ـ[عبد الله المزروع]ــــــــ[11 - Jun-2008, مساء 09:05]ـ

الأثر الرابع: عن علي – رضي الله عنه – أنه قال: سيكون في آخر الزمان أقوامٌ لهم أرحام منكوسة، يُنْكَحون كما تُنْكَحُ النساء، فمن أدركهم فليقتل الفاعل والمفعول به.

علقه البخاري في التاريخ الكبير (3/ 333)، وابن أبي حاتم في العلل (4/ 186 / رقم 1352).

ـ[عبد الله المزروع]ــــــــ[11 - Jun-2008, مساء 09:06]ـ

الأثر الخامس: أنَّ علياً – رضي الله عنه – رجم لوطياً.

هذا الأثر جاء عن علي من وجوهٍ متعددة؛ فرواه عنه

يزيد بن مذكور،

يزيد بن قيس،

وعن رجلٍ من قوم القاسم بن الوليد،

فالوجه الأول: أخرجه الشافعي في الأم (7/ 183) – ومن طريقه البيهقي في معرفة السنن والآثار (6/ 349)، وفي السنن الكبرى (8/ 232) – عن رجلٍ، عن ابن أبي ذئب، عن القاسم بن الوليد، عن يزيد – أُرَاهُ ابنَ مذكور – به.

وهذا إسناد ضعيف جداً، لجهالة الراوي عن ابن أبي ذئب، والقاسم بن الوليد وإن كان ثقة إلا أنه يخطئ – كما وصفه بذلك ابن حبان في الثقات –، ويزيد بن مذكور لم أجد فيه جرحاً ولا تعديلاً سوى ذكر ابن حبان له في الثقات (5/ 546) [1] ( http://majles.alukah.net/showthread.php?p=118464&posted=1#_ftn1) .

والوجه الثاني: فأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (14/ 420 / ح 28927) – ومن طريقه الآجري في ذم اللواط (33) –، والدوري في ذم اللواط (57)، وابن حزم في المحلى (11/ 381) عن وكيع، عن ابن أبي ليلى، عن القاسم بن الوليد، عن يزيد بن قيس به.

وقد اختلف على ابن أبي ليلى؛

فرواه الخطيب في تالي التلخيص (2/ 390) من طريق محمد بن ربيعة كرواية وكيع.

ورواه البيهقي في الشعب (4/ 357)، وابن الجوزي في ذم الهوى (203) من طريق ابن أبي زائدة، عن ابن أبي ليلى، عن يزيد بن قيس به.

ورواه الخطيب في تالي التلخيص (2/ 390): من طريق يحيى بن زكريا، عن ابن أبي ليلى، عن يزيد بن قيس به.

ورواه الدوري في ذم اللواط (7) من طريق الحسن بن صالح، عن ابن أبي ليلى، عن رجل، عن علي به.

فأسقطوا (ابن أبي زائدة، ويحيى بن زكريا، والحسن بن صالح) ذكر القاسم بن الوليد.

ورواه ابن المنذر في الأوسط (73 / ب)، والبيهقي في السنن الكبرى (8/ 232) [2] ( http://majles.alukah.net/showthread.php?p=118464&posted=1#_ftn2) من طريق هشيم، عن ابن أبي ليلى، عن القاسم، عن رجلٍ من قومه به.

ورواه الدوري في ذم اللواط (106)، والبيهقي في السنن الكبرى (8/ 232): من طريق عبد الله بن الوليد، عن سفيان الثوري، عن ابن أبي ليلى، عن رجلٍ من همدان به بلفظ: أنَّ علياً – رضي الله عنه – رجم رجلاً محصناً في عمل قوم لوط.

وأخرج عبد الرزاق في مصنفه (13488): عن الثوري، عن ابن أبي ليلى رفعه إلى علي أنه رجم في اللوطية، ولم يقيد ذلك بالإحصان.

وإسناد أثر علي من هذا الوجه ضعيف، وذلك لحال ابن أبي ليلى فهو سيء الحفظ وله مناكير وأحاديث مقلوبة [3] ( http://majles.alukah.net/showthread.php?p=118464&posted=1#_ftn3) ، وأقوى الأوجه في الاختلاف عليه هي رواية وكيع ومحمد بن ربيعة.

والوجه الثالث: أخرجه الآجري في ذم اللواط (32)، والبيهقي في السنن الكبرى (8/ 232) [4] ( http://majles.alukah.net/showthread.php?p=118464&posted=1#_ftn4) من طريق شريك، عن القاسم، عن بعض قومه [5] ( http://majles.alukah.net/showthread.php?p=118464&posted=1#_ftn5) به.

وأخرجه ابن المنذر في الأوسط (73 / ب)، والبيهقي في السنن الكبرى (8/ 232) من طريق هشيم، عن ابن أبي ليلى، عن القاسم، عن رجلٍ من قومه به.

وأخرجه الدوري في ذم اللواط (106)، والبيهقي في السنن الكبرى (8/ 232) من طريق سفيان الثوري، عن ابن أبي ليلى، عن رجلٍ من همدان به بزيادة ذكر الإحصان في الرجل المرجوم.

وأخرج عبد الرزاق في مصنفه (13488): عن الثوري، عن ابن أبي ليلى رفعه إلى علي أنه رجم في اللوطية، ولم يقيد ذلك بالإحصان.

فقد اختلف على الثوري في ذكر قيد الإحصان، والراجح أن تقييد ذلك بالإحصان لا يثبت؛ فراوي التقييد عن الثوري هو عبد الله بن الوليد القرشي الأموي، قد تكلم فيه، وفي روايته عن الثوري غير الجامع [6] ( http://majles.alukah.net/showthread.php?p=118464&posted=1#_ftn6) ، فرواية عبد الرزاق مقدمة عليه وخاصةً أنها وافقت رواية الناس لهذا الأثر.

ولهذا قال الآجري في ذم اللواط بعد روايته لأثر علي: ولم يبينوا – أي: علي بن أبي طالب وجابر بن زيد والحسن وإبراهيم – محصناً ولا غير محصن، فعلى الرواية عنهم أن اللوطي عليه الرجم أحصن أو لم يحصن.

وقال الذهبي في المهذب (7/ 3368) عن إسناد البيهقي من طريق شريك: مع انقطاعه روايه مجهول.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015