ومحمد بن عمرو متكلم فيه
قال المزي في تهذيب الكمال (26/ 215):
" قال على (يعني ابن المديني): قلت
ليحيى: محمد بن عمرو كيف هو؟ قال: تريد العفو أو تشدد؟ قلت: لا بل أشدد، قال: ليس هو ممن تريد، و كان يقول: حدثنا أشياخنا أبو سلمة، و يحيى بن
عبد الرحمن بن حاطب. قال: يحيى: و سألت مالكا عن محمد بن عمرو فقال: فيه نحوا مما قلت لك ...
... قال إبراهيم بن يعقوب السعدى الجوزجانى: ليس بقوى الحديث و يشتهى حديثه.
و قال أبو حاتم: صالح الحديث، يكتب حديثه، و هو شيخ.
و قال النسائى: ليس به بأس.
و قال فى موضع آخر: ثقة.
و قال أبو أحمد بن عدى: له حديث صالح، و قد حدث عنه جماعة من الثقات كل واحد منهم ينفرد عنه بنسخة، و يغرب بعضهم على بعض، و يروى عنه مالك غير حديث فى
" الموطأ "، و أرجو أنه لا بأس به.
و ذكره ابن حبان فى كتاب " الثقات "، و قال: كان يخطىء." اهـ
قال الحافظ في تهذيب التهذيب (9/ 376):
" و قال أحمد بن (مريم)، عن ابن معين: ثقة.
و قال عبد الله بن أحمد، عن ابن معين: سهيل و العلاء و ابن عقيل حديثهم ليس
بحجة، و محمد بن عمرو فوقهم.
و قال يعقوب بن شيبة: هو وسط، و إلى الضعف ما هو.
و قال الحاكم: قال ابن المبارك: لم يكن به بأس.
و قال ابن سعد: كان كثير الحديث، يستضعف.
و قال ابن معين: ابن عجلان أوثق من محمد بن عمرو، و محمد بن عمرو أحب إلى من
محمد بن إسحاق. حكاه العقيلى. اهـ."
وللحديث طريق آخر أخرجه أحمد (2/ 366/8780 ط مؤسسة قرطبة القاهرة)، (14/ 397/8794) ط مؤسسة الرسالة، و أبو يعلى في المسند (11/ 432).
كلاهما من طريق أبي معشر عن سعيد عن أبي هريرة.
وأبو معشر هذا هو نجيح بن عبد الرحمان السندي
قال المزي في تهذيب الكمال (29/ 324):
قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: سألت أبى عن أبى معشر نجيح، فقال: كان صدوقا لكنه لا يقيم الإسناد، ليس بذاك.
و قال عبد الله أيضا: سألت يحيى بن معين عنه، فقال: ليس بقوى فى الحديث ...
... و قال أحمد بن سعد بن أبى مريم عن يحيى بن معين: ضعيف، يكتب من حديثه
الرقاق، و كان رجلا أميا يتقى أن يروى من حديثه المسند.
و قال أحمد بن أبى يحيى: سمعت يحيى بن معين يقول: أبو معشر السندى ليس بشىء، كان أميا.
... قال أبو بكر بن أبى خيثمة، عن يحيى بن معين: أبو معشر السندى ليس بشىء، أبو معشر ريح. قال: و سمعته مرة أخرى يقول: ليس حديثه بشىء.
و قال البخارى: منكر الحديث.
و قال أبو داود، و النسائى: ضعيف.
و قال الترمذى: قد تكلم بعض أهل العلم فى أبى معشر من قبل حفظه. قال محمد: لا أروى عنه شيئا.
و قال صالح بن محمد الحافظ: لا يسوى حديثه شيئا.
و قال أبو زرعة: صدوق فى الحديث، و ليس بالقوى.
و قال محمد بن عثمان بن أبى شيبة: و سألت على ابن المدينى عن أبى معشر
المدينى، فقال: كان شيخا ضعيفا ضعيفا، و كان يحدث عن محمد بن قيس، و يحدث عن محمد ابن كعب بأحاديث صالحة، و كان يحدث عن المقبرى، و عن نافع بأحاديث منكرة.
و قال عمرو بن على: و أبو معشر ضعيف، ما روى عن محمد بن قيس و محمد بن كعب و مشايخه فهو صالح، و ما روى عن المقبرى، و هشام بن عروة، و نافع، و ابن المنكدر رديئة لا تكتب."اهـ
قلت: وهذا من روايته عن سعيد المقبري.
وأخرج الطبراني هذا الحديث في معجم الأوسط (6/ 95):
من طريق مسلم بن إبراهيم عن الحسن بن أبي جعفر عن ثابت عن أنس
قال الطبراني:
لم يرو هذين الحديثين عن ثابت إلا الحسن بن أبي جعفر تفرد به مسلم بن إبراهيم.
والحسن بن أبي جعفر هذا تالف
قال المزي في تهذيب الكمال (6/ 73):
الحسن بن أبى جعفر الجفرى، أبو سعيد الأزدى
قال: عمرو بن على: صدوق، منكر الحديث، كان يحيى بن سعيد لا يحدث عنه،
و كان عبد الرحمن يحدث عنه.
و قال إسحاق بن منصور: ضعفه أحمد.
و قال البخارى: منكر الحديث.
و قال الترمذى: ضعفه يحيى بن سعيد و غيره.
و قال النسائى: ضعيف.
و قال فى موضع آخر: متروك الحديث." اهـ.
فالراجح أن الحديث حسن من طريق محمد بن عمرو و الله تعالى أعلم.
قال الأرنؤوط في تعليقه على المسند إسناده حسن (2/ 332/8376)
وقال الشيخ أحمد شاكر في التعليق على المسند (16/ 168) إسناده صحيح
وقال الشيخ ناصر في التعليق على الأدب المفرد (1/ 174) ط دار البشائر الإسلامية بيروت. حسن صحيح.
وأما تضعيف أحمد شاكر الذي ذكره أخونا في الأعلى حفظه الله تعالى فالمقصود به طريق أبي معشر و الله أعلم.
ملحوظة: أنا لم أجتهد في البحث فأرجو من أحد الإخوان أن يجبر تقصيري يغفر الله لنا و لهم.
ـ[ابو محمد الغامدي]ــــــــ[14 - May-2008, مساء 05:16]ـ
شكرا لك ... بارك الله فيك ...