وهذا هو الظاهر من تبويب ابن ماجة رحمه الله على هذا الحديث في سننه: باب: المسلمون في ذمة الله، من كتاب الفتن.
وعلى ذلك ـ أيضا ـ ابن حبان في صحيحه (5/ 36): " باب ذكر إثبات ذمة الله جل وعلا للمصلي صلاة الغداة "، هكذا بإطلاق المصلي.
ثالثا:الجماعة الشرعية التي جاء الأمر بها وترتيب الأجور عليها هي جماعة المسجد، وليست أي جماعة أخرى، وقد سبق تفصيل ذلك في الأسئلة (8918) (49947) (72398)
وفي خصوص فضل صلاة الصبح في جماعة جاءت بعض الأدلة:
فقد جاء في تفسير الطبري (3/ 270) في تفسير قوله تعالى (وَالمُستَغفِرِينَ بِالأَسحَارِ) عن زيد بن أسلم أنه قال: هم الذين يشهدون الصبح في جماعة.
وفي تفسير قوله تعالى (تَتَجَافَى جُنُوبُهُم عَنِ المَضَاجِعِ يَدعُونَ رَبَّهُم خَوفًا وَطَمَعًا) السجدة/16 قال أبو الدرداء والضحاك: صلاة العشاء والصبح في جماعة.
انظر "زاد المسير" (6/ 339)
وفي صحيح مسلم (656) من حديث عثمان رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (مَن صَلَّى العِشَاءَ فِي جَمَاعَةٍ فَكَأَنَّمَا قَامَ نِصفَ الَّليلِ، وَمَن صَلَّى الصُّبحَ فِي جَمَاعَةٍ فَكَأَنَّمَا صَلَّى الَّليلَ كُلَّهُ).
وروى البخاري (615) ومسلم (437) عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (وَلَو يَعلَمُونَ مَا فِي العَتمَةِ وَالصُّبحِ لَأَتَوهُمَا وَلَو حَبوًا)
وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: لأن أشهد صلاة الصبح في جماعة أحب إلي من أن أقوم ليلة. "الاستذكار" (2/ 147)
والله أعلم.
الإسلام سؤال وجواب
http://www.islamqa.com/ar/ref/72559
رقم الفتوى: 69311
عنوان الفتوى: "من صلى الصبح فهو في ذمة الله" هل ينالها من يؤديها منفردا
تاريخ الفتوى: 18 شوال 1426/ 20 - 11 - 2005
السؤال
لي استفسار حول صلاة الصبح و المتمثلة في حماية الله وحفظه (في ذمة الله) تنطبق على المسلم الذي يصلي صلاة الصبح مع جماعة المسلمين في المسجد أو الذي يصلي منفردا في الغرفة (بدون سبب شرعي) وفي وقته أرجو ذكر حديث الرسول (صلى الله عليه وسلم)
بارك الله فيكم و دمتم في نشر نور الإسلام خدمة المسلمين
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن معظم عبارات الحديث الوارد في هذا المعنى ليس فيها تقييد الصلاة بكونها في الجماعة، ولفظ الحديث كما في مسلم: من صلى صلاة الصبح فهو في ذمة الله، فلا يطلبنكم الله من ذمته بشيء، فإنه من يطلبه من ذمته بشيء يدركه ثم يكبه على وجهه في نار جهنم. لكن رواية الطبراني وابن ماجه كما في صحيح الترغيب والترهيب للألباني تفيد التقييد بصلاة الصبح في جماعة، ولفظ الحديث: من صلى الصبح في جماعة فهو في ذمة الله، فمن أخفر ذمة الله كبه الله في النار لوجهه.
وعلى هذا، فإن هذه الرواية مقيدة لإطلاق الروايات الأخرى حيث إن الروايات الأخرى ظاهرها أن كل من صلى صلاة الصبح في جماعة أو منفردا فقد حصل على هذه الفائدة، ورواية الطبراني وابن ماجه تصرح بصلاته جماعة فقيدت إطلاق الروايات الأخرى فدلت على أن المراد من صلى الصبح في جماعة، ويؤيد هذا ما في تحفة الأحوذي عند شرح الحديث الوارد في هذا المعنى ورواية الترمذي: من صلى الصبح فهو في ذمة الله. فقال شارحه: من صلى الصبح في جماعة، ويؤيده أيضا ما في فيض القدير للمناوي حيث قال: من صلى الصبح في رواية مسلم في جماعة وهي مقيدة للإطلاق. انتهى.
وخلاصة القول أن الظاهر من خلال ما مر أن الذي يحصل على هذه المزية هو من يصلي صلاة الصبح في الجماعة، ولا يبعد أن يحصل عليها من تخلف عن الجماعة لعذر، أو من كان الأفضل له الصلاة في بيته (النساء).
وللفائدة انظر الفتوى رقم: 16965، والفتوى رقم: 5153.
http://www.islam ... .net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?Option=FatwaId&lang=صلى الله عليه وسلم&Id=69311
ـ[أبو الأسود البواسل]ــــــــ[12 - Jun-2008, صباحاً 09:18]ـ
كيف تفوز بكنوز صلاة الفجر؟؟؟
ناعوس يحيى*
2006 - 04 - 09
¥