ـ[إسلام سالم]ــــــــ[13 - Sep-2008, مساء 01:53]ـ

عذراً لتأخرى فى الرد نظراً لظروف ألمت بى

لذلك نرجوا منك عدم طرح ما عزمت على طرحه

أى أنك تريد منا أن ندفن رؤوسنا فى الرمال و ألا نسأل و ألا نحاول أن نتعلم أين الحق

وأنصحك بإتقان هذا الفن على أحد العلماء

وإذا أشكل عليك أي حديث من أحاديث الصحيحين فاسأل عنه أهل العلم فإن الحق عليه نور والحق قائم بالعلماء وهم قائمون به فلا تظن أن الحق ضائع بينهم

ولكنك عافاك الله أغفلت أن الفائدة هنا أعم و اكبر , بطرحى القضية على الشبكة فتقام نقاشات علمية فيعرف أين الحق (سواء كان ضد رأيى أو غير ذلك) بدلاً من أن أسأل شيخاً فيجيبنى بينه و بينى , فالعلم ليس سراً

ثم أنك لو أردت حقاً مصلحة العلم و أردت أن تنمى علمى و تدلنى على خير طرق العلم لكنت بدلاً من إقتراحك هذا لطلبت منى أمراً أكثر مناسبة لأحوال الحياة , فأنت تعلم أن الحياة مشاكلها و مشاغلها كثيرة , و أن العلماء الذين يحكمون على الحديث وفق منهج القدامى و العلل مع عدم إغفال إعمال المنطق فى شرح المتون هم قلة , و البحث عن عالم منهم و لا يخطئ كثيراً أونستطيع الثقة فى علمه أمر فى غاية الصعوبة لدينا فى مصر , و يتطلب وقت مثل معظم العمر عند معظم الناس , ألا ترى أن فى ذاك العجز كله عن التحصيل

بدلاً من هذا كنت تدلنى إلى موقع لعلماء عباقرة فيهم ما ذكرته لك فى الفقرة السابقة من منهج علمى سليم ولا أصح منه .... صحيح: ما أيسر الكلام لمن ليس فى قلب النار

الأولى: أن نقد السند يحتاج إلى علم خاص فليس لكل من هب ودب أن يتكلم في علم العلل وعلى العاقل أن يحترم تخصصه كما لا يحب من يتكلم في علمه الذي تخصص فيه بغير علم

صدقت

فمن لا يعرف حكم التدليس ومنزلة شعبة من روايات المدلسين وذهب يدرس أحاديث الصحيحين هو بمنزلة ذاك المعترض على جماعة الرياضيين

ومن قال لك أنى لا أعلم؟ , إنما أنا أحكم العقل فى مسألة طبقات المدلسين هذه محاولاً قدر الإمكان عدم الخروج عن منهج العلماء إلا إذا تبين بشكل واضح قوى عدم منطقية بعضه أو وجود إستثناءات منه , و هذا لا عيب فيه عند أى عاقل , لذا طرحت التساؤل المنطقى الذى لم يجاب حتى الآن منكم جميعاً:

ولكن بالله عليك أليست مسألة طبقات المدلسين هذه تحتمل الإستثناء؟!

بمعنى آخر: هل يشترط أن قتادة أو غيره فى كل مرة دلس فيها كان تدليسه آمناً للدرجة التى حددها العلماء؟! ,

أليس العقل يقول أن التدليس هو التدليس والإرسال كذلك وأن المدلس مثلما يكون غير دقيق فى تدليسه (و هذا خطأ علمى منه) قد يكون غير دقيق فى إختيار من يدلس عنه؟! أو الحالة التى يدلس فيها؟! لهذا أنا قلت: لا يحتمل روايته دون التصريح بالسماع لأنه مدلس , و أطلقتها هكذا

فما الرد المنطقى على هذا التساؤل الذى أظنه فى محله

,إن العلماء أنفسهم حينما إبتكروا علم الحديث إعتمدوا على العقل و المنطق غالباً, و أحياناً خالفوه مثلما فعلوا فى بعض قواعد نقد الرجال و الجرح (و هذا لا يخفى على دارس جيد لعلوم الحديث) و لهذا إختلفوا حول الكثير من القواعد العلمية , فما الذى يلزمنى ألا أحكم عقلى بخصوص السؤال سالف الذكر؟!!

