ـ[أمجد الفلسطيني]ــــــــ[11 - Sep-2008, صباحاً 11:43]ـ

أخي إسلام أغفلت الكلام عن نقطتين فاصلتين نبهك عليها من ناقشك من الإخوة:

/// الأولى: أن نقد السند يحتاج إلى علم خاص فليس لكل من هب ودب أن يتكلم في علم العلل وعلى العاقل أن يحترم تخصصه كما لا يحب من يتكلم في علمه الذي تخصص فيه بغير علم

ألا ترى أنه لو اعترض معترض على مجموعة من الرياضيين حال تقريرهم لنظرية من نظريات الفن المتقدمة كنظرية ذات الحدين مثلا = بأن العدد 25 لا يقبل القسمة على العدد 5 مثلا لأعرضوا عن جداله وطالبوه بدراسة بدائيات هذا الفن ولو ذهبوا يجادلونه لكانوا مخطئين وكان عملهم هذا عبثا

فكذلك في كل فن ينبغي التسليم لأهله فيه

فمن لا يعرف حكم التدليس ومنزلة شعبة من روايات المدلسين وذهب يدرس أحاديث الصحيحين هو بمنزلة ذاك المعترض على جماعة الرياضيين

/// الثانية: أن النظر في أحاديث الصحيحين مرحلة متقدمة يتقدمها مراحل عدة منها:

فهم الحديث فهما صحيحا وأكثر خطأ الطوائف من سقيم الفهم

ومنها فهم الواقع والنظريات العلمية فهما صحيحا والتأكد من صحتها

ومنها إثبات التعارض الحقيقي بينها وبين النصوص

ومنها محاولة الجمع والتوفيق بينهما بعلم مخصوص ودقة مخصوصة على قواعد مخصوصة نصص عليها أهل العلم

فتبن مما تقدم أن الكلام على أحاديث الصحيحين مرتقى صعب لا يرتقيه إلا الأفذاذ من أهل الاختصاص

هذا أولا

وثانيا ليس في كلامي وكلام الإخوة تعجيزك والحجر على عقلك وتفكيرك ودس قريحتك في التراب

فالعقل عند الشارع له مكانته العظيمة لكن بضوابط وقيود

وقد تقرر من غير وجه أن العقل الصريح لا يعارض النقل الصحيح

وحق الابداع محفوظ في الشرع لكن ينبغي أن يكون إبداعا كاسمعه لا سطحية في التفكير وترك للتدقيق والتحقيق

وثالثا فإن نقد المتن منهج مطروق عند العلماء لكنه أصعب وأدق من نقد السند وبينهما ترابط وفيه قواعد وأصول وقرائن ومناهج متقدمة ومتأخرة ومعاصرة فهو علم مستقل صعب المرتقى

فمن دخل فيه بقلة علم وسطحية في التفكير على قواعد ومناهج مخالفة لمناهج المتقدمين لم يقبل منه شيء وكان خطؤه أكثر من صوابه

ـ[أمجد الفلسطيني]ــــــــ[11 - Sep-2008, مساء 12:02]ـ

رد عليَّ حماك الله .. هل يعقل أن يقول النبي أن فى أصحابه 12 منافقاً , المعقول أكثر هو القول فى حديث آخر: " فى أمتى " (وليس" فى أصحابى") و التى وردت فى روايات أخرى

فلا تتسرعوا فى الحكم على من يعمل العقل على أساس علمى أو شرعى بالجهل

يارعاك الله وغفر لك وسلك بك طريق العلم والتحقيق

ما الإشكال في هذه اللفظة؟!!

وقعت فيما حذرتك منه

نبهتك على فهم الحديث وكلام العلماء والتوفيق والجمع ووو ...

أنظر هذا كلام الشراح للحديث:

قال النووي في شرح مسلم 125/ 17:

أما قوله صلى الله عليه و سلم فى أصحابى فمعناه الذين ينسبون إلى صحبتى كما قال فى الرواية الثانية فى أمتى ... قوله (كان بين رجل من أهل العقبة وبين حذيفة بعض ما يكون بين الناس فقال أنشدك بالله كم كان أصحاب العقبة فقال له القوم أخبره اذا سألك قال كنا نخبرأنهم أربعة عشر فان كنت منهم فقد كان القوم خمسة عشر وأشهد بالله أن اثنى عشر منهم حرب لله ولرسوله فى الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد) وهذه العقبة ليست العقبة المشهورة بمنى التى كانت بها بيعة الأنصار رضى الله عنهم وانما هذه عقبة على طريق تبوك اجتمع المنافقون فيها للغدر برسول الله صلى الله عليه و سلم فى غزوة تبوك فعصمه الله منهم.

وقال المُناوي في فيض القدير 596/ 4:

(في أصحابي) الذين ينسبون إلى صحبتي وفي رواية في أمتي وهو أوضح في المراد (اثني عشر منافقا) هم الذين جاؤوا متلثمين وقد قصدوا قوله ليلة العقبة مرجعه من تبوك حتى أخذ مع عمار وحذيفة طريق الثنية والقوم ببطن الوادي فحماه الله وأعلمه بأسمائهم

ـ[أمجد الفلسطيني]ــــــــ[11 - Sep-2008, مساء 12:24]ـ

أتعنى أن سندها ليس فيه قتادة مما يزيل تفرده؟ كيف ذلك و أنا حصلت على تخريج الحديث من موسوعة التخريج و التى تعتمد على مسند أحمد أيضاً , و لم أجد فى أى طرق الحديث لا فى أحمد ولا غيره إلا تفرد قتادة بحسب الموسوعة ,

أرجو ذكر رقم الحديث و الجزء و الصفحة فى المسند

إياك أن تسلك هذا المنهج في العلم

هذا منهج سطحي غير دقيق

ليس من الحزم في العلم

بعيد عن مسالك أهل التحقيق والتدقيق

أتدرس أحاديث الصحيحين من خلال موسوعة الكترونية؟؟!!!

أين أنت يا أباحاتم وأبا زرعة؟!!

أخي الكريم

النظر في أحاديث الصحيحين ينبغي أن يبنى على التقصي والاستقراء

هل تدري أين أنت؟! أنت في ميدان العلل والقرائن

أنت في مضمار البخاري وأبي حاتم وابن وارة

واحد منهم يحفظ أكثر من جميع الموسوعات الالكترونية الموجودة الآن

***************

أنظر تفسير أبي الفداء ابن كثير 181/ 4 الكلام على فقه الحادثة والحديث وشواهده

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015