوه في (الإلزامات و التتبع) (ص 340).
و قال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير (1/ 77): (و صححه ابن السكن و هو معلول).
و الحديث ضعفه ابن منده و ابن دقيق العيد في الإمام (1/ 402) و الزيلعي في نصب الراية.
ص 712
ـ[عبدالحي]ــــــــ[23 - Mar-2009, مساء 10:40]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
(40)
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (قال الله عز وجل: أحبّ عبادي إليّ أعجلهم فطرا) (رقم 1235).
أخرجه الترمذي (3/ 83/700 و 710) من طرق عن الأوزاعي عن قرة بن عبد الرحمن عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة به.
قال شيخنا رحمه الله تعالى في مشكاة المصابيح (2/ 322 - هداية): (إسناده ضعيف).
قلت: فيه قرة بن عبد الرحمن , و هو ضعيف لسوء حفظه.
و ضعفه شيخنا أيضا في ضعيف الترغيب والترهيب (1/ 326/649).
و ضعيف الجامع (4045) و ضعيف سنن الترمذي (111).
ص 713
¥