(هـ) والحديث أخرجه البيهقى فى " الشعب " (2/ 491/2498) من طريق عبد الله بن وهب، ثنا السري بن يحيى، أن شجاعا حدثه عن أبى ظبية عن ابن مسعود قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (من قرأ سورة الواقعة فى كل ليلة لم تصبه فاقه) ثم قال البيهقى: كذا قال شيخنا – يعنى الحاكم – عن أبى ظبية مقيدا بنقطة فوق الظاء، وذكر البخارى – رحمه الله – فى " التاريخ " شجاعا وذكر أنه يروي عنه السري بن يحيي، وهو ذا ابن وهب يروي عن السري عن شجاع عن أبى ظبية، وخالف حجاج بن منهال حيث قال: أبى فاطمة. وكذلك قاله أيضا غير ابن وهب.

(و) وأخرج الحديث البيهقى أيضا فى " الشعب " (2/ 491/2499) من طريق أبى العباس ابن الفضل البصري، ثنا السري بن يحيي، ثنا شجاع، عن أبى ظبية، عن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من قرأ سورة الواقعة كل ليلة لم تصبه فاقه أبدا) وكان ابن مسعود يأمر بناته يقرأنها كل ليلة. وكذا رواه يونس بن بكير عن السري.

(ز) وأخرجه أبو عمرو ابن عبد البر من طريق عمرو بن الربيع بن طارق، عن السري، عن أبى شجاع، عن أبى فاطمة، كذا فى " اللسان " (7/ 62).

(ح) وأخرجه الثعلبي من طريق أبى بكر العطاردي، وابن مردوية من طريق حجاج بن نصير، كلاهما فى " التفسير " فقالا جمعيا: عن السري، عن أبى شجاع. كما فى " اللسان " (7/ 63).

قلت: قمت بالتخريج مفصلا لبيان الاضطراب فى سند الحديث، الذى جاء بالقصة، هذا الاضطراب الذى بينه الحافظ ابن حجر فى " اللسان " (7/ 63)، حيث جمع الطرق التى فصّلناها، ثم قال: فاجتمع من الخلال فيه ثلاثة أشياء:

أحدهما: هل شيخ السري شجاع؟ أو أبو شجاع؟ والراحج أنه أبو شجاع.

ثانيها: هل شيخه أبو طيبة؟ أو أبو فاطمة؟ والراحج أبو طيبة 0

ثالثها: أبو طيبة بمهملة، ثم تحتانية ساكنة، ثم موحدة، أو بمعجمة عن موحدة ساكنة ثم تحتانية – يعنى أبو ظبية؟ رجّح الدارقطني الأول أنه بالمهملة، وتقديم التحتانية – يعنى أبو طيبة 0 اهـ

واستشهد الألباني – رحمه الله – فى " الضعيفة " (1/ 304/289) بقول الحافظ ابن حجر – رحمه الله – على اضطرب سند الحديث حيث قال: ثم إن سند الحديث اضطرابا من وجوه ثلاثة، بيّنها الحافظ ابن حجر فى " اللسان " فى ترجمه أبى شجاع هذا فليراجعه 0 وفى " فيض القدير " للمناوي.

وقال الزيلعي تبعا لجمع: هو معلول من وجوه:-

أحدهما: الانقطاع كما بيّنه الدارقطني وغيره.

الثانى: نكارة متنه كما ذكره أحمد.

الثالث: ضعف رواته، كما قاله ابن الجوزي.

الرابع: اضطرابه. وقد أجمع على ضعفه أحمد وأبو حاتم وابنه والدارقطني والبيهقي وغيرهم.

قلت: وحديث القصة أورده الإمام الذهبي في " الميزان " (2/ 265/3670) قال: شجاع، عن أبى ظبية، عن ابن مسعود.

قال أحمد بن حنبل: لا أعرفهما، حدّث عنه الليث بن سعد، مجهول.

ثم قال الذهبي: وهو صاحب حديث (من قرأ الواقعة كل ليلة لم تصبه فاقه، رواه عنه السري بن يحيي بإسناده مرفوعا). اهـ

قلت: هكذا أورده الإمام الذهبي من الأحاديث المنكرة، هذا بالنسبة لشجاع.

ثم أورد الإمام الذهبي في " الميزان " (4/ 536/10284) ترجمة لأبى شجاع قال: أبو شجاع نكرة لا يعرف، عن أبى ظبية – ومن أبو ظبية؟ عن ابن مسعود، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من قرأ الواقعة كل ليلة لم تصبه فاقة أبدا، رواه الربيع بن طارق وابن وهب عن السري بن يحيي أن هذا حدثه، أخرجه ابن وهب في " جامعة " وأبو عبيد في " فضائل القرآن ". اهـ

قلت: راجع تخريجها الذى بيّناها آنفا.

ثم أورد الإمام الذهبي في " الميزان " (4/ 542/10333) ترجمة لأبى طبية قال: أبوطبية عن ابن مسعود وغيره، وعنه أبو شجاع سعيد: مجهول). اهـ

شاهد لحديث القصة

(من قرأ سورة الواقعة كل ليلة لم تصبه فاقه أبدا، ومن قرأ كل ليلة] لا أقسم بيوم القيامة [لقي الله يوم القيامة ووجهه في صورة القمر ليلة البدر).

أخرجه الديلمي من حديث ابن عباس كما في " تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة " (1/ 301) لابن عراقي، وقال: فيه أحمد بن عمر اليمامي.

قاعدة هامة:

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015