وثانيا ليس في كلامي وكلام الإخوة تعجيزك والحجر على عقلك وتفكيرك ودس قريحتك في التراب

نعم , هذا واضح بدليل تسرعكم فى مهاجمة شخصى قبل أن أن تفهموا منطق حجتى مثلما فعلت يا أخى حين أهملت الرد على مسألة تساؤلى السالف الذكر و إتهمتنى أنى لا أعرف عن التدليس ما يجب أن أتعلمه , هذا يمكن التسامح فيه , و لكن مالا يمكن قبوله و هو الأخطر من ذلك وهو رفضكم مجرد محاولة نقاش و توضيح تلك الأحاديث بشكل علمى و هو كل ما دعوت إليه , و رفضك أنت على الأخص فتح موضوع خاص لبيان ما أشكل على فيها , فكيف أعلم إذن أنى على باطل أو لا أفهم الحديث الفلانى إلا إذا بينت لى مثلما قال الأخ أبو الأسود

إنما أدعو للجمع بين منهج العلم و منطق العقل , وليس الخروج عن المنهج أو تقويضه , وكشأن أى داعية لفكر مرن و لأنه جديد: وجدت وابلاً من الهجمات التى لا طائل منها و لا مبرر لها

فكيف تقول أنكم لا تحاربون إعمال العقل , بل أنتم تدمرون مصلحة السنة الشريفة فى تنقيتها أو تثبيت بعض ما بها مما ننتقده

وقد تقرر من غير وجه أن العقل الصريح لا يعارض النقل الصحيح

و هذا ما قلته قبلك حين قلت سابقاً:

إنما ندعو للوصول للحق الذى فيه كل المصلحة الشرعية و لا تعارض بين الدين و العلم بثوابتهما و بين الحق (الحقيقة)

وقلتُ أيضاً:

أنا حينما أدعو لإستخدام العقل و العلم سوياً - وهما لا يتعارضان إلا عند من يصر على التقليد الأعمى و الإستمرار على الخطأ - فأنا لا أقصد أن يطبق ذلك على الصحيحين و حدهما بل ياليت ذلك يعم كل المرويات حتى فى التاريخ

أما قولكم يا أخى الفاضل:

وحق الابداع محفوظ في الشرع لكن ينبغي أن يكون إبداعا كاسمه لا سطحية في التفكير وترك للتدقيق والتحقيق

((عفواً فالصواب: (فى الإجتهاد والبحث العلمى و الفقهى) أما (الشرع) الثابت فمن الثوابت.))

و هذا الإبداع و التفكير المنطقى العلمى للوصول للحق هو ما دفعنى لسؤالى فى مسألة طبقات المدلسين فلمَ لم تردوا؟ , وهومحاولة للتعمق فى النظر فى " قواعد التدليس و قبوله " وليس لهدم المنهج العلمى (مجرد سؤال للوصول للحق)

وثالثا فإن نقد المتن منهج مطروق عند العلماء لكنه أصعب وأدق من نقد السند وبينهما ترابط وفيه قواعد وأصول وقرائن ومناهج متقدمة ومتأخرة ومعاصرة فهو علم مستقل صعب المرتقى

يا أخى إن كنت تعلم -أو أى من الاخوة- أفضل الكتب أوالأبحاث فيه و التى تناولت بالتفصيل توضيح مشكل الأحاديث المشكلة فى معانيها, فلما لا تذكرها لنا أو تدلنا على كيفية الوصول إليها و تحميلها , وهذا الطلب هو الذى وبخنى البعض بسببه و كأن طلب العلم هكذا جريمة!

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015