ـ[عدنان البخاري]ــــــــ[10 - Jul-2008, مساء 06:13]ـ
/// جزاك الله خيرًا أخي الكريم ..
الآن صار الكلام تامًّا تقريبًا .. ولاحتمالك وجهٌ .. لكنِّي أتأمَّله زيادة.
ـ[محمد محيسن]ــــــــ[10 - Jul-2008, مساء 07:01]ـ
أعانكم الله ... وسدد خطاكم.
ـ[أبو جهاد الأثري]ــــــــ[10 - Jul-2008, مساء 07:17]ـ
ابن عاشور رحمه الله تعالى يرى أن نتق الجبل إنما هو من قبيل التخييل أو المجاز وليس رفعا على الحقيقة واحتج بعدم ورود أثر صحيح دال على أن الرفع حقيقي.
ولعل النقل الأول يكون أوضح هكذا:
" وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُواْ مَآ ءَاتَيْنَاكُم بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُواْ مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُم مِّن بَعْدِ ذالِكَ فَلَوْلاَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَكُنتُم مِّنَ الْخَاسِرِينَ.
تذكير بقصة أخرى أرى الله تعالى أسلافهم فيها بطشه ورحمته فلم يرتدعوا ولم يشكروا وهي أن أخذ الميثاق عليهم بواسطة موسى عليه السلام أن يعملوا بالشريعة وذلك حينما تجلى الله لموسى عليه السلام في الطور تجلياً خاصاً للجبل فتزعزع الجبل وتزلزل وارتجف وأحاط به دخان وضباب ورعود وبرق كما ورد في صفة ذلك في الفصل التاسع عشر من سفر الخروج وفي الفصل الخامس من سفر التثنية فلعل الجبل من شدة الزلازل وما ظهر حوله من الأسحبة والدخان والرعود صار يلوح كأنه سحابة.
ولذلك وصف في آية الأعراف (171) بقوله: (وإذ نتقنا الجبل فوقهم كأنه ظلة ((نتقه: زعزعه ونقضه) حتى يخيل إليهم أنه يهتز وهذا نظير قولهم استطاره إذا أزعجه فاضطرب فأعطوا العهد وامتثلوا لجميع ما أمرهم الله تعالى وقالوا: (كل ما تكلم الله به نفعله فقال الله لموسى فليؤمنوا بك إلى الأبد) وليس في كتب بني إسرائيل ولا في الأحاديث الصحيحة ما يدل على أن الله قلع الطور من موضعه ورفعه فوقهم وإنما ورد ذلك في أخبار ضعاف فلذلك لم نعتمده في التفسير." اهـ التحرير والتنوير ط. دار سحنون للنشر والتوزيع (1/ 541).
وقد أحال عليه عند كلامه على انشقاق القمر فقال:
" ... وإذ قد حمل معظم السلف من المفسرين ومن خلفهم هذه الآية على أن انشقاق القمر حصل قبل نزولها أو بقرب نزولها فبنا أن نبين إمكان حصول هذا الانشقاق مسايرين للاحتمالات الناشئة عن روايات الخبر عن الانشقاق إبطالاً لجحد الملحدين، وتقريباً لفهم المصدقين.
فيجوز أن يكون قد حدث خسف عظيم في كرة القمر أحدث في وجهه هوة لاحت للناظرين في صورة شقه إلى نصفين بينهما سواد حتى يخيل أنه منشق إلى قمرين، فالتعبير عنه بالانشقاق مطابق للواقع لأن الهوة انشقاق وموافق لمرأى الناس لأنهم رأوه كأنه مشقوق.
ويجوز أن يكون قد حصل في الأفق بين سمت القمر وسمت الشمس مرور جسم سماوي من نحو بعض المذنبات حجب ضوء الشمس عن وجه القمر بمقدار ظل ذلك الجسم على نحو ما يسمى بالخسوف الجُزئيّ، وليس في لفظ أحاديث أنس بن مالك عند مسلم والترمذي، وابن مسعود وابن عباس عند البخاري ما يناكد هذا.
ومن الممكن أن يكون هذا الانشقاق حدثاً مركباً من خسوف نصفي في القمر على عادة الخسوف فحجب نصف القمر، والقمر على سمت أحد الجبلين وقد حصل في الجو ساعتئذٍ سحاب مائي انعكس في بريق مائه صورة القمر مخسُوفاً بحيث يخاله الناظر نصفاً آخر من القمر دون كسوف طالعاً على جهة ذلك الجبل، وهذا من غرائب حوادث الجوّ. وقد عُرفت حوادث من هذا القبيل بالنسبة لأشعة الشمس، ويجوز أن يحدث مثلها بالنسبة لضوء القمر على أنه نادر جداً وقد ذكرنا ذلك عند قوله تعالى: (وإذ نتقنا الجبل فوقهم) في سورة الأعراف. اهـ المقصود التحرير و التنوير (27/ 169 - 170).
مع ملاحظة أن ابن عاشور رحمه الله تعالى يتوسع في القول بالمجاز.
وهذه هي الأخبار التي ساقها ابن جرير رحمه الله تعالى في تفسيره – فلينظر في أسانيدها -:
¥