ـ[عبدالحي]ــــــــ[23 - عز وجلec-2008, مساء 03:43]ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

(12)

عن عثمان بن عفان - رضي الله عنه - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ليس لابن آدم حق في سوى هذه الخصال: بيت يسكنه , و ثوب يواري عورته , و جلف الخبز و الماء)

أخرجه الترمذي (4/ 571 - 572/ 2341) من طريق حريث بن السائب , قال سمعت الحسن يقول: حدثني حمران بن أبان عن عثمان

قال الترمذي (حديث حسن صحيح)

و صححه الحاكم والذهبي , وأقرهما المناوي.

قلت: و فيما قالوا جميعا نظر , فقد قال الحافظ في التهذيب (2/ 234) ( .. و قد ذكر الأثرم عن أحمد علته , فقال: سئل أحمد عن حريث؟ فقال: هذا شيخ بصري , روى حديثا منكرا عن الحسن , عن حمران عن عثمان ... (و ذكره)

قال: قلت: قتادة يخالفه؟ قال: نعم , سعيد عن قتادة عن الحسن عن حمران عن رجل من أهل الكتاب.

قال أحمد: حدثناه روح: ثنا سعيد - يعني: عن قتادة - به)

و قال الخلاّل في (العلل) (ص 42 - منتخب): (أخبرني عصمة: ثنا حنبل قال: سألت أبا عبد الله عن حريث بن السائب؟ قال: ما كان به بأس , إلا أنه روى حديثا منكرا عن عثمان , عن النبي صلى الله عليه و سلم , وليس هو عن النبي صلى الله عليه و سلم - يعني: هذا الحديث -).

وقال الدارقطني في العلل (3/ 29 - 30) - و نقله ابن الجوزي في (العلل المتناهية) (2/ 799) و الضياء في (الأحاديث المختارة (1/ 457) -: (كذا رواه حريث بن السائب عن الحسن عن حمران عن عثمان عن النبي صلى الله عليه و سلم.

وو هم فيه , والصواب: عن الحسن عن حمران عن بعض أهل الكتاب).

و قال ابن الجوزي: (هذا حديث لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه و سلم , و حريث قد ضعفه الساجي).

قلت: و بهاتين العلتين ضعفه شيخنا العلامة الألباني - رحمه الله تعالى - في (الضعيفة (3/ 175 - 176/ 1063) و (مشكاة المصابيح) (5/ 13 - " هداية ") , و (ضعيف الجامع) (4917) , و (ضعيف الترغيب والترهيب) (1876)

ص696

ـ[عبدالحي]ــــــــ[25 - عز وجلec-2008, مساء 08:13]ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

(13)

عن أسماء بنت يزيد - رضي الله عنهما - قالت: (كان كم قميص رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى الرسغ)

أخرجه أبو داود و الترمذي و غيرهما من طريق بديل بن ميسرة العقيلي , عن شهر بن حوشب , عن أسماء به.

قال الترمذي (حديث حسن غريب).

قال شيخنا الإمام الألباني - رحمه الله تعالى - في الضعيفة (5/ 474 - 475) (و شهر ضعيف , لسوء حفظه , قال الحافظ في التقريب: صدوق كثير الأوهام و الإرسال)

قلت: و هذا الحديث مما يؤكد ذلك , فقد أخرجه ابن أبي الدنيا في التواضع و الخمول , وأبو الشيخ في أخلاق النبي صلى الله عليه و سلم و عنه البغوي بلفظ (أسفل من الرسغ) فزاد أسفل.

و هذا يدل على عدم حفظه و ضبطه.

و لا يصح تقويته بما رواه محمد بن ثعلبة بن سواء: ثنا عمي محمد بن سواء: ثنا همام عن قتادة عن أنس مرفوعا بلفظ (شهر بن حوشب) المختصر ..

أخرجه البزار , وأبو الشيخ , و البيهقي , و قال البزار: (لا نعرفه عن أنس إلا بهذا الإسناد).

قلت: رجاله ثقات , غير محمد بن ثعلبة , فلم يوثقه أحد , بل قال أبو حاتم: (أدركته , و لم أكتب عنه)!

لكن روى عنه أبو زرعة , فلعله لذلك قال الحافظ في التقريب: (صدوق).

قلت: فإن سلم منه , فالعلة من عنعنة قتادة , فإنه رمي بالتدليس , و شهر من شيوخه , فيمكن أن يكون قد دلسه ص 697.

ـ[عبدالحي]ــــــــ[27 - عز وجلec-2008, مساء 05:44]ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

(14)

عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: مرّ رسول الله بقبور بالمدينة , فأقبل عليهم بوجهه , فقال: (السلام عليكم يا أهل القبور , يغفر الله لنا ولكم , أنتم سلفنا و نحن بالأثر)

أخرجه الترمذي (3/ 369/1053) من طريق قابوس بن أبي ظبيان , عن أبيه عنه به.

قال الترمذي (حسن غريب)

قلت: بل إسناده ضعيف , قابوس بن أبي ظبيان ضعيف الحديث.

قال شيخنا العلامة الألباني - رحمه الله تعالى - في (أحكام الجنائز) (ص 197 - 198) (في سنده قابوس بن أبي ظبيان , قال النسائي (ليس بالقوي) , و قال ابن حبان (ردئ الحفظ , ينفرد عن أبيه بما لا أصل له).

قلت: و هذا من روايته عن أبيه , فلا يحتج به , ولعل تحسين الترمذي لحديثه هذا إنما هو باعتبار شواهده , فإن معناه ثابت في الأحاديث الصحيحة , إلا أن قوله (فأقبل عليهم بوجهه) منكر , لتفرد هذا الضعيف به.

إذا عرفت هذا , فقد قال علي القاري في (مرقاة المفاتيح) (2/ 407): (فيه دلالة على أن المستحب في حال السلام على الميت أن يكون وجهه لوجه الميت , و أن يستمر كذلك في الدعاء - أيضا - , و عليه عمل عامة المسلمين!! خلافا لما قاله ابن حجر من أن السنة عندنا أنه في حالة الدعاء يستقبل القبلة , كما علم من أحاديث أخر في مطلق الدعاء).

قلت: و في الإستدلال نظر ظاهر , إذ ليس في الحديث إلا إقباله صلى الله عليه و سلم بوجهه على القبور , وأما هذا الإقبال على وجوه الموتى , فشيء آخر , و هو يحتاج إلى نص آخر غير هذا , و هو مما لا أعرفه.

فالحق أن الحديث لو ثبت سنده , كان دليلا واضحا على أن المار بالقبور يستقبلها بوجهه حين السلام عليها و الدعاء لها , كيفما كان الإستقبال , و حسبما يتفق دون قصد لوجوه الموتى , أم والسند ضعيف - كما سبق بيانه - , فلا يصلح الإستدلال به أصلا .... ) ص 698

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015