لا يجوز تقاربها بل يجب أن يبنى في الحارة والحي ما يكفيهم فإذا كان لا يكفيهم يبنى مسجد حوله إلا إذا كان هناك كثرة يحتاجون لمسجد بني آخر وإلا فالواجب الإكتفاء بواحد حتى لا يتفرقوا.

ـ[علي بن حسين فقيهي]ــــــــ[23 - Jun-2008, صباحاً 09:16]ـ

68 - باب كنس المساجد وتطييبها وصيانتها من الروائح الكريهة

1 - عن أنس قال: (قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم: عرضت علي أجور أمتي حتى القذاة يخرجها الرجل من المسجد وعرضت علي ذنوب أمتي فلم أرذنبًا أعظم من سورة من القرآن أو آية أوتيها رجل ثم نسيها). رواه أبو داود. ([1] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=845086#_ftn1))

2 - وعن عائشة قالت: (أمر رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم ببناء المساجد في الدور وأن تنظف وتطيب).

رواه الخمسة إلا النسائي.

3 - وعن سمرة بن جندب قال: (أمرنا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم أن نتخذ المساجد في ديارنا وأمرنا أن ننظفها). رواه أحمد والترمذي وصححه ورواه أبو داود ولفظه: (كان يأمرنا بالمساجد أن نضعها في ديارنا ونصلح صنعتها ونطهرها).

4 - وعن جابر: (أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم قال: من أكل الثوم والبصل والكراث فلا يقربن مسجدنا فإن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنوآدم). متفق عليه.

([1]) في حديث عائشة (أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ببناء المساجد في الدور) الدور يعني المحلات والأحياء يقال هذه دار بني فلان كما قال صلى الله عليه وسلم (خير دور الأنصار دار بني ساعدة دار بني حارثة) أي أحياؤهم ومحلاتهم فالمقصود هنا دور القبائل وأحياء العرب تبنى فيها المساجد حتى يصلي أهل المحلة، وليس المراد بالدور البيوت ومحل السكن قال بعضهم هذا وقد غلط، وأمر صلى الله عليه وسلم أن تنظف وتطيب حتى تكون لها الرائحة الطيبة وكذلك في حديث سمرة بهذا المعنى وهذا مشروع والأصل في الأوامر الوجوب وقال بعضهم إنه للسنية فلوا صلوا من غير بناء فلا بأس لأن الله جعل الأرض مسجداً وطهوراً لكن بناء المساجد فيه مصالح والأصل فيه القول الوجوب لما فيه من الإعانة على الصلاة لأنهم لو صلوا على الأرض المكشوفة قد يضرهم ما يقع من المطر والشمس وقد يحصل به التخلف ولهذا بنى النبي صلى الله عليه وسلم مسجده وهو الأسوة وبنى الصحابة وفعله المسلمون وولاة المسلمين في الدور حتى يعينوا المصلين على الصلاة وحتى يقوهم حر الشمس والمطر والبرد هذا هو الأصل في الأوامر، والتنظيف يكون بإزالة ما فيها من الأذى وتطييبها وحديث سمرة له طرقه يشد بعضها بعضاً فهو موافق لحديث عائشة، وفيه شرعية تنظيف المساجد ولو من الشيء القليل ولو قذاة وفي حديث أنس (قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم: عرضت علي أجور أمتي حتى القذاة يخرجها الرجل من المسجد وعرضت علي ذنوب أمتي فلم أر ذنبًا أعظم من سورة من القرآن أو آية أوتيها رجل ثم نسيها) هذا الحديث ضعفه جماعة من أهل العلم وذلك لأنه من طريق عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد عن ابن جريج عن المطلب بن عبد الله بن حنطب عن أنس وهذا السند ليس بقائم ولهذا لما عرض الترمذي على البخاري هذا الحديث استنكره واستغربه وقال لم يسمع المطلب من أصحاب النبي صلى الله وسلم ثم المطلب كثير التدليس والإرسال كما قال الحافظ ولم يسمع من أنس ولم يقل سمعت أنساً ثم فيه ابن جريج وهو مدلس ولم يصرح بالسماع وعبد المجيد فيه كلام قال الحافظ صدوق يخطئ فالحاصل أن الحديث ضعيف بهذا السند ومن نكارته قوله (فلم أر ذنبًا أعظم من سورة من القرآن أو آية أوتيها رجل ثم نسيها) فالنسيان يقع من الناس من الأنبياء وغير الأنبياء فمن يعصم من النسيان ولو قيل إنه منكر فليس هذا أعظم ذنب بل أعظم ذنب الشرك بالله تعالى فالحديث ضعيف ونسيان الآية أو السورة ليس بذنب وليس بجريمة ولا منكر وإن كان مستحب للمؤمن أن يتحرى ويحرص على حفظ ما يسره الله له من القرآن ودراسته فهذا أمر مطلوب ومشروع ولكن ليس عليه جريمة لو نسي آية أو سورة ثم تعاهدها بعد ذلك وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال (إنما أنا بشر مثلكم أنسى كما تنسون) وثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال رحم الله فلاناً لقد أذكرني آية كذا آية كنت

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015