أخرجه الطبرانى ((الكبير)) (4/ 208/4161) و ((الأوسط)) (4/ 19/3506) و ((الصغير)) (1/ 254/415) قال: حدثنا حاجب بن أركين الفرغاني نا أحمد بن الفضل الحرانى نا يونس بن بكير نا المسعودي عن عبد الملك بن عمير عن أيمن بن خريم بن فاتك عن أ بيه قال: قال النَّبيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((نِعْمَ الْفَتَى خُرَيمٌ لَو قَصَّرَ مِنْ شَعْرِه وَرَفَعَ مِنْ إزَارِه)) فقال خريم: لا يجاوز شعري أذني، ولا إزاري عقبي.

قلت: والحديث بمجموع طرقه يتقوى، ويصلح شاهداً.

[الفقرة الرابعة] ((إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ الْفُحْشَ وَلا التَّفَحُّشَ)).

شاهدها استفاضة هذا المعنى وشهرته. وقد ورد من حديث: عائشة، وعبد الله بن عمرو، وأبى هريرة، وجابر بن عبد الله، وأسامة بن زيد.

فلنقتصر على حديثى: عائشة، وعبد الله بن عمرو.

[حديث عائشة] أخرجه أحمد (6/ 221) قال: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ وَابْنُ نُمَيْرٍ قَالا حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَاسٌ مِنَ الْيَهُودِ، فَقَالُوا: السَّامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا الْقَاسِمِ،فَقَالَ: وَعَلَيْكُمْ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ: وَعَلَيْكُمُ السَّامُ وَالذَّامُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلَّمَ: ((يا عَائِشَةُ لا تَكُونِي فَاحِشَةً))، قَالَتْ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَمَا سَمِعْتَ مَا قَالُوا: السَّامُ عَلَيْكَ، قَالَ: ((أَلَيْسَ قَدْ رَدَدْتُ عَلَيْهِمِ الَّذِي قَالُوا، قُلْتُ: وَعَلَيْكُم)).

قَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ ـ يَعْنِي فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ ـ: ((إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لا يُحِبُّ الْفُحْشَ وَلا التَّفَحُّشَ)) وَقَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ فِي حَدِيثِه:ِ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ((وَإِذَا جَاءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللهُ)) حَتَّى فَرَغَ.

وأخرجه كذلك مسلم (14/ 147. نووى) قال: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنَاسٌ مِنَ الْيَهُودِ، فَقَالُوا: السَّامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا الْقَاسِمِ، فَقَالَ: وَعَلَيْكُمْ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ: بل عَلَيْكُمُ السَّامُ وَالذَّامُ ... الحديث.

[حديث عبد الله بن عمرو] أخرجه أحمد (2/ 159) قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِيَّاكُمْ وَالظُّلْمَ، فَإِنَّ الظُّلْمَ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَإِيَّاكُمْ وَالْفُحْشَ، فَإِنَّ الله لا يُحِبُّ الْفُحْشَ وَلا التَّفَحُّشَ، وَإِيَّاكُمْ وَالشُّحَّ، فَإِنَّهُ أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، أَمَرَهُمْ بِالْقَطِيعَةِ فَقَطَعُوا، وَبِالْبُخْلِ فَبَخِلُوا، وَبِالْفُجُورِ فَفَجَرُوا))، فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَيُّ الإِسْلامِ أَفْضَلُ؟، قال: ((أَنْ يَسْلَمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِكَ وَيَدِكَ))، قَالَ ذَلِكَ الرَّجُلُ أَوْ رَجُلٌ آخَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ! فَأَيُّ الْهِجْرَةِ أَفْضَلُ؟، قَالَ: ((أَنْ تَهْجُرَ مَا كَرِهَ اللَّهُ، وَالْهِجْرَةُ هِجْرَتَانِ: هِجْرَةُ الْحَاضِرِ وَالْبَادِي، فَأَمَّا الْبَادِي فَيُطِيعُ إِذَا أُمِرَ، وَيُجِيبُ إِذَا دُعِيَ، وَأَمَّا الْحَاضِرُ فَأَعْظَمُهُمَا بَلِيَّةً وَأَعْظَمُهُمَا أَجْرًا)).

وأخرجه كذلك الطيالسى (2272)، وابن حبان (5170)، والبيهقى ((الكبرى)) (10/ 243) و ((شعب الإيمان)) (7/ 425/10834)، والخطيب ((موضح الأوهام)) (2/ 99) والمزى ((تهذيب الكمال)) (34/ 220) جميعاً من طريق شعبة عن عمرو بن مرَّة عن عبد الله ابن الحارث المكتب عن أبى كثير الزبيدى عن ابن عمرو بنحوه.

قلت: وهذا إسناد صحيح غاية، رجاله كلهم ثقات رجال الصحيحين، خلا أبا كثيرٍ الزبيدى، واسمه زهير بن الأقمر، وقد وثقه النسائى والعجلى وابن حبان.

وهذا مثال قد أطال الشيخ جفظه الله النفس بالبحث العلمي المجرد؛ لذا أرجو منك أخي عبد الحي التوقف عن نشر هذه السلسلة حتى تتثبت. وفقني الله وإياك لما يحب ويرضى.

ـ[عبدالحي]ــــــــ[10 - Jan-2009, مساء 04:32]ـ

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

بارك الله فيكم و أحسن إليكم أخي الكريم

كلامكم الأول صحيح و صواب , و لم يصدر ما يظهر غيره , لكن لابد أن تعلم أخي الكريم أن هذا العلم لا يصدر الأحكام فيه , إلا من أتقنه و ضبطه علما و عملا و خبرة التي تكتسب مع السنين , و ليس لأي واحد يمكن أن يصحح أو يضعف , لهذا كان له - بل يجب عليه - أن يستعلم من العلماء الفاهمين المتميزين في هذا العلم , المشهود لهم بالريادة و التقدم , درجات الحديث , ليكون على بينة من أمره , و أن يتبع من يثق فيه أنه على الصواب في تلك الأحكام التي صدرت منه , و لما يستطيع المقارنة بين دراسات الشيوخ لتلك الأحاديث و يعلم من هو الذي على صواب , حينها عليه أن يتبع المصيب و يرد اجتهاد المخطئ , و لما تتوفر فيه الشروط و الضوابط لكي يحكم على الأحاديث بنفسه , يكون لازم عليه أن يحقق و يبحث و يشتغل للوصول على حكم يعتقد صوابه بخصوص الأحاديث المختلف عليها تصحيحا و تضعيفا.

لهذا لا ينكر بتاتا على الذي يتبع اجتهادات أحد العلماء مادام توفرت فيه شروط الإجتهاد و الحكم على الأحاديث.

أيضا كما أنكرت هذا علي , يمكن أن ينكر عليك - مع الفرق بين مرتبة الشيخين - , و يقال لك نفس الذي قلته لي , فحجتك هي حجتي.

و الله تعالى أعلى و أعلم

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015