ـ[علي بن حسين فقيهي]ــــــــ[17 - Jul-2008, صباحاً 11:06]ـ
99 - باب النهي عن القراءة في الركوع والسجود
1 - عن ابن عباس قال: (كشف رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم الستارة والناس صفوف خلف أبي بكر فقال: يا أيها الناس إنه لم يبق من مبشرات النبوة إلا الرؤيا الصالحة يراها المسلم أو ترى له ألا وإني نهيت أن أقرأ القرآن راكعًا أو ساجدًا أما الركوع فعظموا فيه الرب وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء فقمن أن يستجاب لكم). رواه أحمد ومسلم والنسائي وأبو داود. ([1] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=127583#_ftn1))
([1]) هذا الحديث فيه دلالة على أن الرؤيا الصالحة لها شان عظيم وأنها من المبشرات كما قال تعالى (لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة) فالرؤيا الصالحة يراها المسلم أو ترى له من بقايا النبوة وهي جزء من ست وأربعين جزءاً من النبوة فيسر بها المؤمن ولا تغره ولا تخدعه ولا يعجب فيسر بها ويستعين بها على الاستمرار في طاعة الله وعلى الثبات على الحق، ثم قال (ألا وإني نهيت أن أقرأ القرآن راكعًا أو ساجدًا أما الركوع فعظموا فيه الرب وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء فقمن أن يستجاب لكم) فهذا يدل على أن القراءة ليس محلها الركوع والسجود بل في حال القيام فالركوع محل التعظيم وليس محل الدعاء إلا الدعاء التابع كما في (سبحانك اللهم وبحمدك اللهم اغفرلي) وأما السجود فمحل الاجتهاد في الدعاء مع التسبيح فيكثر من الدعاء و (قمن) أي حري أن يستجاب له وكان من دعائه صلى الله عليه وسلم في السجود (اللهم اغفر لي ذنبي كله دقه وجله وأوله وآخره وعلانيته وسره) هذا هو المحفوظ من دعائه صلى الله عليه وسلم
@ الأسئلة
أ - القراءة حال السجود هل هي محرمة؟
لا يجوز القراءة حال الركوع ولا حال السجود.
ب - هل يجوز أن يدعو المسلم في أمور الدنيا حال السجود؟
لا حرج لعموم الأحاديث (اللهم ارزقني زوجة صالحة، اللهم ارزقني سكناً مريحاً، اللهم ارزقني رزقاً حلالاً) وما أشبه ذلك.
ـ[علي بن حسين فقيهي]ــــــــ[19 - Jul-2008, مساء 01:41]ـ
100 - باب ما يقول في رفعه من الركوع وبعد انتصابه
1 - عن أبي هريرة قال: (كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم إذا قام إلى الصلاة يكبر حين يقوم ثم يكبر حين يركع ثم يقول سمع اللَّه لمن حمده حين يرفع صلبه من الركعة ثم يقول وهو قائم ربنا ولك الحمد ثم يكبر حين يهوي ساجدًا ثم يكبر حين يرفع رأسه ثم يكبر حين يهوي ساجدًا ثم يكبر حين يرفع رأسه ثم يفعل ذلك في الصلاة كلها ويكبر حين يقوم من الثنتين بعد الجلوس). متفق عليه. وفي رواية لهم (ربنا لك الحمد). ([1] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=127585#_ftn1))
2 - وعن أنس: (أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم قال: إذا قال الإمام سمع اللَّه لمن حمده فقولوا ربنا ولك الحمد). متفق عليه.
3 - وعن ابن عباس: (أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم كان إذارفع رأسه من الركوع قال اللَّهم ربنا لك الحمد ملء السماوات وملء الأرض وملء ما بينهما وملء ما شئت من شيء بعد أهل الثناء والمجد لا مانع لما أعطيت ولا معطي لمامنعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد). رواه مسلم والنسائي.
([1]) فيه الدلالة على ما يقول إذا رفع من الركوع وأن الإمام يقول (سمع الله لمن حمده) والمنفرد كذلك ويقول بعد ذلك (ربنا ولك الحمد) وهكذا المأموم يقول (ربنا ولك الحمد) ولا يشرع له أن يقول (سمع الله لمن حمده) هذا هو الصواب، قال بعض أهل العلم أنه يجمع بينهما والصواب أنه لا يجمع بينهما لأنه قيل له (فقولوا اللهم ربنا ولك الحمد) فدل ذلك على أن (سمع الله لمن حمده) للإمام والمنفرد أما ربنا ولك الحمد فهي للجميع وجاءت بروايات (ربنا لك الحمد، ربنا ولك الحمد، اللهم ربنا لك الحمد، اللهم ربنا ولك الحمد) فهي أربع صيغ كلها جائزة مشروعة والأفضل أن يكمل (ملء السماوات وملء الأرض وملء مابينهما وملء ما شئت من شيء بعد أهل الثناء والمجد لا مانع لما أعطيت ولا معطي لمامنعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد) فالزيادة مستحبة لأنه فعلها صلى الله عليه وسلم، والجد بالفتح على الصحيح هو الغنى والحظ والرئاسة والمال ونحو ذلك فلا ينفع ولا يغني من الله فكل الناس فقراء إلى الله عز وجل وضبطه بعضهم بالجِد بالكسر يعني لا ينفع ذو الاجتهاد والحرص لكن المعروف والمعتمد عند أهل الحديث بالفتح.
فأقل شيء (ربنا لك الحمد) والبقية من الكمال والسنن وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه سمع رجلاً لما رفع من الركوع قال (حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه) فقال صلى الله عليه وسلم (رأيت بضعة وثلاثين ملكاً كلهم يبتدرونها أيهم يكتبها أولاً) فهذا يدل على فضلها
@ الأسئلة
أ - يرى بعض العلماء أن التكبير يجب أن يكون مقارناً للرفع لكن نجد بعض الأئمة إذا اعتدل قائماً قال (سمع الله لمن حمده) وكذلك بقية الأركان؟
المشروع عند النهوض من الركوع يقول (سمع الله لمن حمده) قبل أن يستتم، وعند النهوض من السجود يقول (الله أكبر) قبل أن يستتم، وإذا تأخر قوله فأرجو أن لا حرج عليه ولكن خالف السنة فالسنة أن يقول (سمع الله لمن حمده) عند الرفع ثم بعد الإنتصاب يقول (ربنا ولك الحمد).
ب - ما الحكم إذا أتى بصيغة غير هذه الصيغة كأن يقول (سمع الله لمن شكره)؟
ليس له أن يأتي إلا بما شرع الله فلا يبتدع يقول صلى الله عليه وسلم (صلوا كما رأيتموني أصلي).
ج - بعض الناس يقول (ربنا ولك الحمد ولك الشكر)؟
تركها أفضل، ربنا ولك الحمد يكفي.
¥