ـ[عبدالله السني]ــــــــ[03 - Jun-2008, صباحاً 10:11]ـ
المدخل
هو نوع من أنواع التصنيف، والقصد منه التقدمة والتوطئة لما يختص بعلم الحديث، وهو أشبه لما يسمى اليوم بدراسة منهج إمام معين مع بيان مكانته، وتكاد تتشابه مادتها مع مقدمات بعض الشروح كما في مقدمة فتح الباري ومقدمة شرح لنووي لصيح مسلم.
ومن أشهر كتب الحديث المسماة بالمدخل ما يلي:
المدخل للإمام أبي بكر الإسماعيلي الجرجاني (ت371هـ)، والمدخل إلى الصحيح، للحاكم أبي عبد الله النيسابوري (ت405هـ)، والمدخل إلى السنن الكبرى -للحافظ البيهقي (ت458هـ) والأخيران مطبوعان.
ـ[عبدالله السني]ــــــــ[03 - Jun-2008, صباحاً 10:14]ـ
الحديث القدسي
هو ما يرويه الرسول الله صلى الله عليه وسلم عن الله تبارك وتعالى، من غير القرآن.
وسمي قدسياً لتكريم هذه الأحاديث من حيث إضافتها إلى الله سبحانه وتعالى.
الفرق بين القرآن والحديث القدسي والأحاديث الأخرى:
1 ـ القرآن وحي من الله سبحانه وتعالى لفظاً ومعنى نزل به جبريل على النبي صلى الله عليه وسلم، وهو معجز، وقد أمرنا بالتعبد به، وله أحكام خاصة متعلقة به عند أهل العلم وصل إلينا بالتواتر.
2 ـ والحديث القدسي الصحيح لفظه ومعناه من الله سبحانه وتعالى، ولا ينحصر في كيفية من كيفيات الوحي، بل يجوز أن ينزل بأي كيفية من كيفياته كرُؤيا النوم، والإلقاء في الروع، وليس هو بمعجز، ولم نؤمر بالتعبد بتلاوته.
والحديث القدسي لم يبلغ إلينا كله بالتواتر، بل يوجد في الأحاديث القدسية ما لم يثبت.
ولروايته صيغتان:
إحداهما أن يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يروي عن ربه.
والثانية: قال الله تعالى فيما روى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم.
3 ـ وأما سائر الأحاديث الأخرى فإنها لا تضاف إلى الله تبارك وتعالى، وإن كانت هي وحياً لقوله تعالى: {وما ينطق عن الهوى}، ولقوله صلى الله عليه وسلم: (ألا إني أوتيت الكتاب، ومثلَه معه)
ومن أمثلة الحديث القدسي:
حديث أبي ذر الغفاري رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه تعالى أنه قال: (يا عبادي: إني حرَّمْتُ الظُلْمَ على نَفْسِي، وجعلُته بينكم مُحرَّماً فلا تظَالموا ... في حديث طويل).
ومن أشهر المؤلفات في الحديث القدسي:
1 ـ المقاصد السنية في الأحاديث الإلهية وما أضيف إليها من الحكايات الوعظية والأشعار الزهدية. للشيخ أبي القاسم على بن بلبان المقدسي (ت 684هـ) وفيه مائة حديث.
2 ـ الإتحافات السنية في الأحاديث القدسية.
للعلامة عبد الرؤوف المُناوي (ت 1031) جمع في 272 حديثاً قدسياً من الصحيح والضعيف.
3 ـ الأحاديث القدسية للجنة من العلماء غير معروفين جمعوا فيه ما وجدوا في الكتب الستة، وموطأ الإمام مالك من الأحاديث القدسية، وبلغ عددها 399 حديثاً، وفي بعضها خلاف.
4 ـ صحيح الأحاديث القدسية: للشيخ أبي عبد الرحمن عصام الدين الصبابطي، وفيه 544 حديثاً، وهو مستخلص من (جامع الأحاديث القدسية) له كما ذكر ذلك في المقدمة، وهو مطبوع في مجلدين أيضاً.
5 ـ الإتحافات السنية في الأحاديث القدسية: للشيخ محمد مدني، وفيه 814 حديثاً، اختارها من (جمع الجوامع للسيوطي).
====
انظر: فتح المغيث (1/ 8)، تدريب الراوي (1/ 42)، والرسالة المستطرفة (ص 184 ـ 185) ومعجم مصطلحات الحديث للدكتور الأعظمي، وبحث الدكتور عبدالغفور البلوشي في الحديث القدسي.
ـ[عبدالله السني]ــــــــ[03 - Jun-2008, صباحاً 10:56]ـ
الطباق
ذكر العلماء من مسائل كتابة الحديث وضبطه وتقييده أن طالب الحديث يكتب على الورقة الأولى اسم الشيخ الذي قرأ أو سمع عليه أو منه كتاباً أو جزءاً أو نحوه، وما يلتحق بالاسم من نسب ونسبة وكنية ولقب ومذهب ونحو ذلك مما يعرف به، مع سياق سنده بالمسموع لمصنفه في ثبته الذي يخصه بذلك أو في النسخة التي يروم تحصيلها من المسموع بعد البسملة، فيقول مثلا:
أنا أبو فلان فلان بن فلان الفلاني حدثنا فلان ويسوق السند إلى آخره على الوجه الذي وقع.
وإن سمع معه غيره فليكتب أسماء السامعين من غير اختصار لما لا يتم تعريف كل من السامعين بدونه فضلا عن حذف لأحد منهم بل مكمله والحذر كما قال ابن الصلاح من إسقاط اسم أحد منهم لغرض فاسد.
ويقال للورقة التي عليها مجالس السماع وأسماءالحاضرين الطباق.
ومن مسائلها: لو وجد طبقة سماعه في كتاب، وكان بخط كاتبه أو خط من يثق به، ولم يتذكر كاتبه سماعه لذلك -فهل له الحق في روايته، وفي ذلك أقوال:
1 - حكي عن أبي حنيفة وبعض الشافعية: أنه لا يجوز له الإقدام على الرواية.
2 - ذهب الشافعي - وبه يقول محمد بن الحسن وأبو يوسف - إلى الجواز، اعتماداً على ما غلب على ظنه، ولأنه كما أنه لا يشترط أن يتذكر سماعه لكل حديث حديث أو ضبطه، كذلك لا يشترط تذكره لأصل سماعه.
====
انظر: تدريب الراوي للسيوطي مبحث كتابة الحديث وضبطه وتقييده
¥