2 - وعن قيس بن طلق بن علي عن أبيه قال: (خرجنا وفدًا إلى النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم فبايعناه وصلينا معه وأخبرناه أن بأرضنا بيعة لناواستوهبناه من فضل طهوره فدعا بماء فتوضأ وتمضمض ثم صبه في إدواة وأمرنا فقال: اخرجوا فإذا أتيتم أرضكم فاكسروا بيعتكم وانضحوا مكانها بهذا الماء واتخذوها مسجدًا). رواه النسائي.
3 - وعن أنس: (أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم كان يحب أن يصلي حيث أدركته الصلاة ويصلي في مرابض الغنم وأنه أمر ببناء المسجد فأرسل إلى ملأ من بني النجار فقال: يا بني النجار ثامنوني بحائطكم هذا قالوا: لا واللَّه ما نطلب ثمنه إلا إلى اللَّه فقال أنس: وكان فيه ما أقوال لكم قبور المشركين وفيه خرب وفيه نخل فأمر النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم بقبور المشركين فنبشت ثم بالخرب فسويت ثم بالنخل فقطع فصفوا النخل قبلة المسجد وجعلوا عضادتيه الحجارة وجعلوا ينقلون الصخر وهم يرتجزون والنبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم معهم وهو يقول اللَّهم لا خير إلا خير الآخرة فاغفر للأنصار والمهاجرة). مختصر من حديث متفق عليه.
([1]) هذه الأحاديث تتعلق ببناء المساجد في محل متعبدات الكفار وأنه لا حرج ولا بأس أن تتخذ مصلى ومعبداً للمسلمين بعدما كانت معبداً للكافرين وأن هذا من تطهيرها وإبدالها خيراً بعد أن كانت محل شر، فهذه الاحاديث وما جاء في معناها دالة على شرعية بناء المتعبدات الإسلامية بدل المتعبدات الجاهلية ويزال منها ما كان فيها من محظور فإزالة الصوامع والبيع ومتعبدات اليهود كل ذلك يجب على وجه يكون محلاً لعبادة الله وحده حتى تنسى تلك المحلات الخبيثة ويحل محلها المتعبدات الإسلامية , وفي كلام عمر وابن عباس دلالة على أنه لا بأس بالصلاة في بيعهم وكنائسهم إذا إزيلت منها الصور حتى لا يشبه عمل اليهود والنصارى في عبادة الصور فإذا نزعت من البيع والكنائس جاز أن يصلى فيها فإذا دعت الحاجة للصلاة فيها إزيل ما فيها من التماثيل وصلي فيها
وفي حديث قيس بن طلق الدلالة على أنها تغير الصورة والحالة وهكذا محل الطواغيت تغير حتى تكون مساجد ليست على هيئة متعبداتهم فتزال تلك الآثار على طقوسهم وكيفياتهم وآثارهم وتحل محلها البنايات والمتعبدات الإسلامية، وفي إعطائهم الماء حتى يرشوا به محل بيعتهم لعل ذلك لما في وضوئه من البركة والخير عليه الصلاة والسلام وحديث قيس ضعفه جماعة لأن قيس تكلم فيه جماعة وصححه آخرون لأن قيس لا بأس به في الجملة قال فيه صاحب التقريب إنه صدوق وعلى فرض صحته يكون إعطائهم الماء لما جعل الله في وضوئه وما باشر جسده من البركة والخير، وفيه وجوب إزالة الصور والتماثيل من محل العبادة ومن البيوت إذا قدر عليها ولهذا لما فتح النبي صلى الله عليه وسلم مكة إزال ما في الكعبة من الصور وما حولها من الأصنام وكسرها فهكذا إذا قدر المسلمون على متعبدات المشركين ليتخذوها محل عبادة أو لإجلائهم منها لانهم لا يقرون فيها كالجزيرة العربية فإنهم يجلون منها وتزال ما فيها من الشرور والصور والتماثيل والهياكل وتبنى على بنايات وهياكل غير بنائهم و حتى تنس تلك الطقوس التي كانوا عليها ويحل محلها العمل والشعار الإسلامي. وفيه من الفوائد انه لا مانع من نبش قبور المشركين لأنها غير محترمة فإذا دعت الحاجة لنبشها تنبش لوضع مسجد محلها أو بيت محلها فلا بأس بهذا أما قبور المسلمين فهي محترمة فلا تنبش إلا من ضرورة وكذلك النخل لا بأس بقطعه لاتخاذ محله سكناً أو مسجداً فلا بأس شجر مباح لا مانع من قطعه وفيه أنه لا بأس بتسوية الخرب والحفر حتى يكون صالحاً للعبادة
@ الأسئلة: أ - متى تحرم الصلاة في الكنيسة؟
إذا دعت الحاجة للصلاة في الكنيسة والبيعة دخل فيها وصلى وإذا لم تدع الحاجة صلى خارجها لأجل الصور التي فيها كما قال عمر رضي الله عنه ولكن إذا دعت الحاجة مثل مطر أو شمس وما أشبه ذلك فإنه يدخل ويصلي للحاجة.
ـ[علي بن حسين فقيهي]ــــــــ[19 - Jun-2008, مساء 04:53]ـ
66 - باب فضل من بنى مسجدًا
1 - عن عثمان بن عفان قال: (سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم يقول من بنى للَّه مسجدًا بنى اللَّه له مثله في الجنة). متفق عليه. ([1] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=843986#_ftn1))
2 - وعن ابن عباس: (عن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم قال: من بنى للَّه مسجدًا ولو كمفحص قطاة لبيضها بنى اللَّه له بيتًا في الجنة). رواه أحمد.
([1]) فيه شرعية بناء المساجد لما فيه من الإعانة على إقامة الصلاة وذكر الله عز وجل وإظهار شعائر الإسلام والله يقول (وتعاونوا على البر والتقوى) وحديث ابن عباس (من بنى للَّه مسجدًا ولو كمفحص قطاة لبيضها بنى اللَّه له بيتًا في الجنة) المفحص المكان تهئوه القطاة لبيضها وهذا على سبيل المبالغة في الحث على بناء المساجد والترغيب في ذلك سواء كانت كبيرة أو صغيرة فبناء المساجد في الأحياء والقرى والمدن من أفضل القربات بل واجب مع القدرة لأن في حديث عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر ببناء المساجد في الدور وأن تنظف وتطيب فإذا قدروا على ذلك وإلا صلوا على الأرض
@ الأسئلة: أ - من شارك بمبلغ بسيط هل يعتبر بنى مسجداً؟
يرجى له فضل المشاركة في بناء المساجد واستدل بعض العلماء من قوله (ولو كمفحص قطاة) على أنه بمشاركته يكون الأجر الموعود به (بنى له بيتاً في الجنة) لأنه إذا شارك يكون له نصيب من المسجد.
ب - قوله (ولو كمفحص قطاة) ألا يكون على ظاهره أن الجماعة يشتركون فيكون لكل منهم قدر هذا المفحص؟
هذا قاله بعضهم ولكن الأظهر الأولى أنه للمبالغة.
ج - إذا بني مسجداً وبقيت المساكن الخاصة بالإمام والمؤذن فهل الأفضل المشاركة في بناء المسجد أم بناء المساكن؟
المساكن تابع للمسجد وعمارتها من عمارة المسجد لأنه إذا عمر للأمام والمؤذن كان هذا من أسباب مواظبة الإمام والمؤذن فالمشاركة في بناء بيوت الإمام والمؤذن مشاركة في أعمال المسجد كالمنارة والسور.
¥